المستشرقون المنصفون وسماحة الإسلام والنبي عليه الصلاة والسلام

ما موقف المستشرقين المنصفين من سماحة الإسلام وسماحة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ 

كانت سيرةُ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أعطرَ سيرة عرفَتْها البشريةُ في تعاليم التسامح والنُّبْل والعفو؛ فقد منحه الله سبحانه وتعالى مِن كمالات القِيَم ومحاسن الشِّيَم ما لم يمنحه غيره من العالمين قبله ولا بعده، وجعله مثالًا للكمال البشري في التعايش والتسامح والرحمة واللين واللطف والعطف؛ قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ» رواه الحاكم في "المستدرك".
وقد شهد المنصفون من كبار المفكرين من غير المسلمين بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان المثل الأعلى للبشرية كلها في السماحة والسلام، ونبل الأخلاق وسمو الأفعال:
قال غوستاف لوبون في "حضارة العرب": [فالحق أنَّ الأمم لم تعرف فاتحين راحمين متسامحين مثل العرب، ولا دينًا سمحًا مثل دينهم] اهـ.
ويقول توماس أرنولد في كتابه "الدعوة الإسلامية": [لقد عامل المسلمون الظافرون العرب المسيحيين بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة، واستمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة، ونستطيع أن نحكم بأن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام قد اعتنقته عن اختيار وإرادة، وأن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين شاهد على هذا التسامح] اهـ.
ويقول مارسيل بوازار في "إنسانية الإسلام": [وكما يظهر التاريخ محمدًا (صلى الله عليه وآله وسلم) قائدًا عظيمًا ملأت قلبه الرأفة، يصوره كذلك رجل دولة صريحًا قوي الشكيمة له سياسته الحكيمة التي تتعامل مع الجميع على قدم المساواة وتعطي كل صاحب حق حقه، ولقد استطاع بدبلوماسيته ونزاهته أن ينتزع الاعتراف بالجماعة الإسلامية عن طريق المعاهدات في الوقت الذي كان النصر العسكري قد بدأ يحالفه. وإذا تذكرنا أخيرًا على الصعيد النفساني هشاشة السلطان الذي كان يتمتع به زعيم من زعماء العرب، والفضائل التي كان أفراد المجتمع يطالبونه بالتَّحلي بها، استطعنا أن نستخلص أنه لا بدّ أن يكون محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي عرف كيف ينتزع رضا أوسع الجماهير به إنسانًا فوق مستوى البشر حقًّا، وأنه لابد أن يكون نبيًّا حقيقيًّا من أنبياء الله!] اهـ.
ويقول لين بول في "رسالة في تاريخ العرب": [إن محمدًا (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يتصف بكثير من الصفات: كاللطف والشجاعة، وكرم الأخلاق، حتى إنَّ الإنسان لا يستطيع أن يحكم عليه دون أن يتأثر بما تطبعه هذه الصفات في نفسه، ودون أن يكون هذا الحكم صادراً عن غير ميل أو هوًى، كيف لا، وقد احتمل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عداء أهله وعشرته سنوات بصبرٍ وجلدٍ عظيمين، ومع ذلك فقد بلغ من نبله أنَّه لم يكن يسحب يده من يد مصافحه حتى لو كان يصافح طفلًا! وأنه لم يمر بجماعة يومًا من الأيام رجالًا كانوا أم أطفالًا دون أن يسلم عليهم، وعلى شفتيه ابتسامة حلوة، وبنغمة جميلة كانت تكفي وحدها لتسحر سامعيها، وتجذب القلوب إلى صاحبها جذبًا] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

التفاصيل ....
اقرأ أيضا

المستشرقون المنصفون وسماحة الإسلام والنبي عليه الصلاة والسلام

ما موقف المستشرقين المنصفين من سماحة الإسلام وسماحة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ 

كانت سيرةُ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أعطرَ سيرة عرفَتْها البشريةُ في تعاليم التسامح والنُّبْل والعفو؛ فقد منحه الله سبحانه وتعالى مِن كمالات القِيَم ومحاسن الشِّيَم ما لم يمنحه غيره من العالمين قبله ولا بعده، وجعله مثالًا للكمال البشري في التعايش والتسامح والرحمة واللين واللطف والعطف؛ قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ» رواه الحاكم في "المستدرك".
وقد شهد المنصفون من كبار المفكرين من غير المسلمين بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان المثل الأعلى للبشرية كلها في السماحة والسلام، ونبل الأخلاق وسمو الأفعال:
قال غوستاف لوبون في "حضارة العرب": [فالحق أنَّ الأمم لم تعرف فاتحين راحمين متسامحين مثل العرب، ولا دينًا سمحًا مثل دينهم] اهـ.
ويقول توماس أرنولد في كتابه "الدعوة الإسلامية": [لقد عامل المسلمون الظافرون العرب المسيحيين بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة، واستمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة، ونستطيع أن نحكم بأن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام قد اعتنقته عن اختيار وإرادة، وأن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين شاهد على هذا التسامح] اهـ.
ويقول مارسيل بوازار في "إنسانية الإسلام": [وكما يظهر التاريخ محمدًا (صلى الله عليه وآله وسلم) قائدًا عظيمًا ملأت قلبه الرأفة، يصوره كذلك رجل دولة صريحًا قوي الشكيمة له سياسته الحكيمة التي تتعامل مع الجميع على قدم المساواة وتعطي كل صاحب حق حقه، ولقد استطاع بدبلوماسيته ونزاهته أن ينتزع الاعتراف بالجماعة الإسلامية عن طريق المعاهدات في الوقت الذي كان النصر العسكري قد بدأ يحالفه. وإذا تذكرنا أخيرًا على الصعيد النفساني هشاشة السلطان الذي كان يتمتع به زعيم من زعماء العرب، والفضائل التي كان أفراد المجتمع يطالبونه بالتَّحلي بها، استطعنا أن نستخلص أنه لا بدّ أن يكون محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي عرف كيف ينتزع رضا أوسع الجماهير به إنسانًا فوق مستوى البشر حقًّا، وأنه لابد أن يكون نبيًّا حقيقيًّا من أنبياء الله!] اهـ.
ويقول لين بول في "رسالة في تاريخ العرب": [إن محمدًا (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يتصف بكثير من الصفات: كاللطف والشجاعة، وكرم الأخلاق، حتى إنَّ الإنسان لا يستطيع أن يحكم عليه دون أن يتأثر بما تطبعه هذه الصفات في نفسه، ودون أن يكون هذا الحكم صادراً عن غير ميل أو هوًى، كيف لا، وقد احتمل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عداء أهله وعشرته سنوات بصبرٍ وجلدٍ عظيمين، ومع ذلك فقد بلغ من نبله أنَّه لم يكن يسحب يده من يد مصافحه حتى لو كان يصافح طفلًا! وأنه لم يمر بجماعة يومًا من الأيام رجالًا كانوا أم أطفالًا دون أن يسلم عليهم، وعلى شفتيه ابتسامة حلوة، وبنغمة جميلة كانت تكفي وحدها لتسحر سامعيها، وتجذب القلوب إلى صاحبها جذبًا] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

التفاصيل ....
اقرأ أيضا

مواقيت الصلاة

الفـجــر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
;