12 رجب 1434 هـ En | Fr | De | Id | Ru | اردو | Tr
بحث متقدم
طالع أيضًا
Facebook Twitter Youtube RSS
مفتي الجمهورية يتقدم بالتحية لكل من ساهم في تحرير الجنود دون إراقة نقطة دم      مفتي الجمهورية لسفير قبرص: دار الإفتاء تسعى دائمًا لتعزيز السلم الاجتماعي في المجتمع المصري      مفتي الجمهورية لممثل الحوار بين الحضارات: دار الإفتاء قريبة من التفاعلات الاجتماعية التي تحدث في الواقع المصري      
عقائد عبادات مجتمع وأسرة معاملات مالية آداب وأخلاق جنايات وأقضية شؤون عادات مستجدات ونوازل
Skip Navigation Linksالرئيسة > عن الدار


نشاه دار الإفتاء المصرية واستقلالها رؤية تاريخية:
      جرى نص المادة العاشرة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها الصادرة بأمر عال في 27 مايو سنة 1897م بما يلي: انتخاب قاضى مصر يكون منوطا بنا وتعيينه يكون حسب القواعد المتبعة وانتخاب وتعيين مفتى الديار المصرية يكون منوطا بنا وبأمر منا بالطرق المتبعة.

      وقد ألغيت هذه المادة بمقتضى القانون رقم 12 لسنة 1914 م بإلغاء وتعديل بعض مواد هذه اللائحة.
      وجاء في المذكرة الإيضاحية في صدد إلغاء المادة العاشرة من لائحة سنة 1897م ما يلي: وألغيت المادة - 10 بفقرتيها وكانت الأولى منهما تنص على الإجراءات الخاصة بتعيين قاضى مصر، أما الفقرة الثانية فإنها تنص على ما يتعلق بتعيين مفتى الديار المصرية، وإنه وإن كان مفتى الديار المصرية موظفا تابعا لوزارة الحقانية، إلا أنها ترى أنه لائحة المحاكم الشرعية ليست محلا للنص على إجراءات تعيينه، لأن هذه الوظيفة لا علاقة لها بأعمال المحاكم الشرعية.

      وهذا الذي قالته المذكرة الإيضاحية سائغ بعد إذ لم يعد مفتى الديار المصرية عضوا في المحكمة العليا الشريعة بمقتضى تشكيلها الذي نص عليه القانون رقم 12 لسنة 1914 وجرت عليه لائحة المحاكم الشرعية الصادرة في 1931م. وجرى العمل بعد هذا على ما كان مقررا في المادة الملغاة، فيتعين مفتى الديار المصرية بقرار من رئيس الدولة باختياره وبالطرق المتبعة.

      على أنه قد نص في قانون الإجراءات الجنائية على أنه في حال خلو وظيفة المفتى أو غيابه أو قيام مانع لديه يندب وزير العدل بقرار منه من يقوم مقامه (المادة 381/3 من قانون الإجراءات الجنائية).

     خلاصة تدل نصوص الأوامر واللوائح -على الوجه السابق– على أنه كان لكل مديرية أو ولاية مفت، ولوزارة الحقانية مفت، ولوزارة الأوقاف مفت وفوق كل هؤلاء مفتى السادة الحنفية أو مفتى الديار المصرية، ودار الإفتاء نشأت مستقلة عن الأزهر منذ 700 سنة.

      وفي عهد محمد عبده جمع بين إفتاء الحقانية والديار المصرية وظل هذا الوضع سنة 2007 حيث استقلت دار الإفتاء مرة أخرى وظهرت موازنتها في ميزانية الدولة شأنها شأن الأزهر .

      وأن الفتوى في القضايا كانت ملزمة للقضاة حسب لوائح 1856 م، 1880، ثم لم تعد ملزمة للقضاة في المحاكم الشرعية في لائحة 1897 م وتعديلاتها بالقوانين أرقام 25 لسنة 1909 م و 31 لسنة 1910 م - و 12 سنة 1914 م ثم الاستعاضة عن كل هذه القوانين باللائحة الأخير بالمرسوم 78 لسنة 1931 م.

      هذا وبإلغاء المحاكم الشرعية القانون رقم 462 لسنة 1955 م لم يعد في المحاكم الابتدائية إفتاء، وصارت أعمال الفتوى سواء للحكومة أو للأفراد وللهيئات مقصورة على مفتى الديار المصرية في القاهرة.

      ومما يجدر التنويه عنه أنه منذ أول يناير 1956 تاريخ العمل بقانون إلغاء المحاكم الشرعية آلت إلى دار الإفتاء الشهادات التي كانت من اختصاص رئيس المحكمة العليا الشرعية، وهى إشهاد خروج المحمل بكسوة الكعبة الشريعة وبكسوة مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، وبمقدار المبلغ النقدي المهدي من الأوقاف إلى فقراء الحرمين الشريفين (الصرة) وإشهاد وفاء النيل، الذي بمقتضاه يحق شرعا للدولة جباية ضرائب الأراضي الزراعية.

      وقد توقف هذان الاشهادان حيث كان آخر إشهاد بخروج المحمل في 26 من شهر ذي القعدة سنة 1381 هجرية أول مايو سنة 1962 م بسب خلافات سياسية بين جمهورية مصر والمملكة العربية السعودية في ذلك الوقت امتنعت السعودية بسببه عن التصريح بدخول الكسوة من مصر، وكان آخر إشهاد بوفاء النيل في 12 من شهر رجب الفرد سنة 1392 هجرية - 21 أغسطس سنة 1972 م بسبب حجز مياه فيضان النيل بالسد العالي فوق أسوان بعد هذا التاريخ.

      كما كان من اختصاص رئيس المحكمة العليا الشرعية استطلاع أهلة الشهور القمرية التي فيها مواسم دينية - وهى أشهر المحرم وربيع أول ورجب وشعبان ورمضان وشوال وذو الحجة وصار هذا من اختصاص دار الإفتاء منذ إلغاء المحاكم الشرعية، تقوم به الآن.

      وقد ردد البعض أن الاحتلال البريطاني هو الذي أنشأ دار الإفتاء المصرية لكي تقوم بإعطاء الشرعية للاحتلال، وهذا القول يجافي الحقيقة جملة وتفصيلا، للأسباب الآتية:
      أولاً- لم يحدث أن أفتت دار الإفتاء بشرعية الاحتلال أو قانونيته.
      ثانيًا- وظيفة الإفتاء هي وظيفة قديمة في مصر ترجع إلى بداية الفتح الإسلامي لمصر، ومارسها بشكل تطوعي بعض الصحابة في مصر مثل عقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو بن العاص. وتحولت وظيفة الإفتاء إلى وظيفة رسمية في العصر المملوكي، وارتبطت بالنظام القضائي، حيث كانت هناك أربع وظائف للإفتاء، في دار العدل، هي: مفتي دار العدل الشافعي، ومفتي دار العدل المالكي، ومفتي دار العدل الحنفي ، ومفتي دار العدل الحنبلي، وكان قاضي قضاة كل مذهب هو الذي يختار مفتي المذهب ويعرضه على السلطان ليقوم السلطان بتعيينه في المنصب.
      ثالثًا- عندما دخل العثمانيون مصر غيروا النظام القضائي، وتغير بذلك نظام الفتوى، فأصبحت هناك وظيفة واحدة للإفتاء هي وظيفة "مفتي السلطنة الشريفة بمصر" وكان يعين بمعرفة مفتي إستنبول، وكان مفتي مصر شافعيًا في أغلب الأحوال بالرغم من أن الدولة العثمانية كانت حنفية المذهب.
      رابعًا- في عصر محمد علي أصبح هناك أربعة مفتون للمذاهب الأربعة، ولكن الزعامة عليهم كانت للمفتي الحنفي الذي كان يسمى "مفتي أفندي مصر" وكان الباشا والي مصر هو الذي يعين المفتي بعد ترشيح العلماء له.
      خامسًا- تولى الشيخ محمد المهدي العباسي منصب "مفتي أفندي مصر" سنة 1848م في عصر إبراهيم باشا بن محمد علي، واستمر مفتيًا إلى عصر إسماعيل حيث تغير لقبه إلى "مفتي الديار المصرية" . وزاد نفوذه بعد أن أضيفت إليه مشيخة الأزهر سنة 1870 في سنة 1881 تم عزل الشيخ محمد المهدي العباسي من مشيخة الأزهر نتيجة لاختلاف علماء الأزهر معه في نظام الجرايات الخاص بالطلبة، ونظام إجازة العلماء بالتدريس. وتشكلت لجنة للتحقيق وجاء في قرار لجنة التقصي والتحقيق أن الشيخ العباسي كان مفتيًا حنفيًّا، ومشيخة الأزهر كانت معهودة دائمًا إلى علماء الشافعية، وبناء على هذا أصدر الخديوي توفيق في 5 ديسمبر 1881 قرارا بفصل الشيخ العباسي من مشيخة الأزهر.
 
