ما حكم الاتجار في أدوية التأمين الصحي بالمخالفة للقانون؟ فنحن نرجو من سيادتكم إفادتنا عن بعض الأمور المتعلقة بمهنة الصيدلة من حيث الحِل والحرمة وبيان الحكم الشرعي وهي: قيام بعض الصيادلة بشراء وبيع أدوية التأمين الصحي من خلال صيدلياتهم العامة لغير المستحقين من جمهور المرضى، مع العلم أنه لا يجوز صرفها إلا من هيئة التأمين الصحي وليس من الصيدليات العامة؛ مما يضيع الكثير من الأموال من الميزانية العامة للدولة.
قيام بعض الصيادلة بالاتجار في أدوية التأمين الصحي المدعومة والمخصصة لذوي الحاجة من خلال صيدلياتهم العامة حرامٌ شرعًا؛ لما فيه من اعتداءٍ على المال العام، وظلمٍ وعدوانٍ على حقوق الناس وأكلِها بالباطل، ومخالفةٍ لوليِّ الأمر الذي جعل الله تعالى طاعتَه في غير المعصية مقارِنةً لطاعته تعالى وطاعة رسوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. كما أن معاونتُهم على ذلك من قِبَل بعض العاملين بوزارة الصحة أو المستَأمنين على إيصال هذا الدواء إلى مواضعه المخصصة له تعدُّ من خيانة الأمانة.
العلاج هو من الاحتياجات الأساسية التي تدعمها الدولة، وتلتزم بتوفيره للمواطنين حتى لو ارتفعت أسعار التكلفة أو الأدوية، وتتحمل الدولة أعباء ذلك من أجل القضاء على المرض، وأن تستفيد منه شرائح المجتمع كافة، خاصة الفقراء منهم؛ باعتباره حاجةً أساسية وضرورية، ولتضع بذلك حدًّا للتلاعب باحتياجات الناس الأساسية، وهي أيضًا طريقة من طرق سد حاجة محدودي الدخل ورفع مستواهم المادي بإيصال المال إليهم بصورة غير مباشرة، وهي صورة الدعم، وهذا كله من الواجبات الشرعية على الدول والمجتمعات تجاه مواطنيها، خاصةً محدودي الدخل منهم.
وقيام بعض الصيادلة بشراء وبيع أدوية التأمين الصحي من خلال صيدلياتهم العامة لغير المستحقين من جمهور المرضى يُعدُّ شرعًا ضربًا من ضروب الاعتداء على المال العام، وفي ذلك ظلمٌ بيِّنٌ وعدوان على حقوق الناس وأكلٌ لها بالباطل، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ دِماءكم وأَموالَكم وأَعراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرمةِ يَومِكم هذا في بَلَدِكم هذا في شَهرِكم هذا» رواه الشيخان عن أبي بَكرةَ رضي الله تعالى عنه، وبيع الدواء المدعوم لمن لا يستحقه حرامٌ شرعًا؛ من حيث كونه استيلاءً على مال الغير بغير حق، ويزيد في كِبَرِ هذا الذنب كونُ المال المعتدى عليه مالًا للفقراء والمحاويج مِن المرضى الذين يحتاجون إلى مَن يرحمهم ويأسو جراحهم ويخفف أمراضهم، لا إلى مَن يضرهم وينتقص من حقهم في العلاج والدواء ويعتدي عليه بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وقيام العاملين بوزارة الصحة أو مَن استُؤمن على إيصال هذا الدواء إلى مواضعه المخصصة له ببيعه لمن لا يستحقه ولمن لم يُؤذَن لهم في بيعه لهم يُعَدُّ أيضًا خيانةً للأمانة التي ائتمنهم الله تعالى عليها ورسولُه صلى الله عليه وآله وسلم، وائتمنهم عليها المجتمع الذي عاشوا في ظلاله، وأكلوا من خَيْرِه، ثم سَعَوْا في ضَيْرِه؛ فهم بذلك داخلون في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: 58]، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، كما أن في فعلهم هذا