17 جُمادى الآخرة 1435 هـ En | Fr | De | ID
بحث متقدم
طالع أيضًا
Facebook Twitter Youtube RSS
دار الإفتاء: التعدي على الأراضي الزراعية بالبناء حرام شرعًا      
عقائد عبادات مجتمع وأسرة معاملات مالية آداب وأخلاق جنايات وأقضية شؤون عادات مستجدات ونوازل
الرئيسة    >>  الفتاوى  >>  شؤون عادات    >>  الطب والتداوي  

ما حكم عملية إعادة غشاء البكارة؟

اطلعنا على الطلب المقيد برقم 2424 لسنة 2003م والمتضمن: هل يجوز إجراء عملية تعيد غشاء البكارة أم لا؟

الـجـــواب : فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد

من المعلوم بالدين بالضرورة أن الإسلام قد حض على العفاف واستعظم أمـر الزنا وعـده مـن الكبائر وأمر بسد كل ما يوصل إليه من نظر وخلوة ونحو ذلك، قال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:32]، بل جعل جزاءه إذا ما وصل إلى الحكام إقامة الحد، قال تعالى:﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2] إلا أن الأصل في الشريعة هو الستر على الأعراض كما ورد في الحديث الشريف عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ -رضى الله عنهما- أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلـم- قَــالَ: ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). كما أننا نهينا عن إشاعة الفاحشة وعن المجاهرة بما فعلنا من ذنوب قد سترها الله علينا، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: 19]، وكما ورد في الحديث الشريف عن أبي هُرَيْرَةَ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ ((كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَاةٌ إِلا الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلا ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلاَنُ قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ)). (البخاري - باب الأدب).

ولقد نص السادة الأحناف أن العذرة لو زالت بزنا خفي وهو الذي لم يصل إلى الحاكم فلم يقم عليها الحد أو لم تشتغل به حتى صار الزنا لها عادة أنها بكر حكمًا وإن لم تكن بكرًا حقيقة وتزوج كالأبكار حتى إنها لا تستنطق في الموافقة على التزويج إنزالا لها منزلة البكر التي يقول فيها الرسـول-صلى الله عليه وآله سلم-: ((البكر تستأذن وإذنها صماتها))، وعلل الحنفية ذلك بقولهم وفي استنطاقها إظهار لفاحشتها وقد ندب الشارع الستر، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر -كتاب النكاح- باب الأولياء والأكفاء. 

وفي نصب الراية في ذات الكتاب والباب، ولأبي حنيفة -رحمه الله- أن الناس عرفوها بكرًا فيعينونها بالنطق فتمتنع عنهم فيكتفي بسكوتها كي لا تتعطل عليها مصالحها. 

ومما سبق فيجوز لها رتق ذلك الغشاء بالطب درءًا للمفسدة التي تترتب ولو في المآل على عدم ذلك الرتق، ويجوز كذلك للطبيب فعل ذلك ولو بالأجر أما إذا اشتهرت بالزنا -والعياذ بالله- أو حدّت فيه فلا يجوز ذلك لانتفاء العلة.ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.والله سبحانه وتعالى أعلم.

طالع الملف
حكم بتر الإصبع الزائدة
حكم تشريح الجثث
حكم نقل القرنية من متوفى والتبرع بالأعضاء
تحديد نوع الجنين
إجهاض بعد 120يوم
طالع أيضًا
الرئيسة عن الدار طلب فتوى خريطة الموقع آراء ومـقـتـرحــات اتصل بنا