      وأمر الخديوي بإسناد مشيخة الأزهر إلى الشيخ محمد الإنبابي في 11 ديسمبر 1881 وهو من كبار علماء الشافعية. وبعد فشل ثورة عرابي أعيد الشيخ محمد العباسي المهدي إلى مشيخة الأزهر، وذلك في 12 أكتوبر 1882 وأعفي الشيخ الإنبابي منها وجمع الشيخ العباسي بين الإفتاء ومشيخة الأزهر مرة ثانية. واستمر يشغل المنصبين إلى سنة 1885 حيث عاد الشيخ الإنبابي إلى مشيخة الأزهر، بينما استمر الشيخ المهدي في وظيفة الإفتاء حتى وفاته سنة 1895. بعد وفاة الشيخ الإنبابي سنة 1895، تولى الشيخ حسونة النواوي منصب مشيخة الأزهر، وبعد قليل توفي الشيخ المهدي مفتي الديار المصرية، فأضيفت وظيفة الإفتاء إلى الشيخ حسونة النواوي وأصبح يشغل وظيفتي الإفتاء ومشيخة الأزهر. واستمر يشغل منصب الإفتاء حتى سنة 1899، حيث خلفه الشيخ محمد عبده.

      ومن هذا العرض يتضح أن وظيفة الإفتاء كانت وظيفة ثابتة الأركان قبل الاحتلال البريطاني ولم يؤثر وجود الاحتلال عليها بأي حال من الأحوال، لا من حيث التنظيم ولا المرتبات والتبعية للنظام القضائي. بل إن المفتي الذي كان معينا قبل الاحتلال – الشيخ المهدي العباسي- هو الذي استمر مفتيا بعد الاحتلال.

      ودار الإفتاء قد استَقلت بالفعل ماليًّا وإداريًّا عن وزارة العدل بتاريخ 1/ 11/ 2007م، وأصبح لها لائحة داخلية ومالية تم اعتمادهما ونشرهما في جريدة الوقائع المصرية، وهذا الإنجاز العظيم لا ينفي أن دار الإفتاء تتبع وزارة العدل تبعية سياسية هيكلية فقط، دون أن يكون لوزارة العدل أي سلطة على الدار، وسبب هذه التبعية هو ما بين المؤسستين من جانب مشترك يتمثل فيما تقوم به دار الإفتاء من نظرٍ في قضايا الإعدام، وشأن دار الإفتاء في هذا الاستقلال عن وزارة العدل كشأن كثير من الهيئات القضائية الأخرى التي استقلت عن وزارة العدل مع بقاء تبعيتها السياسية لوزارة العدل؛ كمجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا وهيئة قضايا الدولة.

أمانة الفتوى:
هي لجنة تضم الهيئة العليا لكبار علماء دار الإفتاء المصرية، وقد أُنشِئت في عهد فضيلة الأستاذ الدكتور/ علي جمعة مفتي الديار المصرية الحالي بقرار صادر من فضيلته؛ نظرًا لكثرة النوازل وتعدد الوقائع، والحاجة إلى الاجتهاد الجماعي الذي هو أبعد عن الخطأ من الاجتهاد الفردي، وتلبيةً لما أحدثته ثورة التكنولوجيا من كثرة الفتاوى الواردة إلى دار الإفتاء وتنوعها؛ سواء عن طريق الحضور الشخصي، أو الاتصال الهاتفي، أو عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، أو بالبريد، أو بالفاكس، مع الإقبال الشديد من الجمهور على الدار لمعرفة أمور الشرع الشريف في شتَّى مناحي الحياة، بعد أن كثرت الفتاوى من غير المتخصصين بين الناس.

وأمانة الفتوى تضطلع بالرد على جميع الأسئلة الواردة إلى الدار، وتعمل تحت إشراف فضيلة مفتي الديار المصرية.
كما تقوم أمانة الفتوى بتدريب المرشحين للانضمام لأمانة الفتوى، وذلك انطلاقًا من توجُّه الدار لرفع الكفاءة العلمية لأمناء الفتوى عن طريق التدريب العملي وتوارث الخبرة الإفتائية بين أجيال أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

      وتُعَدُّ وظيفة أمين الفتوى من الوظائف الرئيسة التي ارتبطت بدار الإفتاء المصرية منذ نشأتها؛ حيث جرى العمل بدار الإفتاء منذ أن ارتبطت بنظارة الحقانية ثم وزارة الحقانية ثم وزارة العدل على أن يعاون المفتي عدد من العلماء بالفقه الإسلامي. وكان المنوط بأمين الفتوى هو إعداد الفتوى للعرض على المفتي، والمعاونة في البحوث الفقهية والقانونية. 

       وقد تم تفعيل دور أمين الفتوى من خلال قرار فضيلة المفتي الأستاذ الدكتور/ علي جمعة بإنشاء أمانة الفتوى، والتي أصبح دورها أشبه بالمجمع الفقهي المتكامل؛ حيث تضم نخبة من علماء الشريعة الإسلامية، ويعاونها فريق من الباحثين الشرعيين في قسم الأبحاث الشرعية وسيأتي بيان الدور المنوط به.

      وفي سبيل الفهم الصحيح للواقع الذي تصدر فيه الفتوى قامت دار الإفتاء المصرية بالاستعانة بأكاديميات البحث العلمي عن طريق إجراء الكثير من البروتوكولات مع مجموعة من المؤسسات العلمية والأكاديمية؛ مثل المركز القومي للبحوث، وجامعة عين شمس، ودار الكتب المصرية، ومعهد الخدمة الاجتماعية، والبنك المركزي، وغيرها. وهذه البروتوكولات تخول لأمانة الفتوى الاستعانة بالخبرة العلمية لهذه الهيئات عند الاحتياج إليها كل في تخصصه؛ لضمان أن تخرج الفتوى على أساس علمي مؤصل مبني على تصور صحيح مرتبط بالواقع؛ ضرورة أن الفتوى مركبة من الحكم الشرعي والواقع، وأنها تختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.

ويندرج تحت أمانة الفتوى الإدارات الشرعية بالدار، بالإضافة إلى الإدارات المعاونة بالدار وهي كالتالي:
      1- إدارة الفتوى الشفوية
      وتتطلب هذه الخدمة حضور السائل شخصيًّا إلى مقر دار الإفتاء المصرية، ويجلس السائل مع أحد أمناء الفتوى في مكتبه، ويقوم أمين الفتوى بتسجيل بيانات المستفتي وسؤاله ثم يقوم بإجابة السائل، وتسجيل السؤال والإجابة الخاصة بالسائل في نظام مُعَد لحفظ الفتاوى الغرض منه حفظها والاستفادة منها فيما بعد من خلال قاعدة بيانات مُعَدَّة لذلك الغرض.
      وتتراوح الأسئلة التي تأتي إلى إدارة الفتوى الشفوية ما بين 300 إلى 400 سؤال في اليوم الواحد.
وهناك علاقة تبادلية بين إدارة الفتوى الشفوية والإدارات الشرعية بالدار تتم عن طريق: أن يقوم مدير الإدارة بالتحويل إلي الإدارات الشرعية حسب التخصصات إما فتوى مكتوبة (ميراث -متنوع -حساب شرعي ) وإما استشارة شرعية، وإما تحويل لمفتي الطلاق، أو عمل إفادة طلاق عن طريق رئيس اللجنة، أو التحويل للجنة الأمانة إذا استدعي الأمر، أو التحويل لمركز الأبحاث إذا كانت فرع جديد، ويكون ذلك من خلال رئيس اللجنة. 
      2- إدارة فتوى المواريث
تتطلب هذه الخدمة المقابلة الشخصية التي يحضر فيها طالب الفتوى ليقدم الطلب بنفسه مكتوبًا وممهورًا بتوقيعه، أو بمن ينيبه عنه بتوكيل أو تفويض رسمي، ومرفقًا إياه بصورة من إثبات شخصيته. أو الخطابات الموجهة رسميًّا من المحاكم والنيابات أو الخطابات الموجهة رسميًّا من الهيئات والمؤسسات والشركات المختلفة، أو الخطابات التي تأتي بكافة الوسائل المتاحة لطلب الفتوى أو الخطابات والطلبات التي ترد للدار عن طريق المدير العام.