تبديدًا للمال العام؛ لأنهم مستأمنون على هذا الدواء المدعوم حتى يحصل عليه المواطنون من غير عناء، فتفريطهم في الأمانة ببيعهم هذا الدواء للجشعين ليبيعوه للناس بأغلى من سعره، أو ليستعملوه في غير ما خُصِّص له هو مشاركة لهم في الظلم والبغي والاستيلاء على حقوق الناس، وناهيك بذلك ذنبًا وجرمًا، فهم مرتكبون بذلك لهذه الكبائر من الذنوب التي لا طاقة للإنسان بأحدها، فضلًا عن أن تتراكم عليه أحمالها، كما أن في فعلهم هذا مخالفة لوليِّ الأمر الذي جعل الله تعالى طاعتَه في غير المعصية مقارِنةً لطاعته تعالى وطاعة رسوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في بيع السلع بعرض عينات منها عن طريق مندوب المبيعات؟ فأنا أعمل مندوبًا للمبيعات في منتجات مصانع الأدوات والمستلزمات الطبية، وأبيع لمحلات المستلزمات والأدوات الطبية والصيدليات؛ بحيث أعرض عليهم عيِّنات من هذه المنتجات، وأتفق على بيع مثل هذه العيِّنة بكمية محددة وسعر محدد بناء على الاتفاق بيني وبين القائمين على المحل أو الصيدلية، فما حكم هذا البيع شرعًا؟
ما حكم الشراكة بين شخصين أحدهما بالمال والآخر بمنصبه الوظيفي ونفوذه؟ فهناك رجلٌ ذو مال يَتَّجِرُ في مواد البناء، ويريد إبرام اتفاقِ شراكةٍ مع صَاحبٍ لا مال له، غير أن هذا الصاحب ذو مَنْصِبٍ وظيفيٍّ ومكانةٍ ونفوذ، مما يُمكِّنه مِن تسهيل وتيسير الصفقات وإسنادها بيعًا وشراءً، بالآجل أو نقدًا، في حين أن التاجر صاحب المال هو مَن يقوم بالتعاقد مع الجهات (بنفوذ هذا الصاحب ومَنصِبِه الوظيفي) ودفع الأثمان (لأجَلٍ كانت أو حالَّةً)، وما ينشأ بعد ذلك مِن مصاريفٍ ونحوها، وعلى هذا الاتفاق تكون الشراكةُ مِن أحدهما بالمال، ومِن الثاني بالمَنصِب الوظيفي والنفوذ وما يترتب على ذلك مِن تسهيل الصفقات وإسنادها إلى الأول (التاجر)، ثم بعد البيع وخصم المصروفات تقسم الأرباح بين الشريكين بالتساوي، فما الحكم في ذلك شرعًا؟
ما حكم البيع الإلكتروني بعد الأذان لصلاة الجمعة وقبل الوصول للمسجد؟
على مَن تجب تكلفة إرجاع السلعة حال الشراء أون لاين online؟ فقد باع رجل كتبًا إلى آخر، وتمت عملية البيع عن طريق الإنترنت، واتفقا على أن يكون للمشتري بعد أن يعاين الكتب حقُّ إرجاعها واسترداد قيمتها مرة أخرى، وذلك خلال أسبوعين تبدأ من تاريخ استلامها، وعندما وصلت الكتب واستلمها المشتري وعاينها رغب في إرجاعها، فطلب من شركة الشحن أن تعيدها إلى البائع مرة أخرى، فعلى مَن تجب تكلفة الإرجاع؟
ما حكم الشراء من ماكينات البيع الذاتي؟ حيث تُخصِّص بعض المتاجر ماكينات للبيع الذاتي، وهي ماكينات مشتملةٌ على بعض السلع المعروضة مثل المشروبات الغازية، والعصائر، والأغذية المغلفة، وتُبرمَج على تمييز ثمن كلِّ سلعةٍ وعرضه عند اختيار المشتري لها، وإخراج تلك السلع للمشتري في الدرجِ المُعد لذلك بمجرد دفع الثمن بالطريقة المتاحة بها، سواء بوضع المال نفسه فيها أو خصمه مِن البطاقة البنكيَّة للمشتري، فهل الشراء مِن تلك الماكينات بتلك الصورة الخالية مِن التعامل مع البائع مطلقًا جائزٌ شرعًا؟
ما حكم بيع العملات الأجنبية وشرائها عبر الإنترنت؟ وهل يختلف الحكم لو كان القبض فوريًّا عمَّا لو كان بعد خمسة أيام مثلًا؟