فضل تسمية الأبناء بأسماء الأنبياء

هل هناك أفضلية في تسمية الأبناء على أسماء الأنبياء عليهم السلام؟

أجمع العلماءُ على أفضليَّة التسمي بأسماء الأنبياء؛ لما في ذلك من التقرب إلى الله تعالى بمحبَّة أنبيائه ورسله؛ وكونه مع ذلك دافعًا إلى دوام ذكرهم والتأسّي بجميل أخلاقهم وحسن صفاتهم؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى أَهْلَ التَّوْحِيدِ مِنْ النَّارِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ: مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ نَبِيٍّ". ذكره القرطبي في "تفسيره"، والخطيب الشربيني في "مغني المحتاج".

وقال الإمام الماوردي الشافعي في "نصيحة الملوك" (ص: 176، ط. مكتبة الفلاح): [التقرب إلى الله -جلَّ اسمُهُ- بمحبتهم -يعني الأنبياء-، وإحياء أساميهم، والاقتداء بالله -جلَّ اسمُهُ- في اختيار تلك الأسماء لأوليائه] اهـ.

وقال العلامة الزرقاني المالكي في "شرح المواهب اللدنيَّة" (7/ 305، ط. دار الكتب العلمية): [فأسماؤهم –أي: الأنبياء- أشرف الأسماء؛ فالتسمّي بها فيه شرفٌ للمسمَّى، وحفظها وذكرها، وألا يُنْسَى، فلذا نُدب مع المحافظة على الأدب] اهـ.

قال الأمير الصنعاني في "التحبير لإيضاح معاني التيسير" (1/ 376، ط. مكتبة الرشد): [ومِن تحسين الأسماء: قد أرشدهم صلى الله عليه وآله وسلم إلى التَّسمِّي بأسماء الأنبياء عليهم السلام] اهـ.

وقال في "التنوير شرح الجامع الصغير" (5/ 43، ط. مكتبة دار السلام): [أسماء الأنبياء أشرفُ الأسماء؛ لشرف المسمَّى بها، فيحسُن التسمي بها؛ ليُنَال بركة معناها، ويُحْفَظ على مرّ الدهور ألفاظها] اهـ.

وعليه: فإنَّ من أفضل ما يُتَسمَّى به من الأسماءِ أسماءَ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ وقد تواردت النصوص من السنة القوليَّة والفعليَّة في أفضليَّة التسمّي بأسمائهم، وأنّ ذلك من أعظم مظاهر تحسين الأسماء.

فمن السنَّة القوليَّة: حديث أبي وهب الجُشَمِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ»، أخرجه أحمد وأبو يعلى في "مسنديهما"، والبخاري في "الأدب المفرد" و"التاريخ الكبير"، وأبو داود في "السنن"، والنسائي في "المجتبى".

ومن السنَّة الفعليَّة: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ» رواه مسلم وغيره.

وقال التابعي الجليل سعيد بن المسيِّب: "أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ: أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ" أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف"، وسنده صحيح؛ كما قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (10/ 578، ط. دار المعرفة).

والله سبحانه وتعالى أعلم.

التفاصيل ....
اقرأ أيضا

فضل تسمية الأبناء بأسماء الأنبياء

هل هناك أفضلية في تسمية الأبناء على أسماء الأنبياء عليهم السلام؟

أجمع العلماءُ على أفضليَّة التسمي بأسماء الأنبياء؛ لما في ذلك من التقرب إلى الله تعالى بمحبَّة أنبيائه ورسله؛ وكونه مع ذلك دافعًا إلى دوام ذكرهم والتأسّي بجميل أخلاقهم وحسن صفاتهم؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى أَهْلَ التَّوْحِيدِ مِنْ النَّارِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ: مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ نَبِيٍّ". ذكره القرطبي في "تفسيره"، والخطيب الشربيني في "مغني المحتاج".

وقال الإمام الماوردي الشافعي في "نصيحة الملوك" (ص: 176، ط. مكتبة الفلاح): [التقرب إلى الله -جلَّ اسمُهُ- بمحبتهم -يعني الأنبياء-، وإحياء أساميهم، والاقتداء بالله -جلَّ اسمُهُ- في اختيار تلك الأسماء لأوليائه] اهـ.

وقال العلامة الزرقاني المالكي في "شرح المواهب اللدنيَّة" (7/ 305، ط. دار الكتب العلمية): [فأسماؤهم –أي: الأنبياء- أشرف الأسماء؛ فالتسمّي بها فيه شرفٌ للمسمَّى، وحفظها وذكرها، وألا يُنْسَى، فلذا نُدب مع المحافظة على الأدب] اهـ.

قال الأمير الصنعاني في "التحبير لإيضاح معاني التيسير" (1/ 376، ط. مكتبة الرشد): [ومِن تحسين الأسماء: قد أرشدهم صلى الله عليه وآله وسلم إلى التَّسمِّي بأسماء الأنبياء عليهم السلام] اهـ.

وقال في "التنوير شرح الجامع الصغير" (5/ 43، ط. مكتبة دار السلام): [أسماء الأنبياء أشرفُ الأسماء؛ لشرف المسمَّى بها، فيحسُن التسمي بها؛ ليُنَال بركة معناها، ويُحْفَظ على مرّ الدهور ألفاظها] اهـ.

وعليه: فإنَّ من أفضل ما يُتَسمَّى به من الأسماءِ أسماءَ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ وقد تواردت النصوص من السنة القوليَّة والفعليَّة في أفضليَّة التسمّي بأسمائهم، وأنّ ذلك من أعظم مظاهر تحسين الأسماء.

فمن السنَّة القوليَّة: حديث أبي وهب الجُشَمِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ»، أخرجه أحمد وأبو يعلى في "مسنديهما"، والبخاري في "الأدب المفرد" و"التاريخ الكبير"، وأبو داود في "السنن"، والنسائي في "المجتبى".

ومن السنَّة الفعليَّة: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ» رواه مسلم وغيره.

وقال التابعي الجليل سعيد بن المسيِّب: "أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ: أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ" أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف"، وسنده صحيح؛ كما قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (10/ 578، ط. دار المعرفة).

والله سبحانه وتعالى أعلم.

التفاصيل ....
اقرأ أيضا

مواقيت الصلاة

الفـجــر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
;