      فيأتي السائل ويقدم طلبه واستيفاء المعلومات حول السؤال إذا لزم الأمر، ثم يحول السؤال إلى مدير الإدارة التي تقوم بتحرير الإجابة عليه، ويأخذ السائل ميعادًا ليتسلم فيه الفتوى الخاصة به بعد أن تتم الإجابة عليه.

      وأحيانا يأتي السؤال بريديًّا: وذلك بكتابة السائل سؤاله وإرساله في خطاب بالبريد العادي أو المسجل أو السريع على عنوان مقرِّ دار الإفتاء.
      ثم يُعْرض السؤال على مدير الإدارة، وبعد الإجابة على السؤال يتم إرسال الرد إلى السائل على عنوانه الذي يذكره السائل في آخر رسالته.
      وأحيانا يأتي السؤال عن طريق الفاكس: حيث يقوم السائل بإرسال سؤاله عن طريق الفاكس على الرقم المخصص لاستقبال الأسئلة بدار الإفتاء المصرية.
      ثم يُعْرض السؤال على مدير الإدارة، وبعد الإجابة على السؤال يتم إرسال الرد إلى السائل وذلك بواسطة رقم هاتف الفاكس الخاص به الذي يذكره السائل في الفاكس المرسل، أو على العنوان البريدي الذي يريد أن تُرسَل له الإجابةُ عليه.
      3- إدارة الفتوى المكتوبة (متنوع)
      تتطلب هذه الخدمة المقابلة الشخصية التي يحضر فيها طالب الفتوى ليقدم الطلب بنفسه مكتوبًا وممهورًا بتوقيعه، أو بمن ينيبه عنه بتوكيل أو تفويض رسمي، ومرفقًا إياه بصورة من إثبات شخصيته. أو الخطابات المرسلة إلى الدار عن طريق البريد والفاكس الخاص بالدار. أو الخطابات الموجهة رسميًّا من المحاكم والنيابات أو الخطابات الموجهة رسميًّا من الهيئات والمؤسسات والشركات المختلفة، أو الخطابات الرسمية أو غير الرسمية التي يخاطَب بها فضيلة المفتي بكافة الوسائل المتاحة لطلب الفتوى أو الخطابات والطلبات التي ترد للدار عن طريق المدير العام. أو أسئلة الإنترنت التي يقترح المسؤولون عن إجابتها إخراجها في صورة فتوى مكتوبة لتعميم الانتفاع بها.

      فيتم أخذ الطلبات من منافذها المختلفة لعرضها على مدير الإدارة لتقييدها. ويتم استلام طلبات الفتوى المكتوبة بعد الفرز الأولي لها من قبل أمناء الفتوى المكتوبة، ليقيدها مدير الإدارة. ثم خروج الفتوى المقيدة من مدير إدارة الفتوى المكتوبة إلى أمين الفتوى الذي يعينه للإجابة عليها لتأخذ طريقها بعد ذلك في مرحلة الإعداد والتحضير للمادة الفقهية للفتوى الجديدة من الموسوعات الفقهية المختلفة، وفتاوى العلماء السابقين والمعاصرين، مع التركيز على النصوص التي تكون أرفق بأحوال الناس وأوفق لأعرافهم وعاداتهم. ثم تأتي مرحلة صناعة الفتوى: ومرحلة صناعة الفتوى هي أهم المراحل على الإطلاق في إصدار الفتوى المكتوبة؛ حيث يُعَدُّ ما قبلها إعدادًا وما بعدها إخراجًا، وفي هذه المرحلة يتم تطبيق قواعد الإفتاء الشرعية، وفق ترتيب منطقي في ذهن المفتي، يحوله إلى مراحل إجرائية، تُعرَف بمراحل الفتوى الأربع، وهي: مرحلة التصوير، والتكييف، وبيان الحكم، والتنزيل (الإفتاء).
      4- إدارة الفتوى الإلكترونية
      حيث يقوم السائل بالدخول إلى الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء المصرية على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، ثم يتجه إلى قسم طلب الفتوى، فيكتب عنوان موضوع سؤاله (الصلاة – الحج ... إلخ) ثم يكتب بريده الإلكتروني، ثم يكتب سؤاله ويرسله، وبعد إرسال سؤاله يعطيه الموقع رقما سريًّا خاصًّا بالسؤال، وعلى السائل الاحتفاظ به حتى يدخل ويرى إجابته، ثم يقوم أحد أمناء الفتوى المختصين بالرد على الفتاوى الإلكترونية بالإجابة على السؤال وإرساله إلى البريد الالكتروني الخاص بالسائل، وبعد حوالي ساعة من إرسال السؤال يدخل السائل مرة أخرى إلى موقع الدار على شبكة المعلومات قسم الاستعلام عن فتوى ويضع رقم سؤاله حتى يرى الإجابة أو يدخل إلى عنوان بريده الإلكتروني الخاص به يجد الإجابة قد أرسلت إليه.
وتتراوح الأسئلة التي تأتي إلى إدارة الفتوى الإلكترونية ما بين 500 إلى 600 سؤال في اليوم الواحد.
     5- إدارة الفتوى الهاتفية
      قامت دار الإفتاء المصرية بعمل خدمة هاتفية للاستفتاء عن طريق الاتصال برقم مختصر يسهل على طالب الفتوى استخدامه سواء في ذلك أن يكون المتصل من داخل البلاد أو من خارجها:
     وعند اتصال السائل بخدمة الهاتف يتم استقبال مكالمته من خلال أحد موظفي مركز الاتصالات (Call Center) فيقوم بأخذ بياناته، ثم يساعده في متابعة الإرشادات الصوتية الآلية حتى يستطيع السائل تسجيل سؤاله، ثم يعطيه النظام الآلي رقمًا سريًّا خاصًّا بسؤاله، وبعد ذلك يتم تحويل السؤال آليًا إلى أحد أمناء الفتوى المختصين بالرد على الأسئلة الهاتفية للإجابة عنه في خلال ساعة، فإذا دخل السائل إلى الخدمة الهاتفية بعد حوالي الساعة، واتبع الإرشادات الصوتية الآلية -حيث يطلب البرنامج منه الرقم السري الخاص بسؤاله- استطاع سماع الإجابة عن سؤاله.
وتتم عملية الإجابة عن طريق الإجراء العملي لأركان الفتوى وأصولها وهي التصوير – التكييف – الحكم – إصدار الفتوى وهذا أمر الأصل فيه أنه قد استوعبه الباحثون وتمرنوا عليه قبل عملية الإجابة بمدة طويلة من خلال امتحانات ودورات – والأداء العملي وهناك عدد من العمليات الداخلية لهذه العملية منها الإنصات للسؤال عن طريق السماع الجيد والكامل وتكرار السؤال إن كان السؤال مبهمًا ومراعاة أركان الفتوى وأصولها عن طريق التصور الصحيح للسؤال – وعدم الالتباس بين الصور المتشابهة والمختلفة وجمع أجزاء الصورة عن السؤال وعدم التسرع في التصور ومراعاة المآل والتكييف الشرعي لموضوع السؤال بدقة والحكم عليه ثم إصدار الفتوى بسحب هذا الحكم على واقعة السؤال والوضوح التام للإجابة وذلك بالبعد عن الغريب ومصطلحات الفقهاء الدقيقة البعيدة عن أسماع العامة ومراعاة حال السائل المهنية والثقافية والاجتماعية وكذلك مراعاة حساسية السؤال وصعوبته وجنسية ومنطقة السائل ويعرف هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال من خلال لهجته وألفاظه ووجاهة السؤال وحواشي السؤال ويتم توصيل الإجابة بالطريقة التي تتناسب معه ولو بالعامية ويتم مراجعة الأسئلة والنظر في الأجوبة وذلك عن طريق النظام الإلكتروني الحديث المعد لهذه المهمة وتلك العملية وهذه العملية من أخطر وأدق العمليات الرئيسية في سيرورة العمل اليومية وتحتاج إلى عدد متميز من الباحثين للنظر والمراجعة لما تم إجابته وهذه العملية تشبه (الفلترة) للأجوبة لضمان جودة الخدمة والأصل في ذلك أن تتم المراجعة لكل جواب قبل وصوله إلى السائل والاكتفاء الآن بالعينة حتى يتم إعداد الكوادر المدربة المتميزة لهذه العملية
وتتراوح الأسئلة التي تأتي إلى إدارة الفتوى الهاتفية ما بين 1000 إلى 1100 سؤال في اليوم الواحد.
      6- إدارة الحساب الشرعي
لأول مرة في تاريخ المؤسسة الدينية في مصر وانطلاقًا من اهتمام دار الإفتاء المصرية بتلبية احتياجات المجتمع الداخلي والخارجي، والمساهمة في تحقيق الأهداف العامة لدار الإفتاء من أخذ دورها الريادي في المجتمع علميًّا وإرشاديًّا في إطار مؤسسي مبني على القوة الذاتية، ومحقق للثروة المعنوية والمادية لها أنشأت دار الإفتاء المصرية إدارة جديدة تسمى بإدارة الحساب الشرعي تضم مجموعة من المتخصصين في العلوم الشرعية والاقتصادية مرتكزة لوحدة معلومات متطورة وهي إدارة تختص بكل ما يستخدم فيه الحساب والرياضيات أو له علاقة بالمعاملات المالية كالزكاة والوقف والحكر وتقسيم التركات والمناسخات والوصايا والديات والنفقة والقسمة والفلك وجميع العقود المالية الموروثة والحديثة وغير ذلك من الفروع والمسائل.

