السؤال عن قراءة التشهد بعد الركعتين الأوليين في الصلاة الثلاثية أو الرباعية، هل تجب قراءته كاملًا؟ وما هي صيغة التشهد؟
المشروع في التشهد الأول هو ما علَّمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه رضي الله عنهم بقوله: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» رواه مسلم، وفي رواية: «التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» رواه أحمد.
أما الصلاة الإبراهيمية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك ففي التشهد الأخير وليس الأول.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلِّمنا التشهد فكان يقول: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله» رواه مسلم، وفي رواية أحمد والنسائي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. وَلْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَلْيَدْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ»، وأصله في "الصحيحين".
وهذا وأمثاله من روايات التشهد المأثورة هو ما يُعرف بالتشهد، وهذه هي صيغته الكاملة، وما وراء ذلك ليس من التشهد، بل هو ما يُعرف بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والصلاة على الآل التي تنتهي بقول المصلي: إنك حميد مجيد. فالمشروع في التشهد الأول هو ما علَّمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه رضي الله عنهم على اختلاف العلماء بين وجوبه واستحبابه.
ولا يجب على المصلي ذِكْرُ الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول، بل له أن يكتفي بما علَّمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه، ولم يقل بوجوب الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأوسط أحدٌ من أهل العلم من سلف الأمة، بل -على العكس- كان هديُهُ صلى الله عليه وآله وسلم فيه التخفيف؛ كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ". أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. والرَّضْفُ: هو الحجر المُحَمَّى بالنار أو الشمس.
ولهذا التخفيف الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يذكر أهل المذاهب سنية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد الأول، إلا تخريج بعض العلماء ذلك على القول بوجوب الصلاة عليه كلما ذُكِر صلى الله عليه وآله وسلم، وإلا ما كان من مذهب الشافعي الذي قال بسنِّيَّة ذلك دون الصلاة على الآل، وعلل ذلك الشافعية بقولهم: [لأنه -أي التشهد الأول- يطلب تخفيفه] اهـ. من "حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع".
وهذا كله يدل على الفرق البيِّن بين التشهد الأول والتشهد الأخير.
وعليه: فإنه لا تجب قراءة الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول، بل المشروع هو قراءة التشهد الوارد في حديث ابن عباس أو ابن مسعود أو عمر رضي الله عنهم ممن رووا صيغ التشهد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم؟ فأنا نمت ليلة الجمعة متعبًا بسبب عملي فلم أستيقظ إلَّا بعد صلاة الجمعة؛ فهل يقع عليَّ إثم في هذه الحالة؟ وما الواجب عليَّ حينئذٍ؟
نرجو منكم بيان ألفاظ التشهد الواردة في الصلاة.
ما حكم الصلاة بالقراءات الشاذة؟ فقد حكى لي بعض أصدقائي أنَّه شاهد أحد الناس يُصلِّي في الصلوات الجهرية ويقرأ بقراءة غير معتادة، وعندما سأله صديقي عن هذه القراءة أبلغه أنَّها قراءة شاذة، فهل تصح الصلاة بمثل هذه القراءة في الصلاة؟
سائل رأى بعينيه إمامًا يأمر المؤتمين به أن يصلوا صلاة الجنازة وهم لابسو أحذيتهم، كما صلى هذا الإمام بنعله، وإن هذه الحالة حدثت في بلد أرياف لا يمكن فيها التحرز عن النجاسة مطلقًا. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في الصلاة بالنعال على النحو المذكور.
ما حكم رفع اليدين عند كل تكبيرة من تكبيرات صلاة الجنازة؟ فرجلٌ اعتاد رفع يديه في تكبيرات صلاة الجنازة بعد التكبيرة الأولى، ويلاحِظ أحيانًا أن مَن يصلي إلى جواره لا يرفع يديه فيها، فما الصواب؟
ما حكم قراءة التشهد من ورقة أو نحوها عند عدم حفظه؟