9 جُمادى الآخرة 1439 هـ   -  25 فبراير 2018 م
الرئيسة  >> الفتاوى >> معاملات مالية  >> الوقف 

الوقف المضاف لما بعد الموت

قالت السائلة: توفي زوجي وتركني، وترك إخوته وأخواته الأشقاء، وترك ورقة كتب فيها بخطه ما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم. وقف لله سبحانه وتعالى. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. أنا فلان ...، أُشهد الله على أنني في صحة جيدة وفي أحسن حالة صحية وعقلية. أوقفت لله طوعًا واختيارًا وأملًا فيما عند الله سبحانه وتعالى منافع بيتي المالية والعينية، وتحصيل الإيجارات من المستأجرين طبقًا للقانون الجديد بتحديد المدة؛ وذلك لجمعية رعاية الأيتام بمسجد علي بن أبي طالب؛ وذلك إلى يوم الدين بعد وفاتي، وإعطاء زوجتي ميراثها الشرعي، علمًا بأن لها ثلث البيت والعقار بيعًا وشراءً، على أن يكون القائمون على الجمعية من الناس الطيبين المخلصين لله هم المشرفون على العقار من تأجير، والانتفاع بدخل العقار خالصًا لوجه الله ثم لأبناء الجمعية إلى يوم الدين، وهذا وقفي لله إلى يوم الدين وليس لأحد من كان أن يوقف هذا الوقف أو يطالب بشيء منه، وهذا وقف مني بمثابة البيع لله ثم لجمعية الطفل اليتيم بمسجد علي بن أبي طالب، والله على ما أقول شهيد.
ولم يُشهِد على هذا الوقف أو يُسجله، فما حكم الشرع فيما فعله زوجي؟ وكان قد باع لي ثلث العقار.

الجواب : فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد

ما فعله زوج السائلة من إضافة الوقف لما بعد الموت يجعل له حكم الوصية من جهة أنه ينفذ في حدود ثلث التركة إن أَقَرَّ الورثة بصحة صدور هذا الوقف من المتوفى، أو كان على هذا الوقف من البينات أو القرائن ما يَثبُتُ به الحقُّ قضاءً، وذلك بعد الثلث الذي باعه لزوجته وسداد الديون.
أما ما ذكره المتوفى من أن هذا الوقف يكون بعد إعطاء زوجته ميراثها الشرعي فيبدو أنه تأكيد على عدم هضم حقها في الميراث؛ لأن الميراث إنما يكون بعد الوصايا والديون لا قبل ذلك.

Feedback
هذه الخدمة تعمل من الساعة التاسعة صباحا، حتي الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل، أو بلوغ الحد الأقصى لتلقي الأسئلة، وذلك يوميا ما عد الجمعة والسبت والإجازات الرسمية.