      وتنبع أهمية إنشاء هذه الإدارة من التطور المستمر والتوسع المطرد والتعقد في المعاملات المالية عالميًّا في الوقت الراهن ومن تزايد اهتمامات الأفراد والمؤسسات على مختلف أنواعها والمعاملات بمعرفة رأي الشرع الشريف في ذلك واحتياجهم لجهة متخصصة مأمونة حسنة السمعة فيما يتعلق بمسائل يكثر فيها النزاع والاختلاف ويقل المتخصصون العارفون بمسائلها.
الخدمات التي تقدمها الإدارة
     -إعداد بحوث الغرض منها إثراء وتعميق المعرفة بالجوانب المختلفة التي تقوم عليها الإدارة وطرح أفكار جديدة ومعالجات مستحدثة فيها.
     -الإجابة عن فتاوى تكون لمصلحة الأفراد الطبيعيين والاعتباريين من شركات ومؤسسات وحكومات وتكون تحريرية وشفوية.
     -تقديم الاستشارات والإجابة عن الاستفسارات حول المعاملات المالية المعاصرة.
     -إعداد عقود ونظم ونماذج وصيغ حديثة للمعاملات التي يحتاج إليها الأفراد والمؤسسات والحكومات. 
     -تقديم برامج تدريب متخصصة.
     -مساعدة الأفراد والمؤسسات في معرفة كيفية حساب الزكاة الخاصة بهم.
     -الاهتمام بشأن الوقف وكيفية تطوره وتنميته في المجتمع ومساعدة الأفراد في اختيار نوع الوقف المناسب لهم.
     -مساعدة الأفراد في إعداد الوصية الخاصة بهم.
     -إصدارات خاصة بموضوعات الزكاة والوقف تعني بتوعية وإرشاد الأفراد والمؤسسات لتنمية موارد الزكاة والوقف ومعرفة أوجه المصارف الشرعية لهذه الموارد تحقيقًا للتنمية الاجتماعية في الدولة.
      6- إدارة الأبحاث الشرعية
إدارة الأبحاث الشرعية يضم مجموعة من الباحثين المتخصصين في العلوم الشرعية وظيفتهم العمل على إنشاء الأبحاث المتخصصة وتأصيل الفتاوى تأصيلا شرعيًّا وتعميقها فقهيًّا خدمة للعملية الإفتائية على النحو المطلوب، لمواكبة التطور المستمر للواقع المعيش [بمختلف عوالم هذا الواقع؛ من أشخاص، وأحوال، وأشياء، وأحداث، وأفكار، ونُظُم] الذي أدَّى إلى اتساع حالات الاستفتاء وتنوعها، وإلى ظهور حالات جديدة، لم تكن موجودة في واقع المسلمين من قبل، وإزاء هذا التنوع والاتساع وهذه الجدة كان من اللازم القيام بحركة بحثية واسعة وعميقة لدراسة المسائل الشرعية التي تطورت أحكامها بتطور الواقع أو تلك النوازل التي استحدثت ولم تكن موجودة من قبل، وتأصيل معايير الترجيح والاعتماد في الفتوى من بين الأقوال المختلفة حسب قواعد الشرع الكلية ومصالح الخلق المرعية.
وقد احتوى إدارة الأبحاث الشرعية على مجموعة من الشُّعَب لكل منها دور في تحقيق رسالة القسم والدار ككل، وهي: 
      أ- شُعْبة الأبحاث الشرعية:
ويقوم الباحثون في هذه الشُّعبة بإعداد البحوث الشرعية المتسمة بالدقة والعمق في المجالات التي تتعرض لها الفتاوى تحقيقًا وتدقيقًا للمسائل الشرعية التي تدور حولها الفتوى سواء أكانت تلك المسائل مستحدثة أم احتواها التراث الفقهي من قبل؛ آخذين في بحثهم بأساليب ومناهج البحث العلمي المستقرة جامعين إليها ما اقتضاه الواقع واستحدثه التطور المستمر للعلوم الإنسانية من مناهج بحثية، وما توصل إليه التطور الهائل في العلوم بعامَّة من نتائج وإنجازات يستخدمها الباحثون في الشعبة كمعطيات في العملية البحثية.
وتعد مهمة البحث الشرعي من المهام الأصيلة بدار الإفتاء المصرية فقد كان من المنوط بأمين الفتوى - ووظيفته من الوظائف الرئيسة منذ نشأة دار الإفتاء - المعاونة في البحوث الفقهية والقانونية. 
      ب- شُعْبة القضايا الإسلامية:
وهي شعبة منبثقة من مركز الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية تعنى بالأصالة بإنشاء أبحاث شرعية ذات طبيعة خاصَّة ومنهج معين في كتابتها وصياغتها؛ حيث يقوم الباحثون بإعداد القضايا المتعلقة بالآتي:
      المسائل التي اختلف فيها العلماء خلافًا سائغًا، وهي مُثَارة بين المسلمين بشكل ينقلها من حيز الظني إلى حيز القطعي، ومن دائرة المسألة إلى دائرة القضية.
      المسائل التي يكون الشائع فيها بين الناس مخالفا للصواب ومُصَادِما للمقررات الشرعية.
المسائل المفهومة على غير وجهها من بعض الطوائف، مما ينبني عليه تكفير للناس أو تبديع للمسلمين أو تصدع في الصف الإسلامي.
فيهدف الباحث إما إلى بيان أن الأمر واسع وأنه لا إنكار في مختلف فيه وأن لكل قول وجاهته وأدلته، أو إلى إبراز القول المختار لدى الدار وتعضيده وتقويته.
      جـ- شعبة الرد على الشبهات:
يقوم الباحثون في هذه الشعبة بالرد على الشبهات التي تثار حول الإسلام في الداخل والخارج والتي تَرِد إلى الدار عن طرق البريد الإلكتروني كما تتابع الشُّعْبة الرد على الشبهات التي تتكرر إثارتها في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، فتبين الفهم الصحيح للدين الإسلامي بأسلوب يناسب العقل المعاصر ويجلي مقاصد الشرع الشريف، كما يقوم الباحثون بالشعبة بإعداد بحوث منهجية حول قضايا الاشتباه، كدراسة أسباب الاشتباه ومناهج الرد ونحوها.
      د- شعبة الفكر الإسلامي:
وتعنى هذه الشعبة بمعالجة القضايا الفكرية المعاصرة وبيانها عرضًا وتأصيلا، كما تعتني أيضًا بالكتابة في المسائل المتعلقة بالأخلاق والقيم، فتتعرض للمفاهيم الأخلاقية في الإسلام وتنتقد المفاهيم الأخلاقية المغلوطة والقيم المستوردة المرفوضة في الإسلام.
7- إدارة التدريب:
يقوم هذا المركز بتقديم مجموعة من الأنشطة التدريبية؛ وهي كالآتي: 
      أ- التدريب الراقي :
في إطار ما تشهده الأُمَّة الإسلامية من تحديات ووضع مأزوم، ارتأت دار الإفتاء المصرية أن من واجب الوقت أن تعمل على تحسين الأداء الدعوي لدى المتصدرين للعمل الدعوي من المتشرعين (أي: دارسي الشريعة الحاصلين على درجات علمية ويتصدرون للدعوة الإسلامية، من المدرسين بالجامعة وأئمة المساجد) رجاء أن يعود هذا التحسين على هؤلاء المتشرعين بمزيد من الوعي والإدراك لواقعهم وحاجات أمتهم الحضارية، والتمهر في التفاعل مع المستجدات المعاصرة بوعي وكفاءة؛ وذلك للوصول إلى النموذج المنشود للداعية القادر على أداء دوره في تمثيل الديانة والعِلم والأمة في المواقع والمواقف المختلفة تمثيلا مُشَرِّفًا وفعَّالا وذلك من خلال استيعاب العصر وأسئلته ومشكلاته، وتقديم الأجوبة والحلول والآراء المكافئة لما في الواقع من معقدات ومتداخلات؛ فيتخلق داعية مثقف متفاعل مبادر؛ يستمع للآخرين جيدًا، يستوعب أفكارهم وآراءهم وقِيمهم، يتفاهم مع الاختلافات والتنوعات، يستجيب برصانة، يقرأ النصوص والأقوال بعمق، يُشَخِّص الوقائع، ويفسرها ويُحَلِّلها، يُقَوِّم، ويتبنى المواقف عن دراسة وبحث، يقدم أطروحاته بلغة العصر فيجمع بتمَكُّن بين الشرع ومحله: الواقع؛ فيؤدي واجب وقته فينفع أمتين: أمة الإجابة، وأمة الدعوة.
      ب- تدريب المبعوثين:
تدريب المبعوثين على الإفتاء إحدى المهام التي تطلع بها دار الإفتاء المصرية تفعيلا لدورها العلمي في مجال الإفتاء.
وتقوم دار الإفتاء بهذه المهمة منطلقة من رؤية ترتكز على أن الإفتاء فنٌّ تحتاج ممارسته إلى خبرة عالية تساعد صاحبها على التعامل مع المسائل على اختلافها وتنوعها؛ ومن ثَمَّ تقوم الدار بهذه المهمة باعتبارها من أهم دور الخبرة وأقدمها في فن الإفتاء.
8- إدارة تدريب المفتين عن بُعْد:
تقوم دار الإفتاء بالإعداد لأول مركز من نوعه للتعليم عن بُعْد؛ وذلك في مجال الإفتاء الشرعي حيث يتم إعداد المناهج المتخصصة في مجال الإفتاء الشرعي، ومن ثم بث ذلك على موقع خاص بالتعليم عن بُعْد. ومن المتوقع أن توفر هذه الخدمة على طلاب العلم عناء السفر للحصول على دراسة دبلوم الإفتاء بالدار كما هو حاصل في وقتنا هذا، حيث يمكنهم من خلال موقع التعليم عن بُعْد أن يحصلوا على المعارف والمهارات الإفتائية التي تؤهلهم للقيام بدور الإفتاء بعد ذلك في بلادهم.

