20 ذي القعدة 1435 هـ En | Fr | De | RU | ID | اردو
بحث متقدم
طالع أيضًا
Facebook Twitter Youtube RSS
صندوق العاملين بدار الإفتاء المصرية يشتري شهادات استثمار قناة السويس      دار الإفتاء: سعي الحجيج في مسعى الصفا والمروة الجديد صحيح      
عقائد عبادات مجتمع وأسرة معاملات مالية آداب وأخلاق جنايات وأقضية شؤون عادات مستجدات ونوازل
الرئيسة    >>  الفتاوى  >>  شؤون عادات    >>  الطب والتداوي  

ممارسة أطباء الامتياز مهنة الطب بالأجر أثناء سنة الامتياز

    اطلعنا على الطلب المقيد برقم : 910 لسنة 2007م المتضمن :هل يجوز لأطباء الامتياز ممارسة مهنة الطب بالأجر أثناء سنة الامتياز إن غلب على ظن طبيب الامتياز أنه لا يضر المرضى، وأنه وصل إلى الكفاءة المطلوبة في الفرع الذي سيمارس المهنة عمليا فيه؟ علمًا بأن التدريب يكون مقسما إلى فروع: شهرين في فرع من فروع الطب كالباطنة، ثم شهرين أو أكثر في فرع آخر، وهكذا. فهل له أن يعمل فيما أتم التدريب فيه قبل إنهاء سنة الامتياز؟

الـجـــواب : أمانة الفتوى

    الممارسة المهنية للتطبيب تخضع في ظل المجتمع الحاضر والأوضاع القائمة لضوابط وقواعد وقوانين، الأصل فيها أنها محايدة، وما شُرِعَت ولا قُنِّنَت ضد شخص بعينه أو لصالح شخص بذاته، بل الذي يحكمها ويضبطها هو الصالح العام، والقاعدة الشرعية أنه عند تعارض المصلحة العامة مع المصلحة الخاصة تقدم المصلحة العامة، والقاعدة الشرعية أيضا أن تصرفات الحاكم منوطة بالمصلحة، وقد يرى الشخص في نفسه الكفاءةَ للتطبيب أو لممارسة الصيدلة أو بناء الأبنية أو غير ذلك من الممارسات التي تتعداه إلى غيره، ولكن رؤية الشخص لنفسه لا يصح أن تكون حاكمة على الآخرين، وأن يجعل الشخصُ الخلقَ وأرواحَهم وأجسادَهم محلا لتَخَرُّصاته وتَكَهُّناته وآرائه الشخصية، فمِن احترام المخلوقات جمادًا أو حيوانا ناهيك عن الإنسان الذي قال الله تعالى فيه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، وقال عنه رسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم-: ((المُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمُونَ مِن لِسانِه ويَدِه)) متفق عليه، وقال فيه في حجة الوداع: ((كلُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ حَرامٌ: دَمُه ومالُه وعِرضُه)) رواه مسلم وغيره - مِن احترام المخلوقات الربانية، ألا تكون حقلَ تجارب لظنون الواحد منّا، وإن كانت غالبةً عنده أو راجحةً لَدَيه، بل يجب الرجوع في ذلك إلى الضوابط المهنية الحاكمة على الجميع لصالح الجميع، والتي الأصل فيها أنها تتحرى الوصول إلى أعلى قدر من المصلحة وارتكاب أقل قدر من المفسدة، ولكن الشيطان يعبث بصدر ابن آدم؛ فتكُبُر في عينه مصلحتُه الشخصية، وتتوارى وتتقازم لديها المصلحةُ العامّة، ولو تُرِك الأمر لتقديرات كلٍّ الشخصيةِ وظنونِه الغالبةِ لاستحلّ أقوامٌ دماءَ أقوامٍ وأموالَهم ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾، ومقياسُ حضارةِ الأمم ورُقِيِّ المجتمعاتِ يُقاس بانضباط الأفراد لصالح المجموع، وانهيارُ الدولِ وانتكاسُ العَوامِرِ يكون بتَفَلُّتِ الأفرادِ عن المنظومة الاجتماعية والقوانين الحاكمة. 
وعليه فلا يجوز لطالب الطب ولا لغيره ممَّن قد يكون أكثرَ ثقافةً وخبرةً وحِنكةً في علم الطب منه أن يمارس المهنة خارج الأُطُر القانونية والآداب النِّقابية. والله سبحانه وتعالى أعلم.

طالع الملف
خطأ الطبيب
حكم بتر الإصبع الزائدة
حكم تشريح الجثث
حكم نقل القرنية من متوفى والتبرع بالأعضاء
تحديد نوع الجنين
طالع أيضًا
الرئيسة عن الدار طلب فتوى خريطة الموقع آراء ومـقـتـرحــات اتصل بنا