2 شوال 1435 هـ En | Fr | De | TR | ID
بحث متقدم
طالع أيضًا
Facebook Twitter Youtube RSS
بالفيديو مفتي الجمهورية في كلمته بمناسبة عيد الفطر: علينا أن نصطحب دائمًا المعاني النبيلة والقيم الفاضلة التي تعلمناها ومارسناها طوال شهر رمضان المبار ...      بيان دار الإفتاء المصرية حول رؤية هلال شهر شوال لسنة 1435هـ      
عقائد عبادات مجتمع وأسرة معاملات مالية آداب وأخلاق جنايات وأقضية شؤون عادات مستجدات ونوازل
الرئيسة    >>  الفتاوى  >>  شؤون عادات    >>  الطب والتداوي  

حكم بيع الأدوية المخدرة

اطلعنا على الطلب  المقيد برقم 2150 لسنة 2003 والمتضمن : طلب بيان الحكم الشرعي في قيام بعض الصيادلة بالاتجار غير المشروع في بعض أنواع الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية والتي تستخدم في العلاج من بعض الأمراض لتحقيق أرباح طائلة .

الـجـــواب : فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد

 من المقرر شرعاً أن الشريعة الإسلامية الغراء قد بينت أن المحافظة على الكيان الإنساني أمر مقرر ومشروع ولذلك جعل الله تعالى قاتل المؤمن بغير حق مخلداً في النار لقوله ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾ [النساء 093] وقال : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ [النساء 029] وقال تعالى : ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم مِّنْ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الأنعام 151] إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث النبوية الشريفة ومن مقاصد الشريعة الإسلامية المحافظة على النفس والعقل ولهذا حرم الله تعالى كل ما يؤدي إلى إتلاف الإنسان أو جزء منه فقال :﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [البقرة 195] وحرم الله تعالى الخمر محافظة على العقل فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (المائدة 090) وأباح الإسلام للمضطر استعمال ما حرمه الله عليه وقت الاختيار في حدود ضيقه لقوله تعالى : بعد أن ذكر المحرمات ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ َوأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة 003] وعليه فلا يجوز استعمال المحرم إلا إذا وصل الإنسان إلى حد الضرورة ولهذا فعد علماؤنا قاعدة تقول ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها .
وفي واقعة السؤال : أن الدواء الذي يؤدي إلى فتور بالإنسان وله تأثير على الحالة النفسية للإنسان ولكنه يستعمل كعلاج لبعض الأمراض فلا يجوز استعماله في غير مثل هذه الحالات في حدود العلاج فقط وأما الاتجار فيه لغير هذا الغرض وبيعه لعامة الناس لتحقيق ربح دون النظر إلى حياة الأمة فإنه يكون محرما ً تحريماً قطعياً لأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه وما حرم بيعه حرم شراؤه .
ودار الإفتاء تنصح هؤلاء الذين يتاجرون في مثل هذه الأدوية ويبيعونها لكافة الناس أن يتقوا الله في شباب هذه الأمة لأنهم أمل المستقبل .والله سبحانه وتعالى أعلم

طالع الملف
خطأ الطبيب
حكم بتر الإصبع الزائدة
حكم تشريح الجثث
حكم نقل القرنية من متوفى والتبرع بالأعضاء
تحديد نوع الجنين
طالع أيضًا
الرئيسة عن الدار طلب فتوى خريطة الموقع آراء ومـقـتـرحــات اتصل بنا