      وانطلاقا من المرجعية العالمية لدار الإفتاء المصرية في مجال بيان الأحكام الشرعية فإن المركز من خلال الموقع سيقدم خدمة جديدة وعاجلة في مجال الدعم والاستشارات الفنية الإفتائية تعليمًا وتدريبًا وذلك لجميع المراكز الإفتائية المحتاجة لذلك الدعم؛ مما يعمل على التواصل العلمي البنَّاء في مجال الفتوى، وهو ما يعمل بإذن الله على القضاء على فوضى الفتاوى السائدة هذه الأيام.
ويهدف هذا المشروع إلى تحقيق رسالة واضحة، وهي: نشر الوسطية في الإفتاء للحفاظ على مجتمع إسلامي كفء وفعَّال، ومساعدة من يطلب الأحكام الشرعية بمصداقية ووعي. والمركز عندما يقوم بهذا المشروع فإنه يقوم به تحقيقًا لعدد من الأهداف التي تسعى دار الإفتاء لتحقيقها؛ وهي:
      1- إقامة وسائل للاتصال مع كل الراغبين في القيام بمهام الإفتاء بواسطة الدعم العلمي والاستشارات العلمية.
      2- إمداد الراغبين بمهام الإفتاء بالمعارف اللازمة لإدراك الواقع بصورة صحيحة، وتأهيلهم للقيام بمهام الإفتاء من خلال إكسابهم مهارات تحليل الواقع المعاصر بجميع مجالاته.
      3- فتح مجال النقاش البنَّاء في المسائل محل الخلاف للوصول إلى رؤية متزنة من أجل القضاء على بعض السلبيات مثل: التسرع في الفتوى أو التراخي في إصدارها.
      4- دراسة أساليب الإفتاء المختلفة وصيغ عرضها لاختيار الأسلوب الأمثل -وضوحًا ودقة- الذي يتناسب مع السياقات المحيطة بالفتوى.
      5- تأسيس منهج بحثي تأصيلي للعملية الإفتائية من خلال وضع المناهج الدقيقة للبحث في المسائل وتحويلها إلى مواد علمية يمكن نقلها وتعليمها والتدريب عليها.
      6- إنشاء مرصد للنوازل والوقائع الخاصة بالأمة على هامش البرنامج التعليمي ليساعد على التدريب على الإفتاء في قضايا الأمة.
      7- ربط القائمين بمهمة الإفتاء من خلال شبكة الاتصالات بدار الإفتاء المصرية وبسائر المجامع الفقهية للاستفادة من الخبرات في التعامل مع الوقائع المعاصرة.
9- إدارة المراجعة والتدقيق اللغوي
أنشأت دار الإفتاء المصرية إدارة تراث الفتاوى انطلاقا من الاهتمام بالمحافظة على تراثها من الفتاوى منذ إنشائها وحتى الآن (أكثر من 100 ألف فتوى)، وهذا التراث كان حبيس السجلات التي كان يتم تسجيل الفتاوى فيها يدويا، فكان إنشاء هذه الإدارة بعد إدخال هذه الفتاوى على الكمبيوتر ووضعها في برنامج خاص بها، ليتم مراجعة هذه الفتاوى لغويا وضبط نصوصها، ثم القيام بخدمات مساعدة لنصوص هذه الفتاوى من تصنيفها تصنيفا فقهيا دقيقا يسهل استرجاعها عند الحاجة إليها، بالإضافة إلى خدمات الكلمات المفتاحية، والكشافات المختلفة، والتعليق على نصوص الفتاوى، وعمل المبادئ لكل فتوى، وذلك كله بهدف تنويع وتكثير المداخل المختلفة للوصول إلى الفتاوى وتيسير الاستفادة منها.

      قامت دار الإفتاء المصرية بطباعة فتاوى منتقاة من سجلات دار الإفتاء المصرية في ثلاثة وعشرين مجلدًا ، وهناك أجزاء أخرى تحت الطبع.

      كما أسند إلى الإدارة المراجعة اللغوية لأبحاث مجلة دار الإفتاء المصرية، والمراجعة اللغوية للمواد المنشورة على موقع الدار من مقالات وأبحاث وقضايا وفتاوى وتراجم للعلماء... إلخ، والبيانات الإعلامية الصادرة عن الدار.

      وتأتي أهمية هذه الإدارة من كونها داعمة لجميع الإدارات العلمية الموجودة بدار الإفتاء المصرية، كما يستفيد من أعمال الإدارة الباحثون والدارسون لتراث الفتاوى ولإصدارات الدار المختلفة.

ولتحقيق هذه الأهداف تقوم الإدارة بتقديم الخدمات والمنتجات التالية:
      1. تصحيح الفتاوى لغويا.
      2. تقديم الخدمات المساعدة لنصوص الفتاوى.
      3. تصويب مادة الموقع لتكون جاهزة لتعامل وحدة النشر.
      4. تصحيح المكاتبات الصادرة عن مكتب فضيلة المفتي.
      5. تصحيح البيانات الإعلامية قبل أن يتولى المركز الإعلامي نشرها.
6. مراجعة مادة مجلة الدار قبل دفعها لوحدة النشر.

10- إدارة الإصدارات
انطلاقا من اهتمام دار الإفتاء المصرية بتلبية احتياجات المجتمع الداخلي والخارجي، والمساهمة في تحقيق الأهداف العامة لدار الإفتاء من أخذ دورها الريادي في المجتمع علميًّا وإرشاديًّا في إطار مؤسسي مبني على القوة الذاتية للدار، ومحقق للثروة المعنوية والمادية لها- أنشأت دار الإفتاء المصرية إدارة جديدة تُسمّى بـ(إدارة الإصدارات) وتضم إدارة الإصدارات ثلاثة أقسام:
      أ- مجلة الدار :
في إطار النشاط الإعلامي والعلمي لدار الإفتاء المصرية فإنها تقوم بإصدار مجلة للدار باللغة العربية، ويلحق بها قسم لملخصات البحوث باللغة الإنجليزية -وهذا لا يمنع من النشر بلغات أخرى عند اقتضاء الحاجة- وهي مجلة أكاديمية فصلية علمية محكمة تعني بنشر البحوث العلمية، وبحوث الترقية لأعضاء هيئة التدريس في مجال الفقه وأصوله لتحقيق الأهداف الآتية:
تأصيل الحقائق العلمية للمستجدات.
تأصيل ضوابط الإفتاء وتفعيلها في الواقع العملي.
إفساح مجال النشر للمتخصصين في الدراسات الفقهية.
      ب- الأرشيف
يضم أرشيف الفتاوى بدار الإفتاء المصرية جميع الفتاوى التي صدرت عن دار الإفتاء المصرية منذ نشأتها وحتى وقتنا هذا والتي تضم أكثر من مائة ألف فتوى.

