حلف بالطلاق على مهر معين لابنته فزوجها جدها بمهر آخر

تاريخ الفتوى: 20 يونيو 1927 م
رقم الفتوى: 2609
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعــة
التصنيف: الطلاق
حلف بالطلاق على مهر معين لابنته فزوجها جدها بمهر آخر

سئل في رجل حلف بالطلاق الثلاث: ألا يزوج ابنته إلا بمائة جنيه مصري، وهذه البنت مقيمة بمنزل جدها، وقد زوجها جدها بوكالته لها بأربعين جنيهًا مصريًّا، ولم يحضر والدها هذا العقد، ولم يقبض هذا المهر، مع العلم بأن البنت المذكورة بالغة ورشيدة. أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.

من حيث إن الحالف المذكور لم يزوج بنته البالغة، وإنما الذي زوجها جدُّها بطريق وكالته عنها، فهي المزوجة لنفسها في الواقع ونفس الأمر، وحينئذٍ فلم يقع من الحالف تزويج لها، فلا يقع عليه الطلاق.

وهذا حيث كان الحال كما ذكر في السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز في الشريعة الإسلامية لشخص أشهر إسلامه بعد أن كان مسيحيًّا أن يطلِّق بالإرادة المنفردة زوجته التي لا دِين لها بعد يومٍ واحدٍ من إسلامه؟ وهل يجوز أن ترثه مطلقته هذه إذا توفي وقد بانت منه؟


هل يقع الطلاق بانقطاع الزوج عن زوجته ماديا ومعنويا وجسديا؟ فسيدة تزوجت برجل مسلم وهو يعمل في إنجلترا، وانتقلت للمعيشة معه في منزل الزوجية بإنجلترا، وبعد حوالي عام ظهرت خلافات بينهما، وأصبحت الحياة الزوجية معه صعبة للغاية، وغير محتملة ومستحيلة، وبعد أن وضعت حملها عند أهلها أرسل لها مبلغًا من المال لمدة 6 أشهر بعد الوضع، ثم انقطع نهائيًّا عنها، وحتى الآن تعيش هي وطفلها مع أهلها، وانقطعت العلاقات سواء مادية أو معنوية أو جسدية، ثم علمت أنه تزوج من سيدة أخرى، ويعيش معها حاليًّا، ثم تقدم لهذه الزوجة رجل آخر يريد أن يتزوجها، وتسأل هل هي ما زالت متزوجة، أم مطلقة بسبب انقطاعه عنها ماديًّا ومعنويًّا وجسديًّا حتى الآن؟ وماذا تفعل حتى تتزوج الرجل الثاني الذي يريد الزواج منها؟


ما حكم طلب الطلاق قبل الدخول للضرر؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: سائل يسأل: عُقد قران ابنتي منذ أربع سنوات ولم يدخل الزوج بها؛ لأنها كانت طالبة، وبعد عقد قرانها اكتشفت أن هذا الزوج يفعل المحرمات ويرتكب المحظورات، مـمَّا دعاني إلى الرغبة في تطليقها منه، وهي كذلك ترغب في الطلاق منه؛ فما حكم الشرع والقانون في رفع دعوى لتطليق البنت من زوجها؟


زوجي ترك مسكن الزوجية واستقر في شقة أخرى بمفرده وتركني أنا والأولاد، وتحملت كل المسؤولية، وأقنع أولاده أن الانفصال سيستمر، ويريدُ عدم إعطائي الفرصة للزواج بآخر.
فهل يُوجَد في الإسلام شيءٌ اسمه الانفصال وأكون على ذمته يحكم كما يريد؟


