26 رمضان 1435 هـ
بحث متقدم
طالع أيضًا
Facebook Twitter Youtube RSS
دار الإفتاء: من بدأ رمضان في مصر وسافر لبلد أخرى اختلفت في العيد معها عليه اتباع تلك البلد إلا في "حالتين"      مستشار مفتي الجمهورية لأتباع الديانات في نيويورك: تهجير داعش لمسيحيي العراق وإكراههم على الإسلام يشوه صورة الإسلام      
عقائد عبادات مجتمع وأسرة معاملات مالية آداب وأخلاق جنايات وأقضية شؤون عادات مستجدات ونوازل
Skip Navigation Linksالرئيسة > تراجم وسير

الإمام إبراهيم اللقَّاني

اسمه ونسبه:
    هو الشيخ برهان الدين إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن علي بن علي بن علي بن عبد القدوس بن الولي الشهير محمد بن هارون، أبو الإمداد اللقَّاني(1) المالكي. ولد قبل 960 هـ؛ لأن عبد السلام ابنه ولد 971 هـ.

فضله: 
    كان الإمام اللقَّاني -رحمه الله- أحد الأعلام المشار إليهم بسعة الاطلاع في علم الحديث والدِّراية والتبحر في علم الكلام، وكان إليه المرجع في المشكلات والفتاوى في وقته بالقاهرة، وكان قوي النفس عظيم الهيبة يخضع له رجال الدولة ويقبلون شفاعته وهو منقطع عن التردد إلى أي أحد من الناس ويصرف وقته في الدرس والإفادة، وكانت قبيلته تنتسب إلى الأشراف إلا أنه كان لا يظهر ذلك تواضعًا منه، وقد جمع -رحمه الله- بين الشريعة والحقيقة، وكانت له كرامات خارقة ومزايا باهرة.
    حكى الشهاب البشبيشي قال: ومما اتفق أن الشيخ العلامة حجازي الواعظ وقف يومًا على درسه، فقال له الشيخ اللقَّاني: تذهبون أو تجلسون. فقال له: اصبر ساعة. ثم قال: والله يا إبراهيم ما وقفت على درسك إلا وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفًا عليه وهو يسمعك حتى ذهب صلى الله عليه وسلم.
    وكان -رحمه الله- كثير الفوائد، ومن فوائده المنقولة عنه: أن من قرأ على المولود ليلة ولادته سورة القدر واضعًا يده عليه لم يَزْنِ في عمره أبدًا.

شيوخه: 
    أخذ الإمام اللقَّاني عن كثير من المشايخ ذكرهم في كتابه (نثر المآثر فيمن أدركت من علماء القرن العاشر). فمن أجلِّ مشايخه:
من الشافعية:
1- علامة الإسلام الشيخ الإمام محمد البكري الصِّديقي.
2- الشيخ الإمام محمد الرملي شارح المنهاج.
3- العلامة أحمد بن قاسم العبادي صاحب (الآيات البينات).
4- العلامة نور الدين الزَّيَّادي علي بن يحيى.

ومن الحنفية:
5- شيخ الإسلام علي بن غانم المقدسي.
6- الشيخ محمد النحريري.
7- الشيخ عمر بن نجيم.

ومن المالكية:
8- الشيخ محمد السنهوري.
9- الشيخ طه الصفتي المالكي.
10- الشيخ أحمد المنياوي.
11- الشيخ عبد الكريم البرموني صاحب الحاشية على مختصر خليل.

ومن شيوخه في الحديث:
12- الإمام الهمام أبو النجا سالم بن محمد عز الدين بن محمد ناصر الدين السنهوري المالكي المصري مفتي المالكية ورئيسهم (ت:1015هـ) وهو أكثر من أخذ عنه من شيوخه.
13- الشيخ محمد البهنسي وقد أكثر كذلك في الأخذ عنه، وكان يختم في كل ثلاث سنين كتابًا من أمهات الحديث.
14- الشيخ محمد الوسيمي الشافعي (ت:1006هـ).
15- الشيخ يحيى القرافي المالكي شيخ رواق ابن معمر بالأزهر.
ومن مشايخه في الطريق:
16- الشيخ أحمد البلقيني الوزيري.
17- الشيخ محمد المعروف بابن الترجمان الولي المصري الكبير.
18- الشيخ أحمد عرب الشرنوبي.