      وتم وضع هذه الفتاوى على برنامج إلكتروني يمكن الرجوع إلى أي فتوى في أي وقت وفي أسرع وقت ويعتبر الأرشيف مرجعا للباحثين بدار الإفتاء المصرية للوقوف على أهم الفتاوى التي صدرت عن دار الإفتاء المصرية، فيعتبر الأرشيف مرجعا لجميع الأقسام الشرعية بالدار من الفتاوى الشفوية والمكتوبة وفتاوى الهاتف وفتاوى النت وذلك من أجل توحيد الفتوى في جميع الأقسام.
جـ - المكتبة
وجدت مكتبة دار الإفتاء المصرية منذ زمن بعيد ثم دخلت عليها بعض الاجتهادات لتنظيمها وترتيبها لكيفية الوصول إلى الكتاب وذلك عن طريق تسجيل محتوياتها في شكل قوائم ورقية تحتوى هذه القائم على عناوين الكتب وأماكن تواجدها على الدواليب بالمكتبة ولكنها كانت غير مسجلة على برنامج خاص بها.

      ففي عهد فضيلة المفتي تم وضع برنامج متخصص لتخزين الأوعية بعد الخضوع للعمليات الفنية التي تمر بها وعاء المعلومات من فهرسة وتصنيف ثم الإدخال على برنامج متخصص لتخزين الكتب عليه، وقد تم عمل خطة تصنيف لخدمة الموضوعات التي تحتويها المكتبة حيث إن المكتبة تحتوي على حوالي 70% من العلوم الإسلامية.

      تحتوي المكتبة على حوالي 7000 عنوان شامل (كتب ومجلات وموسوعات ورسائل جامعية وأعمال مؤتمرات وبحوث وكتب نادرة)
وفي خطوة مهمة تحاول الدار تعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة، من خلال الحاسوب وشبكة المعلومات الدولية، وهو ما يمكنها من التواصل مع المسلمين في جميع أنحاء العالم، ومن ثم أنشأت قاعدة بيانات حاسوبية من آلاف الكتب والمراجع العلمية في فروع المعارف المختلفة، ويتم تحديثها بصورة مستمرة، وتهدف إلى مساعدة أمناء الفتوى والباحثين في الدار في توفير أكبر كمِّ من المراجع الأصيلة التي تعينهم على تحرير الفتاوى المكتوبة وإنشاء الأبحاث، فضلا عمّا تتيحه لهم مكتبة دار الإفتاء بمراجعها النادرة وكتبها القيمة.
من أهم إصدارات دار الإفتاء المصرية
      أ- كتاب "الحج والعمرة":
تصدر دار الإفتاء هذا الكتاب بمناسبة موسم الحج ليكون دليلا للحجاج والمعتمرين في رحلتهم المباركة، ويشرح الكتاب شعائر الحج والعمرة بشكل مبسط بعيدا عن التعقيدات حتى يكون متناول الحجاج والمعتمرين ذوي الثقافات المختلفة، وقد اشتمل الكتاب على مجموعة من الفتاوى المتنوعة الخاصة بموسم الحج والعمرة وكذالك تضمن الكتاب نصائح فضيلة المفتي للحاج والمعتمر وأيضا اشتمل الكتاب على شرح لمناسك الحج والعمرة، ويتم توزيعه على الجهات الرسمية في الدولة مثل وزارات التضامن والسياحة والداخلية والعدل والأوقاف والاستثمار والموارد المائية والتنمية الإدارية والمالية والدفاع والكهرباء والطاقة والنقل والمواصلات والإنتاج الحربي ومحافظة القاهرة والجمعيات الأهلية غيرها من الجمعيات الخيرية لتوزيعها على الحجيج. 
      ب- كتاب (أحكام الصيام):
وذلك بمناسبة احتفال دار الإفتاء المصرية باستطلاع هلال شهر رمضان المبارك، وقد اشتمل الكتاب على فضل شهر رمضان ومشروعية التهنئة بقدوم شهر رمضان وطرق إثبات دخول شهر رمضان الكريم وفصل في الصوم وأحكامه وفضائل الصوم ومراتب الناس في الصوم وشروط وجوب الصوم وشروط صحة الصوم وأركان الصوم ومبطلات الصوم (المفطرات) والأعذار المبيحة للفطر وحكم من أفطر لعذرٍ منها ومكروهات الصوم وأشياء يباح للصائم فعلها ومستحبات الصوم ثم في نهاية الكتاب كانت أهم الفتاوى المتعلقة بالصوم ويتم توزيعه على جميع الحضور في الحفل، ويتم إهداء البعض الآخر إلى الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية.
      جـ- موسوعة الفتاوى الخاصة بدار الإفتاء المصرية:
فاستكمالا لمشروع موسوعة الفتاوى الإسلامية التي صدرت عن دار الإفتاء المصرية في ثلاثة وعشرين مجلدًا فقد عكفت الدار على تكملة هذه المسيرة فقد تم الانتهاء من تكملة الموسوعة قد صدر عدد مجلدين لفضيلة الأستاذ الدكتور نصر فريد واصل ومجلدين لفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب وعدد اثني عشر مجلد لفضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية وبذلك يصبح إجمالي المجلدات التي صدرت عن دار الإفتاء المصرية منذ نشأتها حتى الآن تسعة وثلاثين مجلد.
      د- كتاب الإفتـــاء المصــري من الصحابي عقبة بن عامر إلى الدكتور علي جمعة:
وهذا الكتاب يؤرخ لمدرسة الإفتاء المصري، فلم نكتفي بذكر مناصب الإفتاء وتطورها، والترجمة للمفتين والتعريف بمكانتهم ومراحل حياتهم؛ بل حرصنا على تقديم نماذج من فتاوى المفتين الذين ترجمت لهم كلما استطعت، في محاولة لتعريف الناس بفقه هؤلاء الأعلام، وطريقتهم في استنباط الفتاوى والأحكام، مستعرضًا ملامح مدرسة الإفتاء المصري، وتطورها، وأهم أعلامها منذ الفتح الإسلامي إلى فضيلة الدكتور علي جمعة، بادئًا برأس تلك السلسلة المباركة من الموقعين، وهو الصحابي عقبة بن عامر الجهيني، ومنتهيًا بآخر حلقاتها المنيرة فضيلة الدكتور علي جمعة، الذي وإن كان هو مسك الختام لهذا الكتاب.
      هـ- كتاب البابية والإسلام لفضيلة الإمام الكبر عبد الرحمن تاج شيخ الأزهر:
وهو الترجمة الدقيقة لرسالة «الدكتوراه» التي تقدم بها إلى جامعة باريس الإمام الأكبر الدكتور عبد الرحمن تاج تحت عنوان (البابية والإسلام) «بحوث حول أصول البابية وعلاقتها بالإسلام»، ونشرتها عام 1942م المكتبة العامة للقانون والتشريع في العاصمة الفرنسية.
11- إدارة المركز الإعلامي
لقد تم إنشاء المركز الإعلامي انطلاقًا من إيمان دار الإفتاء المصرية بأهمية الإعلام لتوصيل رسالة الدار إلى الأمة وتنظيم العلاقة الإعلامية بين الدار وغيرها من المؤسسات المحلية والعالمية، ويمكن صياغة الأهداف التي يعمل المركز على تحقيقها في الآتي:
      1- متابعة ومراقبة وسائل الإعلام محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا.
      2- تعزيز الوعي بالدور الذي تضطلع به دار الإفتاء.
      3- توجيه الرسائل وإصدار الفتاوى بشكل فعال من دار الإفتاء.
أقسام المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية:
      - وحدة المتابعة الإعلامية وكتابة التقارير الصحفية اليومية.
      - وحدة إصدار البيانات والأخبار الصحفية.
      - وحدة التدريب وتفعيل الأداء الإعلامي ووضع الخطط.
      - وحدة التنسيق الإداري والاتصالات.
المراجعة الإعلامية:
      - مراجعة المواد الإعلامية المختلفة.
      - المراقبة والتحليل وعمل القصاصات الصحفية بشكل يومي.
      - تتبع التغطية الإعلامية المصرية والإقليمية لدار الإفتاء، وفضيلة المفتي، والقضايا الدينية الرئيسية.
المؤتمرات الصحفية:
      إصدار بيانات ذات أهمية محلية وعالمية.
12- إدارة الموقع الإلكتروني
وهو موقع خدمي أنشأته دار الإفتاء المصرية وبثته على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) تلبية للتقدم التكنولوجي باستخدام أحدث الوسائل لخدمة العملية الإفتائية وتلبية للاتساع والتزايد المستمر في حالات الفتوى، وإسهاما منها في ضبط واستقرار أسس وطرائق الفتوى درءا للفوضى والتخبط اللذين تموج بهما ساحة الفتوى الشرعية.
يقوم الموقع بالمهام الآتية:
أ- نشر فتاوى دار الإفتاء:
حيث يتم نشر الفتاوى على موقع دار الإفتاء المصرية، وعنوانه هو:
www.dar-alifta.org
وهذه الفتاوى هي نماذج لما تصدره دار الإفتاء المصرية من فتاوى مختارة تمثل منهج الدار في الفتوى كما تعبر عن اختياراتها الشرعية في كثير من المسائل المطروحة على الساحة الإفتائية.

