29 صفر 1439 هـ   -  18 نوفمبر 2017 م
كلمة بين يدي المؤتمر

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وصحابته الأكرمين، وبعد:

انطلاقًا من مبادرة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي -حفظه الله ورعاه- التي دعا فيها، باعتباره قائدًا راعيًا لكافة شئون الأمة المصرية، إلى تجديد الخطاب الديني وجعله على رأس أولوياته وكلَّف المؤسسة الدينية أن تتخذ من الإجراءات ومن التدابير ما من شأنها أن تسهم في إيجاد خطاب ديني واعٍ بقضايا المجتمع، وخاصة قضايا التنمية وحفز المجتمع بسائر فئاته وخاصة الشباب إلى العمل والإنتاج والسلوك الإيجابي البنَّاء، بل لا يقتصر  هذا الخطاب على نطاق التوعية في الداخل المصري ولكن عليه أن يمتدَّ إلى الخارج لاستعادة الريادة المصرية للفكر الإسلامي بل والإنساني في العالم كله من خلال تجديد معالم الدين الإسلامي بتقديم رؤية متكاملة للإسلام الحضاري الساعي لنشر قيم الرحمة والخير والجمال والنور بين الإنسانية كلها بما يزيل الصورة الذهنية القبيحة التي رسمها دعاة الشر والشيطان الذي يدعون الانتساب للإسلام وهو من أفعالهم وشرهم براء.

انطلقت دار الإفتاء المصرية وحملت الأمانة التي أسندها إليها فخامة الرئيس بتكليفه إياها، فأقامت مؤتمرها العالمي الأول عام 2015م، الذي شرَّف فخامة الرئيس ضيوفه من علماء المسلمين في كافة أقطار المعمورة باستقبالهم في قصر الاتحادية، وقد كان لهذا الاستقبال أثر السحر في نفوس العلماء الضيوف لما لمسوه من صدق فخامة الرئيس وكريم أخلاقه ووعيه بقضايا الأمة والعالم.

هذا وقد عملت دار الإفتاء بكل جهدها على استثمار هذا المؤتمر باعتباره محفلًا دوليًّا ومنصة عالمية في إيجاد هيئة تتشرف بتنفيذ تكليف فخامة الرئيس فيما يتعلق بتجديد الخطاب الديني، وبالفعل نجحت تلك الجهود وحملت توصيات المؤتمر الدعوة لإنشاء أمانة عامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.

وأنشأت الدولة المصرية -متمثلةً في دار الإفتاء المصرية- الأمانةَ العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم بناءً على تلك التوصية للمؤتمر العالمي للإفتاء، وكان من الضروري أن تعلن الأمانة عن دورها للعالم كله، وكان من أفضل السبل لذلك عقد مؤتمر عالمي يجمع المفتين والعلماء والباحثين من جميع قارات العالم. وكان من العوامل المهمة المؤثرة  في اختيار موضوع المؤتمر ما لاحظه فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية أثناء زياراته الخارجية من اهتمام بالغ من كل دوائر اتخاذ القرار وتنمية الوعي في البلاد التي زارها بمبادرة فخامة الرئيس لتجديد الخطاب الديني؛ فساعد ذلك فضيلته على اقتراح أن يكون المؤتمر الأول للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحت عنوان: (التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة) في الفترة من 17 – 18 أكتوبر لعام 2016، تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.

Feedback
هذه الخدمة تعمل من الساعة التاسعة صباحا، حتي الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل، أو بلوغ الحد الأقصى لتلقي الأسئلة، وذلك يوميا ما عد الجمعة والسبت والإجازات الرسمية.