تلاميذه:
    أخذ عن الإمام اللقَّاني كثير من الأجلاء منهم:
1- ولده الشيخ عبد السلام اللقَّاني المالكي الإمام.
2- الشيخ شمس الدين البابلي محمد بن علاء الدين أبو عبد الله الشافعي الحافظ.
3- الشيخ عبد الباقي بن يوسف الزرقاني.
4- الشيخ علي بن علي أبو الضياء نور الدين الشَبرامَلِّسي الشافعي القاهري.
5- يوسف القيسي المالكي (ت:1061هـ).
6- يس بن زين الدين بن أبي بكر الحمصي.
7- حسين النماوي.
8- حسين الخفاجي.
9- عثمان بن أحمد بن القاضي تقي الدين محمد الشهير بابن النجار الفتوحي الحنبلي القاهري (ت:1064هـ).
10- أحمد بن أحمد العجمي الشافعي الوفائي (ت:1086هـ).
11- أحمد بن محمد الزريابي الدمشقي المالكي.
12- أحمد بن يحيى بن حسن بن ناصر الحموي المعروف بابن المؤذن الفقيه الشافعي القادري.
13- أحمد بن يحيى بن يوسف الحنبلي الكرمي.
14- حسين بن محمود العدوي الزوكاري الصالحي القاضي الشافعي الأديب.
15- الملا حسين بن ناصر بن حسن العقيلي الحنفي الحموي (ت:1042هـ).
16- عبد الباقي بن عبد الباقي الحنبلي البعلي الدمشقي الشهير بابن البدر.
17- عبد القادر بن أحمد الغزي الشافعي المعروف بابن الغصين.
18- عبد القادر بن مصطفى الصفوري الدمشقي الشافعي.
19- مصطفى بن أحمد بن منصور أبو الجود بن محب الدين الدمشقي الأديب وكان الشيخ يخصه بدرس في ألفية الحديث على خلاف عادته من الامتناع عن التخصيص لفرد.
20- عبد الله بن سعيد بن أبي بكر باقشير المكي كبير علماء الحجاز في عصره(ت:1076هـ).
21- الشيخ محمد الخراشي المالكي.
22- عمر بن عمر الزهري الدفري الحنفي القاهري.
23- شهاب الدين أحمد الدواخلي.
    ولم يكن أحد من علماء عصره أكثر تلامذة منه.

مؤلفاته:
    ألف اللقَّاني -رحمه الله- التآليف النافعة ورغب الناس في استكتابـها وقراءتـها وأكمل الكثير منها ولم يكمل باقيها.
مؤلفاته التي كملت:
1- جوهرة التوحيد: منظومة في علم العقائد. ألفها في ليلة واحدة بإشارة شيخه في التربية والتصوف -صاحب المكاشفات وخوارق العادات- الشيخ الشرنوبي، ثم إنه بعد فراغه منها عرضها على شيخه المذكور فحمده ودعا له ولمن يشتغل بها بمزيد النفع، وأوصاه شيخه المذكور أن يغمط حق نفسه، وأن يترك تزكيتها أمام الناس تورعًا، فما خالفه بعد ذلك أبدًا.
    وحكي أنه كان شرع في إقراء المنظومة المذكورة فكتب منها في يوم واحد خمسمائة نسخة ثم أقرأها تلاميذه فيما بعد.
2- عمدة المريد لجوهرة التوحيد: أكبر شرح لمنظومته وأوسعها انتهى من تأليفها سنة (1019 هـ) وهذا الشرح لا يزال مخطوطًا.
3- تلخيص التجريد لعمدة المريد: شرح متوسط لجوهرة التوحيد ألفه للشيخ المعروف بقاضي زاده, فرغ منه في محرم سنة (1035 هـ). إلا أنه لم يحرره فلم يظهر.
4- هداية المريد لجوهرة التوحيد: أنهى تأليفه سنة (1029هـ).
5- توضيح ألفاظ الآجرومية.
6- قضاء الوطر من نزهة النظر في توضيح نخبة الأثر للحافظ ابن حجر.
7- بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل. وهو كتاب في رجال الشمائل المحمدية وأخبارهم ومواليدهم ووفياتهم والكلام عليهم جَرحًا وتعديلا.
8- منار أصول الفتوى وقواعد الإفتاء بالأقوى.
9- عقد الجمان في مسائل الضمان.
10- نصيحة الإخوان باجتناب شرب الدخان.
11- تحفة دُرية على أبهلول بأسانيد جوامع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
12- القصيدة الملقبة بملاحات الحبيب والتوسل بالمحبوب.
    وأولها:
 

يا أكرم الخلق قد ضاقت بي السبل ودق عظمي وغابت عني الحِيلُ
ولم أجـد من عـزيز أستجير به سوى رحيم به تستشفع الرَّسلُ

وفيها:
أغث أغث سيد الكونين قد نزلت         بنا الرزايا وغاب الخِلُّ والأهلُ

مؤلفاته التي لم تكمل:
1- تعليق الفوائد على شرح العقائد للسعد التفتازاني.
2- شرح تصريف العزي للسعد سماه: خلاصة التعريف بدقائق شرح التصريف.
3- البدور اللوامع من خدور جمع الجوامع وهي حاشية على جمع الجوامع.
4- وجمع جزءًا في مشيخته سماه: نثر المآثر فيمن أدركت من القرن العاشر.

وفاته:
    توفي رحمه الله وهو في طريق عودته من الحج سنة (1041 هـ) الموافق 1631م ودفن بالقرب من العقبة، وكانت بطريق الركب المصري.
    وفي هذه السنة توفي الحافظ الكبير أبو العباس المقري المالكي، فقال فيهما مصطفى بن محب الدين الدمشقي يرثيهما:
 

مضى المقري إثر اللقَّاني لاحقًا  إمامان ما للدهر بعدهما خلف
فبدر الدجى أجرى على الخد دمعه فأثر ذاك الدمع ما فيه من كلف

رحمه الله رحمة واسعة وجعله في عليين.

مصادر الترجمة:
- خلاصة الأثر (1/ 6- 9).
- الخطط التوفيقية (15/16، 17).
- الأعلام للزركلي (1/28).
- فهارس الأزهرية (1/297).
- فهرس الفهارس (1/130).



------------------------
(1) اللقَّاني: بفتح اللام ثم قاف وألف ونون نسبة إلى لقَّانة قرية من قرى دمنهور بمحافظة البحيرة بمصر (الخطط التوفيقية: 15/16).

الرئيسة عن الدار طلب فتوى خريطة الموقع آراء ومـقـتـرحــات اتصل بنا