ما حكم من أرضعته جدته بعد سن الرضاعة من حليب البقر؛ فرجلٌ عقد على ابنة عمته البالغة الرشيدة، وكان شقيقها هو الوكيل لها في العقد؛ إذ لم يكن لها عاصب سواه، وقبل الدخول بها أشاع بعض الناس أن الزوج كان رضع من جدَّته التي هي أيضًا جدة لمن تزوَّج بها، ولما سُئِلَت الجدة وقتئذٍ، قالت: إن الولد - الزوج الآن - كان مَرِض بالجدري وسِنُّهُ كانت تتجاوز اثنين وثلاثين شهرًا، وكنت أنا وقت إرضاعه أتجاوز السبعين عامًا، ومضى على آخر ولادةٍ لي أَزْيَدُ من ثمان عشرة سنة، فكنت أضع حليب البقرة في فمه، وأعطيه ثديي فكان يمصه مع اللبن، ولم يكن هناك رضاع حقيقي، وقد استُحْلِفَت على ذلك فحلفت، ثم صار عقد الزواج ودخل الزوجان وعَاشَرَا بعضهما مدَّة تزيد عن عشر سنوات، ونظرًا لحصول شقاق بين الأخ وأخته الآن ادعى أنها محرمة على زوجها بسبب هذا الرضاع، مع أن الزوج لا يصدق الأخ في دعواه التحريم. فهل إذا كان الأمر كما ذكر تَحْرُم الزوجة على زوجها أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
لا تَحْرُم الزوجة المذكورة على زوجها؛ لحصول الرضاع -على فرض صحة وقوعه- بعد انتهاء مدة الرضاع المحرم شرعًا، ولكونه من حليب البقر وليس من الجدة، ولأنَّ الزوجَ لم يُصَدِّق الأخَ في دعوى التحريم.
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أولًا: أنَّ الجدة المذكورة على فرض أنَّها أرضعته من لبنها فقد أرضعته بعد انتهاء مدة الرضاعة؛ لأنَّها إمَّا حَوْلَان على قول الصاحبيْن الذي هو الأصح المفتَى به، أو حولان ونصف على قول الإمام أبي حنيفة، وإذن تكون مدة الرضاع قد انتهت باتفاق، والرضاع بعد انتهائها لا يحرم.
وثانيًا: أنَّ خَبَرَها على حسب المذكور بالسؤال لا يفيد أنها أرضعته من لبنها، بل يفيد أنها كانت تُرضعه من لبن حليب البقر.
وثالثًا: أنَّ الزوجَ لم يُصَدِّق الأخَ في دعوى التحريم، وحينئذٍ لا تحرم الزوجة المذكورة على زوجها المذكور بإخبار الجدة المذكورة، ولا بمجرد دعوى أخي الزوجة المذكورة؛ لأن الزوج نفسه لو قال لزوجته: هذه رضيعتي، ثم رجع عن قوله صُدِّقَ شرعًا ولا تَحْرُم عليه، وكذا لو أقرَّ الزوج والزوجة بذلك، ثم أكذبا أنفسهما وقالا جميعًا: أخطأنا، ثم تزوجها، جاز زواجه بها كما يؤخذ كل ذلك من متن "التنوير" وشرحه في باب الرضاع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل تختلف الرضاعة عن طريق غير مباشر كالببرونة عن الرضاعة من الثدي مباشرة في حكم النسب؟
لي ابنة عم تكبرني رضعَت من والدتي على أختي التي تكبرني أيضًا وأنا في ذاك الوقت لم أولَد بعد، ولِابنةِ عمي هذه ابنةٌ أريد الزواج منها، ولم يُعلم عدد الرضعات، وتقول والدة ابنة عمي بأنها مرة واحدة، وتقول والدتي صاحبة اللبن إنها لا تتذكر مطلقًا؛ أهي مرة واحدة أم أكثر. فهل يجوز الزواج أو يبطل؟
ما حكم زواج شاب من فتاة رضع مع أختها من أمها؛ فشخصٌ رضع من امرأة مع ابنة لتلك المرأة مدة طويلة، وذلك في مدة الرضاعة، وذلك قبل فطامها، فهل يجوز لذلك الشخص أن يأخذ ابنة هذه المرأة التي بعد أخته التي رضع عليها؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
هل تَحِلُّ لرجلٍ امرأةٌ رضعَت من والدته مرةً واحدةً وكان ذلك على أخت له؟
ما حكم الزواج ممن رضع من أمها مرة واحدة؟ فأنا أرضعتُ قريبًا لي رضعة واحدة فقط وهو في سن الرضاع، ويريد أن يتزوج بابنتي، فهل يجوز له ذلك شرعًا أم لا؟
ما هو حكم الزواج حال الشك في أصل حصول الرضاع؟ فللسائل ابنة عم يريد أن يتزوجها، وقبل زواجهما أراد أن يتأكد؛ هل رضعت هذه البنت من أمه أو رضع هو من أمها؟ فنفت أمها حصول الرضاعة من أم السائل لابنة عمه، وقالت أم السائل: إنها أرضعت ابنة عمه -مخطوبته- مرة واحدة على ما تذكر مع شقيقة السائل التي تصغره وإنها تشك في حصول هذه المرة.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعي، وهل يجوز أن يتزوجها أم لا؟