حكم ما إذا عاهد الله على شيء ثم خالف عهده

تاريخ الفتوى: 20 أبريل 2016 م
رقم الفتوى: 2301
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: النذور
حكم ما إذا عاهد الله على شيء ثم خالف عهده

هل إذا قال الإنسان: أعاهدك يا الله ألَّا أفعل كذا، ثم فعله، هل يعتبر ذلك من الذنوب، وهل يعتبر حنثًا لليمين يحتاج لكفارة؟

الواجب على الإنسان في هذه الحالة أن يلتزم بما عاهد اللهَ عليه من فعل الطاعة وترك المعصية، فإذا نقض العهد فيستحبُّ له إخراج كفارة يمين.

مذهب المالكية أن قول: "أعاهدك يا الله ألَّا أفعل كذا" ثم عدم الالتزام بموجب ذلك، مسألةٌ فيها قولان:

الأول: أنه يمينٌ، وعلى القائل الكفارة.
والثاني: أنه ليس بيمين، ولا كفارة على القائل، واستحسنوا هذا القول مع وجوب الالتزام بهذا العهد إذا كان عهدًا على فعل طاعة أو ترك معصية.
قال العلامة المواق في "التاج والإكليل" (4/ 401 -402، ط. دار الكتب العلمية): [وفي أعاهد الله قولان: اللخمي: اختلف إن قال أعاهد الله؛ فقال ابن حبيب: عليه كفارة يمين، وقال ابن شعبان: لا كفارة عليه، وهو أحسن؛ لأنه لم يحلف بالعهد، فيكون قد حلف بصفة، وقوله: أعاهد الله، فالعهد منه وليس بصفة لله تعالى ولا أعطي بالله عهدًا، فإن عَقَدَ أن يفعل طاعةً لزمه الوفاء بها؛ لِمَا عَقَدَ على نفسه، وإلا فلا شيء عليه] اهـ.
ومذهب الحنابلة أنه إذا قال: أعاهد الله أني أحج العام؛ فهو نذر وعهد ويمين، ولو قال: ألا أكلم زيدًا؛ فيمين وعهد لا نذر، فالأيمان إن تضمنت معنى النذر؛ وهو أن يلتزمَ لله قربةً لزمه الوفاء، وهي عقد وعهد ومعاهدة لله؛ لأنه التزم لله ما يطلبه الله منه، وإن تضمنت معنى العقود التي بين الناس؛ وهو أن يلتزم كل من المتعاقدين للآخر ما اتفقا عليه فمعاقدة ومعاهدة يلزم الوفاء بها، ثم إن كان العقد لازمًا لم يجز نقضه، وإلا خُيِّر، ولا كفارة في ذلك لعظمه. اهـ. "الفروع" للعلامة ابن مفلح (6/ 349، ط. عالم الكتب).
وعليه: فالواجب عليك الالتزام بما عاهدت الله تعالى عليه من الطاعة وترك المعصية، وإلا فلو نقضت العهد فيستحب لك إخراج كفارةِ يمينٍ مراعاةً لخلاف مَن أوجبها، والخروج من الخلاف مستحب، ولك أن تأخذ بالقول الآخر، ولا يلزمك الكفارة رغم ترتب الإثم على مخالفتك العهد.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الاشتراك في عجل للوفاء بالنذر؟ حيث تقول السائلة: نذرتُ أن أذبح شاةً بعد شفاء أخي، ونذرتْ أختي أن تذبح هي الأخرى إذا شفاها الله من مرضها، ولما تقابلنا وتحدثنا معًا ظهر لنا أن نشترك في ذبح عجل بدل أن تذبح كل واحدة منا شاة. فما الحكم؟


ما حكم من حلف بالله ليفعلن شيئًا من الأشياء، ثم ظهر له أن غيره خير منه، فهل له أن يفعل الذي هو خير ويكفِّر عن يمينه أو لا؟ وأي الأمرين أفضل: فعل ما حلف عليه، أم فعل ما هو خير منه؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


ما حكم النذر إذا تم بغير قبض المنذور؟ فقد توفي رجلٌ عن ثلاث بنات وله مال، فنذر لبنتٍ منهنَّ بجميع المال الذي في جهة إقامتها سواء كان له بطريق الإرث من مورثيه أو غيره أو بطريق الشراء أو غيره، وكان الناذر متَّصفًا بأكمل الصفات المعتبرة شرعًا، فهل النذر صحيحٌ ولا عبرة بكونها من جملة الورثة، أو فاسدٌ لا يعتبر لكونها من الورثة المستحقين في إرث أبيهم؟

وهذه صورة النذر: "إنه في يوم كذا بمصر، أنا مقيم بمصر أشهد على نفسي طائعًا مختارًا بأني قد نذرت لبنتي جميع ما أمتلكه بناحية كذا بحقِّ القسمة بيني وبين أخي المرحوم من ديارٍ ومالٍ ونخلٍ ونحاسٍ وفراشٍ وزبورٍ وأرضٍ ومصاغٍ، وكل ما سمي مالًا سواء كان ما أمتلكه في الجهة المذكورة كان إرثًا أو شراءً أو غير ذلك، كما نذرت لها أيضًا جميع ما جرَّه الإرث الشرعي إليَّ من ابن أخي المتوفى بهذه الناحية، وكذا جميع ما آل إليَّ من ابن أخي المذكور في الحجاز سواء كان بمكة المكرمة أو بجدة على الشيوع في جميع ذلك.

وأُقرُّ بأني لم يحصل مني أدنى تصرف في الأعيان المذكورة إلى تاريخه. وذلك نذرٌ صحيحٌ شرعيٌّ قُربةً لله تعالي وابتغاءَ مرضاته، وقد صدر مني هذا وأنا بأكمل الأوصاف المعتبرة شرعًا، وقد تحرر هذا مني نذرًا بذلك بحضور شهادة الشهود الموقِّعين أدناه. والله تعالى خير الشاهدين".


ما الذي يلزمني بقولي: نويت إخراج شيء لله تعالى من أرباح هذه الصفقة عند نجاحها وقد تحقَّقَ المكسب والحمد لله؟


سائل يسأل عن يمين اللغو، فما معناه وما المقصود به؟ وما حكمه؟ وهل تجب الكفارة فيه؟


هل إذا قال الإنسان: أعاهدك يا الله ألَّا أفعل كذا، ثم فعله، هل يعتبر ذلك من الذنوب، وهل يعتبر حنثًا لليمين يحتاج لكفارة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يناير 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :46
الظهر
12 : 8
العصر
3:9
المغرب
5 : 30
العشاء
6 :50