6 جُمادى الأولى 1439 هـ   -  23 يناير 2018 م
الرئيسة  >> مقالات  >> مرصد الإفتاء في تحليله للعدد ا ... 

مرصد الإفتاء في تحليله للعدد الأخير من صحيفة النبأ: اليأس والصراعات تضرب صفوف داعش

مرصد الإفتاء في تحليله للعدد الأخير من صحيفة النبأ: اليأس والصراعات تضرب صفوف داعش

أكد مرصد الفتاوي التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء أن اليأس الشديد والصراعات والنزاعات تضرب صفوف داعش في سوريا والعراق وغيرها من التنظيمات التى بايعته في كثير من المناطق عبر العالم.

وأوضح المرصد أن تحليل العدد الأخير (العدد 110 الصادر يوم الخميس الماضي) من صحيفة النبأ، وهي صحيفة أسبوعية يصدرها ما يُسمى "ديوان الإعلام المركزي" أحد أهم الأبواق الإعلامية في الجهاز الدعائي لتنظيم داعش الإرهابي، يكشف تغلغل اليأس بين صفوف أعضاء وأتباع التنظيم؛ مما أدى إلى ازدياد وتيرة الصراعات والنزاعات بين عناصر التنظيم.

 

وأضاف المرصد أن صحيفة النبأ الداعشية أفردت صفحة كاملة لمقال تحت عنوان "وألف بين قلوبهم" أبرز أهمية التألف بين "المهتدين" مخاطبًا أتباعه ومبايعيه -في اغتصاب جلي لهذه الصفة التى يطبع بها عناصره-. وركز المقال على أن "تآلف القلوب من أسباب النصر" في إشارة إلى أن ما لحق بالتنظيم من هزائم عديدة وفقده لأراض واسعة اغتصبها من أهلها فى العراق وسوريا سببه الصراعات والنزاعات؛ إذ شدد المقال على أن "التنازع والتفرق من أهم أسباب الفشل".

 

وأشار المرصد إلي أن افتتاحية العدد التي تأتي تحت عنوان "أخي المجاهد" تؤكد انتشار مشاعر اليأس بين أعضاء التنظيم الإرهابي حول العالم، إذ إن الصحيفة ذات الانتشار الكبير بينهم عبر الإنترنت، تشدد على أن النصر يأتي "بأشكال وصور متعددة متباينة" ولا يقتصر على "المعارك المباشرة" وذلك بعد الضربات الموجعة التي أفقدت التنظيم تماسكه في سوريا والعراق وغيرهما.

 

وتابع المرصد أن افتتاحية العدد الأخير من صحيفة النبأ تشير إلى خوف التنظيم من انتشار تساؤلات عناصره عن أسباب هذه الهزائم المتتالية فهي تطالبهم بأن لا ينشغلوا "كثيرًا بالتفاصيل".

ولفت المرصد أن التنظيم الإرهابي يسعى بكل جهد إلى لجم أي حديث بين أعضائه عن جدوى الاستمرار في التنظيم بعد هذه الهزائم، ففي سطور لافتة في نهاية الافتتاحية لمحت الصحيفة إلى مصير من يحاول السؤال أو المراجعة إذ تقول: "فرب نصر عاجل يبقي في صف المسلمين من ليس منهم من المنافقين وغيرهم فلا يتمحص الصف ويبقى فيه من الكدر ما يكون فيه هلاكه وشتاته وهلاكه". فمن يسأل ويراجع فهو في نظر التنظيم "منافق" على أقل تقدير وقد يدخل في"غيرهم"؛ أي الكفار على حسب زعم التنظيم، والعقاب واحد وهو القتل.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 16-12-2017م


 

Feedback