هل أكل لحوم الإبل ينقض الوضوء؟ فكنت أعمل في إحدى الدول العربية، وفي إحدى المرات دار نقاش بيني وبين بعض أهل البلد التي كنت أعمل بها حول بعض الأمور الدينية، ومنها حكم أكل لحوم الإبل للمتوضئ، وأن بعض أهل هذه البلدة عندهم قناعة بأن أكل رقبة الإبل حرام؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وضع رجله الشريفة عليها. أرجو توضيح الحكم الشرعي في هذه الأمور للأهمية.
أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء عند جمهور الفقهاء، وهذا ما عليه الفتوى؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنه قال: "كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ" رواه الأربعة.
ولا خلاف بين الفقهاء في حِلِّ الأكل من رقبة الإبل.
أولًا: اختلف العلماء في حكم نقض أكل لحوم الإبل للوضوء على قولين:
القول الأول: ذهب الثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي إلى أن أكل لحوم الإبل لا ينقض الوضوء بحالٍ، واستدلوا على ذلك بحديث جابر رضي الله عنه قال: "كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ". رواه الأربعة وصححه ابن حبان.
القول الثاني: ذهب الحنابلة ومن وافقهم إلى أن أكل لحوم الإبل ينقض الوضوء على كل حالٍ؛ نيئًا ومطبوخًا، عالمًا كان الآكلُ أو جاهلًا، واستدلوا على ذلك بحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لحوم الإبل فقال: «تَوَضَّؤُوا مِنْهَا»، وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ: «لا تَتَوَضَّؤوا مِنْهَا» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
والجمهور يحملون هذا الحديث وغيره على النسخ بدليل حديث جابرٍ المتقدم، والمختار للفتوى من هذين القولين هو القول الأول، وهو عدم نقض الوضوء بأكل لحوم الإبل.
ثانيًا: أما بالنسبة لحكم أكل رقبة الإبل فإنه حلال، وليس وضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم رِجلَه الشريفة عليها -إن ثبت ذلك- دليلًا على تحريم أكلها؛ فقد وضع صلى الله عليه وآله وسلم يده الشريفة على حيوانات أخرى، وركب صلى الله عليه وآله وسلم حيوانات متعددة، وكل هذا لم يحرم أكله، وإنما تأتي الحرمة هنا من النهي عن أكل شيء معين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صلاة من رأى نجاسة على ثوبه بعد الانتهاء من الصلاة؟ فقد صلَّيتُ العشاء ظانًّا طهارة بدني وثوبي ومكان صلاتي، فلمَّا فرغتُ من الصلاة رأيت النجاسة في ثوبي. فهل تصح صلاتي لجهلي بالنجاسة؟
سائل يسأل عن الحكم الشرعي في "النافتا الحيوية/ المتجددة"، والتي يتم إنتاجها من مواد خام طبيعية مثل الزيوت النباتية والدهون الحيوانية وزيوت الطبخ المستعملة، ومن خلال عملية الإنتاج يتم إزالة بلمرة المواد الخام الطبيعية وتتحلل إلى مستوى جزيئي فورًا، وبعد ذلك يتم إنتاجها كـ "نافتا حيوية"، والتي تستخدم كمادة خام لإنتاج أشياء؛ مثل: البلاستيك الحيوي والمطاط الحيوي والرقائق الحيوية، وهي لا تستخدم في تناول الطعام، وذلك البلاستيك الحيوي صديق للبيئة؛ حيث يعمل على الحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والاستخدام الثانوي للدهون والزيوت المهدرة.
كيف يصح وضوء من يعمل في صناعة البويات والغراء؟ فأنا أعمل في تصنيع البويات والغراء وغيرها من مواد الدهان في أحد المصانع، فتلتصق هذه المواد على يدي أثناء العمل، ويتعذر مع ذلك إزالتها تمامًا لكلِّ وقتِ صلاةٍ، فهل يصح وضوئي مع وجود هذه المواد؟ علمًا بأنها كثيرًا ما تكون طبقة على البشرة.
سائل يقول: كنت أقوم بتحضير وصفة طبية لي، وكانت هذه الوصفة عبارة عن أعشاب، وقمت بعد ذلك بوضع ماء في الإناء دون غسله، وأردت استخدام هذا الماء في الوضوء فوجدت به رائحة الأعشاب؛ فهل الوضوء بهذا الماء صحيح شرعا؟
سائل يقول: توضأتُ ولبستُ جوربين، ثم بعد مدة قصيرة لبستُ جوربين آخَرَين فوقهما قبل أن يَنتقض وضوئي، فهل يجوز لي المسح عليهما أو عليَّ نزعُهما والمسح على الأوَّلَين؟