17 جُمادى الآخرة 1435 هـ
بحث متقدم
طالع أيضًا
Facebook Twitter Youtube RSS
دار الإفتاء:جوامع الأخلاق في الإسلام ثابتة لا تتغير، ولا توجد حالات استثنائية تتيح للإنسان أن ينفلت من الأخلاق وينشر فواحش الأقوال والأفعال      دار الإفتاء: التعدي على الأراضي الزراعية بالبناء حرام شرعًا      
عقائد عبادات مجتمع وأسرة معاملات مالية آداب وأخلاق جنايات وأقضية شؤون عادات مستجدات ونوازل
الرئيسة    >>  الفتاوى  >>  معاملات مالية    >>  البيع  

شراء سيارة بالتقسيط عن طريق البنك

اطلعنا على الطلب المقيد برقم 1141 لسنة 2005م المتضمن ما يأتي:طلب إبداء الرأي في عقد شراء سيارة بالآجل بحيث يقوم البنك بشراء السيارة بناء على طلب العميل، وبعد امتلاك البنك للسيارة وثائقيًّا يقوم ببيعها للعميل، مع إعلام البنك العميل مسبقًا بهامش الربح المضاف إلى سعر السيارة نتيجة البيع الآجل ولا يُعلمه بالخصم المأخوذ من التاجر.
وفي حالة تأخر العميل في دفع القسط تُحسب عليه غرامة تأخير محددة مسبقًا من خلال حساب الضرر الفعلي في مثل حالته،وفي حالة عدم استكمال العميل دفع باقي الأقساط يسوِّي البنك القيمة المتبقية من ثمن السيارة بالرجوع على ضمان القرض سواء كان وديعة أو رهن شيء أو تحويل راتب، وفي حالة عدم الكفاية يسحب البنك السيارة من العميل، ثم يقاضي العميل بالشيكات الموقعة من قِبَله في حالة عدم كفاية السيارة لسداد القيمة المتبقية.

الـجـــواب : فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد

اشترط الفقهاء في المبيع شروطًا منها أن يكون هذا المبيع مقدورًا على تسليمه؛ وذلك لاجتناب الوقوع في مخالفة النهي الصريح عن بيع ما ليس عندك، ولكنهم جعلوا التسليم في كل شيء بحسبه؛ قال ابن عابدين في رد المحتار: "وتسليم كل شيء بحسبه" اهـ.
وقرر الفقهاء أن التعويض لا يكون إلا مقابل ضرر، ومن ثم فهو واجب الأداء.
وقد حدد الفقهاء الضرر المعوض عنه بما يشمل الضرر الواقع على المال بما فيه المنفعة، وهذا يعني أنه لا يعوض إلاعن الضرر الفعلي.
ولقد نصَّ الحنفية والمالكية، واختاره ابن قدامة من الحنابلة، أنه إن كان الثمن دينًا فللبائع أن يمتنع عن تسليم المبيع إلى المشتري حتى يقضي الثمن ويجبر المشتري على تسليم الثمن قبل الاستيفاء.
ورأى الشافعية والحنابلة أن البائع إذا رفض تسليم المبيع حتى يستلم الثمن ورفض المشتري تسليم الثمن حتى يستلم العين أو العَرض جُعِلَ بينهما عدلٌ يسلمهما.
ورأى الإمام الشافعي في قول والإمام أحمد في قول أنه يجب تسليم المبيع أولًا ويُجبر على ذلك البائع؛ لأن التسليم يتعلق به استقرار البيع وتمامه، فكان تقديمه أولى.
وإن كان دينًا أُجبر البائع على تسليم المبيع، ثم أُجبر المشتري على تسليم الثمن؛ لأن حق المشتري تعلق بعين المبيع،وحق البائع تعلق بالذمة، وتقديم ما تعلق بالعين أولى لتأكده.
ومما سبق وفي واقعة السؤال وإذا كان الحال كما ذُكِر فإن ما ذكره الطالب من صورة لبيع السيارة بالآجل جائزٌ ما التُزِمَ فيه بتوسط السلعة وجُعل التعويض في مقابلة الضرر الفعلي.
ذلك واستيفاء ما ثبت في ذمة المشتري جائز بالطرق الشرعية، ومنها المذكورة في الطلب ولو بحبس العين المبيعة والاستيفاء من ثمنها.والله سبحانه وتعالى أعلم

طالع الملف
حكم البيع بشرط المنفعة للبائع
أثر ملك أرض الساقية في منع الشركاء من الانتفاع بها
بيع الدقيق المدعم في السوق السوداء وتقديم الخبز المدعم للبهائم
بيع وشراء أدوية التأمين الصحي
حكم عمل الأدوات المباحة التي قد يستخدمها البعض فيما لا يجوز
طالع أيضًا
الرئيسة عن الدار طلب فتوى خريطة الموقع آراء ومـقـتـرحــات اتصل بنا