ما حكم أخذ مبلغ تعويض في حادثة قطار؟ فقد أصيب شقيقي في حادث قطار فرفعتُ دعوى تعويض فحكمت المحكمة بالتعويض. والسؤال: هل هذا المبلغ المحكوم به كتعويض حلال؟
التعويض الذي يصرف من الجهات المعنية بحكم قضائي جائزٌ شرعًا؛ يجوز لمن حُكِمَ له به أَخْذُهُ والتَّصَرُّفُ فيه بمعرفته، وهو حلالٌ إن شاء الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل التعويض عن الضرر الأدبي جائز في الإسلام أم غير جائز؛ أي أن يطالب شخص بتعويض مالي من شخص آخر سبَّه مثلًا أو أهان كرامته فقط دون أن يترتب على ذلك ضرر مادي؟ ويطلب الإفادة عن ذلك شرعًا.
سائل يسأل عمَّا يأتي: تُوفّي تاجر عن ورثة، وأوصى قبل وفاته رجلًا بقضاء ديونه وتنفيذ وصاياه، فهل للوصي قضاء الديون الثابتة على المتوفى وتنفيذ وصاياه دون إذن من الورثة؛ اعتمادًا على وصية المتوفى ودفاتره، أو لا بُدّ من إثبات ذلك لدى القضاء؟
هل يضمن المؤتمن إذا تعرض للسرقة؟ حيث يقول السائل: إن من بين جهاز بنته حُلي ذهب، وقد كسرت منه قطعة، وقد أخذ القطعة المكسورة خال الخاطب لإصلاحها، وكنت معه وقد وضعها في جيبه الخارجي لجلبابه، وقد نبهت عليه بأن هذا المكان غير أمين وعرضة للسرقة، ولكنه لم يغير مكانها، وأنه تركه لبعض الوقت، ولما رجع أخبره خال الخاطب أن قطعة الذهب قد سُرقت منه. وطلب السائل بيان من الذي يضمن قيمة هذه القطعة الذهبية المكسورة: هل الخاطب، أم والد الخاطب، أم من سُرقت منه نتيجة إهماله؟
ما مدى ضمان الأسرة لما أفسده الطفل الصغير؛ فقد أصاب طفلٌ سنُّه ست سنوات العينَ اليسرى لابني البالغ من العمر أربع سنوات بماسورة قذفه بها وضعف إبصارها جدًّا، وتم الصرف عليها لمدة ستة أشهر إلى أن قرر الأطباء أنه ربما يمكن عودة التحسن إليها عن طريق زرع قرنية إن أمكن؟ فما الحكم في ذلك من ناحية تعويضه؟
ما حكم تصرف ذرية ملاك العقارات التي انتزعت من أهلها بداغستان؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم بعض القرى التي هجَّرت حكومةُ ستالين منها أهلَها من المسلمين ظلمًا، وكذلك أسكنت الحكومة غيرهم من المسلمين قريتَهم من سكان المناطق النائية الجبلية ظلمًا وعدوانًا، ولما امتنعوا من الهجرة إلى قرى غيرهم أحرقوا عليهم بيوتهم وأجبروهم على الهجرة، فسكنوا قرية غيرهم سنين، فعمروها ووسعوها وذرَّعوها وتناسلوا وتكاثروا.
ثم بعد مرور سنين كثيرة ألغت الحكومة حكم منع عودة المهجَّرين إلى وطنهم، فرجع قسمٌ كبير منهم إلى وطنهم داغستان، وطلبوا إخلاء أراضيهم وبيوتهم ممن أسكنتهم الحكومة ظلمًا في قريتهم وبيوتهم، فصارت هناك في حينها خلافاتٌ كبيرة، فتدخلت الحكومة في الأمر وقررت إبقاء الجبليِّين في هذه القرى والأراضي على الدوام، وخصَّصتْ لكل من رجع من أصحاب الأراضي والبيوت قطعةً من الأرض في مكانٍ آخر ومبلغًا من المال للبناء؛ وهدأت الأمور بعدها. ولكن هؤلاء الذين رجعوا من مهجرهم يقومون بين الحين والآخر بطلب حقهم الموروث أبًا عن جد، وخاصةً بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ويطالبون العلماء بالتدخل في الأمر.
فهل لأصحاب القرية الأصليين الحق في أن يعودوا من جديد ويطالبوا سكانَ قريتهم وبيوتِهم بأن يرتحلوا من قريتهم ويقوموا بإخلاء منازلهم؛ متذرِّعين بأن الأرض والبيوت حقهم الموروث من الآباء والأجداد وليس حقًّا للحكومة. وقد صارت قرى الجبليين الأصلية ومنازلهم أطلالًا وآثارًا، ولا أحد منهم يريد أن يعود إلى الجبال والعيش القاسي بعد أن تعوَّدوا على السهول والعيش الناعم، علمًا بأن هناك من أخلى البيت والأرض وقت عودة أصحابها وارتحل منها ودبَّر حاله؟