      وتنشر الفتاوى باللغة العربية، وبلغات أخرى منها: [الإنجليزية، الألمانية، الفرنسية، التركية، الروسية، الأردية، الإندونيسية] -الأربع لغات الأخيرة تحت الإعداد حتى تاريخه- فيقوم قسم الترجمة بالدار بترجمة الفتاوى المختار ترجمتها إلى اللغات المختلفة.
ب - التواصل مع طالبي الفتوى على المستويين المحلي والعالمي:
حيث يتلقى قسم الفتاوى الإلكترونية بالموقع الأسئلة من جميع أنحاء العالم باللغة العربية وبغيرها من اللغات المختلفة [إلى الآن توجد سبع لغات وهي: الإنجليزية، الألمانية، الفرنسية، التركية، الروسية، الأردية، الإندونيسية]

      وذلك على القسم المختص بتلقي الأسئلة على الموقع الإلكتروني للدار، فيقوم القسم بالإجابة على الفتاوى الواردة، ويقوم قسم الترجمة بترجمة الأسئلة الواردة بغير اللغة العربية لتجيب عليها أمانة الفتوى ثم يترجم قسم الترجمة الإجابة إلى لغة السائل.
جـ- نشر الأبحاث الشرعية والقضايا الإسلامية والردود على الشبهات والبيانات التي تصدرها الدار:
يقوم موقع دار الإفتاء المصرية بنشر العديد من الأعمال التي أنتجها قسم الأبحاث الشرعية من خلال شعبه المختلفة؛ كالبحوث الشرعية، والقضايا الإسلامية والفكرية، ومسائل القيم والأخلاق، والرد على الشبهات.
كما يقوم الموقع بنشر ما تصدره دار الإفتاء المصرية من بيانات من حين لآخر كلما دعا داع لذلك الأمر.
13- إدارة الترجمة
لقد أدى التطور الهائل الذي أحدثته ثورة التكنولوجيا في وسائل الاتصالات إلى اتساع نطاق تبادل الآراء والمعلومات، وسرعة انتشار الأفكار والآراء؛ الأمر الذي أثَّر بشكل كبير في اتساع العملية الإفتائية وبروز ما يُسَمَّى بالفتاوى الإلكترونية أو فتاوى شبكة المعلومات. وهو أمر وإن أدى إلى إثراء العملية الإفتائية إلا أنه أدى إلى اضطرابها وشيوع حالة من الفوضى والتداخل في الفتوى، وانطلاقا من الدور الريادي الذي تمثله دار الإفتاء المصرية باعتبارها من أعرق المؤسسات الإفتائية على مستوى العالم، وتفعيلا لجهودها العالمية في إرساء وضبط العملية الإفتائية قامت دار الإفتاء بإنشاء قسم للترجمة يضم فرقا للترجمة باللغات المختلفة، حيث يضم كل فريق من هذه الفرق عددًا من المتخصصين في الترجمة باللغة التي يمثلها الفريق، ويترأس كل فريق أحد المتخصصين الذي قد يكون من أبناء اللغة نفسها، وذلك إمعانًا في تحرِّي الدِّقة والمحافظة على الذَّوق اللُّغوي، وتقاليد التعبير اللغوي في الفتاوى المترجمة لكل لغة من هذه اللغات.
ويقوم فريق الترجمة بالخطوات التالية:
تَلَقي الأسئلة من جميع أنحاء العالم بلغاته المختلفة [إلى الآن توجد سبع لغات وهي: الإنجليزية، الألمانية، الفرنسية، التركية، الروسية، الأردية، الإندونيسية]، وترجمتها إلى العربية لتقوم أمانة الفتوى بدراستها والإجابة عليها ثم يُعِيد قسم الترجمة ترجمتها إلى لغة السائل مرة أخرى.

      كما يقوم القسم بترجمة الفتاوى المختارة - التي تختارها لجنة التقويم العلمي والتحضير الإعلامي -إلى اللغات المختلفة [الإنجليزية، الألمانية، الفرنسية، التركية، الروسية، الأردية، الإندونيسية] -الأربع لغات الأخيرة تحت الإعداد حتى تاريخه-؛ وذلك: ليتم نشر هذه الفتاوى على موقع دار الإفتاء المصرية http://www.dar-alifta.org كنماذج لما تصدره دار الإفتاء من فتاوى تُمَثِّل منهج الدار في الفتوى كما تعبر عن اختياراتها الشرعية في كثير من المسائل المطروح على الساحة الإفتائية.

      ويقوم قسم الترجمة بترجمة البيانات والمواد العلمية والإعلامية المختلفة التي تصدرها الدار إلى اللغات المختلفة.
14- إدارة تكنولوجيا المعلومات

      تتلخص مهام الإدارة في إنشاء وتحديث وصيانة البنية التحتية التكنولوجية وكذلك الميكنة الكاملة للعمل بدار الإفتاء للإستفادة من الثورة المعلوماتية وإتاحة الوصول للمعلومات بسرعة وفاعلية لذلك فالإدارة شريكة في أعمال أغلب إدارات الدار.وهو ماتحقق بالفعل من خلال توفير أحدث البرامج والاجهزة والخوادم وبناء شبكات الحاسب الآلى بالدار وفروعها وربط الدار بشبكة المعلومات الدولية ومصادر المعلومات الالكترونية لسهولة الحصول على الكتب والدوريات والأبحاث العلمية والموسوعات وإتاحتها لمستخدمي الدار داخليا وخارجيا ودعم وتدريب العاملين بالدار للتعامل مع هذه الثورة المعلوماتية.بالإضافة الى ميكنة إجراءات العمل في جميع إدارات الدار والربط والتواصل بين كل إدارات الدار لتيسير وتسهيل العمل والوصول السريع للمعلومات للعاملين بالدار بما ينعكس على عموم المواطنين والمستفتين بالإضافة إلى ميكنة طرق ورود الفتاوى الي الدار من مقابلات شخصية وبريد وفاكس وهاتف وإنترنت.

 تنقسم إدارة تكنولوجيا المعلومات إلي ثلاثة أقسام:

1-  قسم تطوير البرمجيات المسؤول عن إنشاء وتطوير وصيانة وإدارة التطبيقات والإنظمة التي تحتاجها الدار بالإضافة إلى النسخ الإحتياطي لقواعد البيانات المختلفة وصيانتها وتصميمات المطبوعات والجرافيك.

2-  قسم الشبكات والدعم الفني المسؤول عن إنشاء وتطوير وصيانة وتأمين الشبكات وأجهزة الحاسب والخوادم وأجهزة الاتصال والربط بالدار.

3-  مركز الاتصالات المسؤول عن إدارة وتنظيم عملية تسجيل إستفسارات السائلين عن الأحكام الشرعية والواردة الى دار الإفتاء المصرية عن طريق الهاتف على أن تتم هذه العملية فى أسرع وقت وبأفضل طريقة.

15- الإدارة العامة للشئون القانونية
الإدارة العامة للشئون القانونية من الإدارات المستحدثة بدار الإفتاء ؛ نشأت مسايرة للواقع الإداري الجديد نتيجة لاستقلال دار الإفتاء مالياً وإدارياً وفنياً وفقاً لما جاء باللائحة المالية لدار الإفتاء المصرية الصادرة بقرار فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية رقم 17 لسنة 2008 والمستند قانوناً لقرار وزير العدل رقم 1147 لسنة 2008م بالتفويض في بعض الاختصاصات ؛ وما يقوم به فضيلة الأستاذ الدكتور/علي جمعة محمد - مفتي جمهورية مصر العربية من جهد في وضع خططاً لتطوير النظام الإداري بالمؤسسة تهدف إلى الوصول إلى ثباتها واستقرارها وتحقيقاً للأهداف المرجوة في أقل فترة زمنية عن طريق تشجيع الاتجاه اللامركزي في الإدارة مع الحرص على تقوية الروابط والتكامل بين الإدارات .