متى يصبح الطلاق الرجعي بائنًا؟


بِاسم رئيس وأعضاء المجلس الإسلامي للإفتاء في الداخل الفلسطيني نرفع أسمى معاني الشكر والتقدير لهيئة وإدارة وعلماء مجمعكم الكريم ونسأل الله تعالى لكم الثبات والسداد والرشاد.
وإننا -وإذ نبارك هذه الجهود الطيبة المباركة- نتوجه إليكم بطرح هذه المسألة التي عمَّت بها البلوى وشاعت في حياتنا الاجتماعية على مختلف الأقطار والأمصار؛ وهي مسألة طلاق الغضبان والطلاق البدعي؛ حيث إنه وكما هو معلوم لديكم ونظرًا لانتشار ظاهرة التلاعب بألفاظ الطلاق على ألسنة الأزواج بصورة لم يسبق لها مثيل من قبل، ومعظم هؤلاء الذين يتلفظون بالطلاق لا يقفون عند حدوده وآثاره، ثمَّ يبحث بعد ذلك يلتمس الفتوى ويطرق أبواب المفتين، ولعل الذي يتوسل أمام باب المفتي عادةً هي الزوجة التي وقع عليها الطلاق.
ويقف المفتي حائرًا بين أمرين أحلاهما مر:
إمَّا أن يفتي بوقوع طلاق الغضبان ما دام أن الزوج يدرك ويعي ما يقول، وإما أن يقلد قول بعض أهل العلم ممن لا يوقعون طلاق الغضبان في حالة الغضب الشديد ولو كان يدرك ما يقول، أو أن يقلد قول من يقول بعدم وقوع الطلاق البدعي؛ وذلك من باب لمِّ شمل الأسرة، ونظرًا لانتشار هذه الظاهرة المقيتة. وتستدعي الحاجة والضرورة تقليد هؤلاء الأئمة في الانتهاء لا في الابتداء؛ أي عندما تتوقف الحياة الزوجية على تقليدهم وذلك في الطلقة الثالثة، وإلا لترتب على القول بوقوع الطلاق -عملًا بقول المذاهب الأربعة- أن تعيش آلاف البيوت بلا مبالغة في الحرام في بلادنا.
الأمر الذي دفع المجلس الإسلامي للإفتاء أن يبحث عن رخصة فقهية ولو مرجوحة للحفاظ على الأسرة، وإلا لتمزقت الأسر بسبب تهور الأزواج والعبث غير المسؤول.
ولمَّا كانت هذه المسألة من الحساسية بمكان، ولا يتصور أن تُبحث على نطاق مجلسنا الضيق، كما أنه لا يمكن بسبب ظروف بلادنا السياسية إجراء تعديل على قانون الأحوال الشخصية الذي ينص تقليدًا للمذهب الحنفي على وقوع الطلاق البدعي والطلاق في حالة الغضب، بل إن القضاة عندما يتوصل الطرفان إلى اتفاق على استمرارية الحياة الزوجية وإغلاق ملف الطلاق يوجهونه علينا كمجلس إفتاء لاستصدار فتوى بإمكانية الاستمرار. وإننا في المجلس الإسلامي للإفتاء نقف حائرين ومضطربين أمام هذه المسائل لأن المنهجية عندنا عدم الخروج عن المذاهب الأربعة إلا بموجب قرار صادر عن مجمع فقهي، ولذا قررنا أن نتوجه لمجمعكم الكريم بتعميم هذه المسألة على أعضاء المجمع كي نخرج برأيٍ جماعيٍّ تطمئن النفس باتباعه وتطبيقه بخصوص هذه المسألة، ونؤكِّد سلفًا أن المجلس لن يعمم هذه الفتوى، بل ولن يفتي بها ابتداءً، وإنِّما ستكون من قبيل الإفتاء الخاص المعيَّن، وذلك في حالة توقف الحياة الزوجية على قول من يقول بعدم وقوع الطلاق البدعي والغضب الشديد في الطلقة الثالثة وليس في المرتين الأوليين.
وختامًا نسأل الله تعالى لكم التوفيق في الدارين. والله وليُّ المؤمنين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 9
العصر
3:17
المغرب
5 : 40
العشاء
6 :59