25 ربيع الأول 1439 هـ   -  14 ديسمبر 2017 م
الرئيسة  >> الفتاوى >> مستجدات ونوازل 

منع الأب ابنه من السفر للجهاد

أنا ليبي أعيش في بلدي مع أسرتي، فهل يجوز لي منع إبني البالغ من السنِّ ثمانية عشر عامًا من الذهاب للجهاد في سبيل الله سواء أكان في العراق أو الشيشان أو أفغانستان أو فلسطين المحتلة؟ وهل الجهاد في الوقت الحالي فرض عين؟ وهل موقفي في منع ابني من ذلك موقف شرعي أم أنه خروج عن طاعة الله عز وجل ومنع له من إقامة الفرائض الشرعية كما يقول؟

الجواب : فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد

الجهاد هو بذل الوسع في إعلاء كلمة الله بالنفس والمال بعد أن يستكمل الإنسانُ مرحلةَ مجاهدةِ نفسه بالتغلُّب على هواه؛ فهذا هو الجهاد الأعظم، أما الجهاد الذي هو القتال فمِن فروض الكفايات، والذي يستلزم للمشاركة فيه وضوحَ الرايةِ والسبيلِ الذي تتمُّ به وعنه المدافعة، وهذا لا يُدركه آحادُ الناس، لذا فإن الأمر راجع فيه إلى ولاة الأمور والساسة العالِمِين بمجريات الأمور ومآلاتها.
أما الخروج الفردي للجهاد بغير إذن ولي الأمر فلا يجوز، ومفسدته أكثر من منفعته، بالإضافة إلى عدم جواز خروج الإنسان للجهاد بغير إذن الوالدين إن كانا على قيد الحياة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لرجلٍ هاجر إليه من اليمن: «هل لكَ أحدٌ باليمن؟» قال: أبواي، قال: «أَذِنَا لَكَ؟» قال: لا، قال: «ارجِع إليهما فاستأذِنْهُمَا، فإنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ، وَإِلَّا فَبرَّهُمَا»؛ وذلك لأن الجهاد فرض كفاية وبر الوالدين فرض عين، وفرض العين مقدمٌ على فرض الكفاية قطعًا.

Feedback