      ونظراً لكون الإدارة العامة للشئون القانونية هي إدارة فنية بمثابة جهاز معاون للجهة التي توجد فيها فهي تساعد بجهودها لضبط قانونية سير العمل وحفظ الملكية العامة ومراقبة العمل بالقوانين واللوائح والقرارات المعمول بها والقواعد المنظمة لسير العمل مما يساهم في ثبات واستقرار وتحسين سير العمل بدار الإفتاء المصرية.

      وتختص الإدارة العامة للشئون القانونية بإجراء التحقيقات في حدود اختصاصها فيما يحال إليها من مخالفات ، وتنفيذ خطة التفتيش التي تضمن استقرار سير العمل ومتابعة الدعاوى القضائية التي تكون دار الإفتاء المصرية أحد أطرافها وإمداد هيئة قضايا الدولة بالمستندات والمذكرات ، والمساعدة في إعداد اللوائح الداخلية لدار الإفتاء التي تهدف إلى الحد من المخالفات والعمل على تلافيها قبل حدوثها، ومراجعة صيغ العقود والاتفاقات التي تنشأ التزامات مالية على المؤسسة وإبداء الرأي فيها وفقاً لما يطبق من قوانين ولوائح تنفيذية وقرارات معمول بها إضافة إلى مهام الإفتاء القانوني فيما يعرض على الإدارة من موضوعات.
16- الإدارة العامة للشئون المالية:
القطاع المالي يتبع مباشرة للسلطة المختصة بدار الإفتاء المصرية.
ومن مهام القطاع تدبير الموارد المالية لدار الإفتاء المصرية في إطار الموازنة العامة المعتمدة من الدولة وذلك لتدبير جميع احتياجات الدار .
يخضع القطاع المالي بدار الإفتاء المصرية لأحكام القوانين و اللوائح والقرارات المالية المنظمة لهذا الشأن والمعمول بها بوحدات الجهاز الإداري ووحدات الحكم المحلي والهيئات العامة الخدمية وكافة الأجهزة الأخرى التي تشملها الموازنة العامة للدولة وكذلك للائحة المالية لدار الإفتاء المصرية.
17- الإدارة العامة للشئون الإدارية:
الإدارة العامة للشئون الإدارية مهمتها هي إدارة العلاقات المؤسسية والمثمرة مع قطاعات الدار في الداخل وأيضا مع المؤسسات الإدارية في الخارج وهي إما:
      - دعم إداري لقطاعات الدار
      - دعم فني لقطاعات الدار
      - أعمال تنسيق ومعاونة
      - نشر للوائح والقوانين الصادرة على مستوى الدولة 
      - تنسيق أعمال التأمين الإداري والفني من القطاعات الخارجية
      - تنسيق خطط التدريب للعاملين الإداريين مع مراكز التدريب الخارجية
      - تخطيط العلاقات المؤسسية وتنظيم العمل داخل القطاع الإداري على إدارة هذه
العلاقات والتحكم في عمليات ومخرجات العلاقات وقيام فريق العمل بالقطاع الإداري في تطوير واستثمار تلك العلاقات.
قضايا الإعدام
لما كان بحث قضايا الإعدام من المهام المنوطة بدار الإفتاء المصرية؛ لما تمثله من أهمية تتعلق بحياة الإنسان ولو كان مذنبًا. ونظرًا لحساسيتها وخطورتها فقد تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات والمراحل التي تمر بها؛ فتقوم دار الإفتاء بالدراسة الكاملة لكل الأوراق والملفات الخاصة بالقضايا الواردة إليها، ويذكر في التقرير النهائي عرض للواقعة والأدلة التي تحملها أوراق الدعوى ومعاييرها في الفقه الإسلامي على اختلاف آراء الفقهاء، ثم اختيار الرأي الذي يمثل صالح المجتمع من وجهة نظر فضيلة المفتي، وتسجيل التقارير بعد الانتهاء منها بالسجل الخاص بالجنايات؛ ويرفق التقرير بملف القضية بسرية تامة بمظروف مغلق مختوم يتم تسليمه لمحكمة الجنايات المختصة.
وتحديدا للإجراءات والمراحل التي تمر بها قضايا الإعدام حتى تمام إصدار الرأي الشرعي فيها.
تمر أوراق قضية الإعدام بثلاث مراحل هي: مرحلة الإحالة، ومرحلة الدراسة والتأصيل الشرعي، ومرحلة التكييف الشرعي والقانوني، وذلك على النحو التالي:
      أولا: مرحلة الإحالة:-
من المهام المنوطة بدار الإفتاء المصرية إصدار الفتوى في قضايا الإعدام؛ حيث تحيل محاكم الجنايات وجوبًا إلى فضيلة المفتى القضايا التي ترى بالإجماع وبعد إقفال باب المرافعة وبعد المداولة إنزال عقوبة الإعدام بمقترفيها، وذلك قبل النطق بالحكم؛ تنفيذًا للمادة (381/2) من قانون الإجراءات الجنائية. وبمقتضاها تَوَقَّفَ تطبيقُ العقوبات المقررة في الشريعة الإسلامية (في الحدود والتعازير)، كما توقف تطبيق قواعد الإثبات في فقه هذه الشريعة عند النظر في الجرائم بوجه عام؛ وذلك لِمَا تقرر في الشريعة من درء الحدود بالشبهات، وأن العصر قد اكتنفه شُبَهٌ كثيرة رأى معها أولياء الأمر إيقاف الحدود والعقوبات البدنية من غير إنكار لها أو إلغاء، بل إيقاف يشبه إيقاف الحد في عام الرمادة من أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.
      ثانيا: مرحلة الدراسة والتأصيل الشرعي:-
يفحص المفتي القضية المحالة إليه من محكمة الجنايات، ويدرس الأوراق منذ بدايتها: فإذا وجد فيها دليلا شرعيًّا ينتهي حتمًا ودون شك بالمتهم إلى الإعدام وفقًا للشريعة الإسلامية أفتى بهذا الذي قامت عليه الأدلة، أما إذا خرج ما تحمله الأوراق عن هذا النطاق، كان الإعمال للحديث الوارد مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وموقوفًا عن عائشة وعمر بن الخطاب وابن مسعود وعلي رضي الله تعالى عنهم والذي صار قاعدة فقهية في قضايا الجنايات لدى فقهاء المسلمين: «لأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة»؛ لأن القرآن حرم قتل النفس الإنسانية بغير حق، فوجب التحقق من واقع الجريمة وتكييفها وقيام الدليل الشرعي على اقتراف المتهم إياها حتى يقتص منه.
وبإيجاز تصبح ضوابط الفتوى في قضايا الإعدام هي الالتزام بعرض الواقعة والأدلة حسبما تحمله أوراق الجناية على الأدلة الشرعية بمعاييرها الموضوعية المقررة في الفقه الإسلامي، وتكييف الواقعة ذاتها وتوصيفها بأنها قتل عمد إذا تحققت فيها الأوصاف التي انتهى الفقه الإسلامي إلى تقريرها لهذا النوع من الجرائم. 
      ثالثا: مرحلة التكييف الشرعي والقانوني:-
يقوم بمعاونة فضيلة المفتي في هذا الأمر هيئة مكونة من ثلاثة من المستشارين من رؤساء محاكم الاستئناف، تكون مهمتهم دراسةَ ملف القضية؛ لبيان ما إذا كان الجُرم الذي اقترفه المتهم يستوجب إنزال عقوبة القصاص حدًّا أو تعزيرًا أو قصاصًا أو لا، ونظرًا لخطورة ملف قضية الإعدام فإن المستشار يقوم بدراسة ملف القضية دون نسخ أي ورقة من أوراق القضية بأي طريقة من طرق النسخ ويجب أن تراجَع القضية ويُكَتب التقرير الخاص بالقضية داخل مقر دار الإفتاء المصرية، ولا يخرج أي تقرير أو أي ورقة خاصة بالقضية خارج مقر دار الإفتاء؛ نظرًا للسرية التامة المحاطة بالقضية.
ثم بعد ذلك يقوم السادة المستشارون بعرض القضية على فضيلة المفتي؛ لإبداء الرأي النهائي من دار الإفتاء فيها.
 

 

الرئيسة عن الدار طلب فتوى خريطة الموقع آراء ومـقـتـرحــات اتصل بنا