حكم استرداد الهبة بعد تصرُّف الموهوب له وبعد موته

تاريخ الفتوى: 16 أغسطس 2007 م
رقم الفتوى: 849
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
حكم استرداد الهبة بعد تصرُّف الموهوب له وبعد موته

ما حكم استرداد الهبة بعد تصرُّف الموهوب له وبعد موته؟ فقد أهدت ابنتي الكبرى لأمها -زوجتي- سلسلةً ذهبية، فقامت أمها بإهدائها لابنتي الصغرى في مناسبة دراسية لها، وتوفيت زوجتي، والآن تَدَّعِي ابنتي الكبرى أن السلسلة من حقِّها وأنها أهدتها لأمها وفي نيتها أن تعود إليها مرة أخرى بعد موتها، وأن لا عِلم لها بإهداء أمها السلسلة لأختها الصغرى. فما الحكم في ذلك؟

السلسلة في هذه الحالة حقٌّ خالصٌ للبنت الصغرى، وليس للبنت الكبرى أن تستردها، ولا أثرَ لِمَا أضمرته في نفسها مِن استرداد الهبة بعد موت أمِّها ولا لعدم علمها بتصرف الأم بإهداء السلسلة للبنت الصغرى.

الهدية نوع من الهبة، والهبة تعريفها أنها: "تمليكٌ مُنَجَّزٌ مطلَقٌ في عينٍ حالَ الحياة بلا عِوَضٍ ولو من الأعلى".
وعليه: فإن الهبة والهدية -ومثلهما الصدقة- كلها عقود تمليكٍ، والتمليكُ يقتضي حريةَ تصرُّف المالك بالعين الموهوبة والمهداة إليه والمتصدق بها عليه بشتَّى أنواع التصرف من بيعٍ وإيجار وإعارة وإهداء وغير ذلك.
وليس من حق الواهب والمُهدِي أن يعترض على الموهوب له وللمُهدَى إليه في تصرفٍ يتصرفه في العين الموهوبة أو المُهداة منه إليه، ولا أن يشترط عليه نوعًا من التصرفات دون نوع، أو يمنعه من نوع منها.
ولا يمنع من تملك العين الموهوبة أو المُهداة إضمار الواهب أو المُهدِي في نفسه أنه سيستردها في حالة وفاة الموهوب له أو المُهدَى إليه.
ويلزم عقد الهبة أو الهدية بقبض الموهوب له والمُهدَى إليه للعين الموهوبة والمهداة.
وعليه وفي واقعة السؤال: فالسلسلة ليست من حق ابنتك الكبرى التي أهدتها أوَّلًا لأُمِّها، ولا أثرَ لما أضمرته في نفسها من استرداد الهبة بعد موت أمِّها ولا لعدم علمها بتصرف أمها بإهداء السلسلة لابنتك الصغرى، وليست السلسلة ميراثًا عن زوجتك، وإنما هي حقٌّ خالصٌ لابنتك الصغرى التي أهدتها لها أمها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الوصية في مرض قبل الموت؟ حيث قالت أمي أثناء وجودها في المستشفى قبل وفاتها بشهرين تقريبًا: إن إحدى أسورتَيها لبنتين من بناتها، وكان قد تم تشخيص مرضها بأنه مرض عضال، وكانت حالتها تسوء تدريجيًّا، وصارت لا تعتمد على نفسها، فما حكم ما قالته أمي التي توفيت عن: زوج، وابن، وأربع بنات؟


ما حكم الهبة لبعض الورثة دون الآخرين؟ حيث يمتلك السائلُ أطيانًا زراعيةً ومنزلًا، وشاءت إرادة الله ألا يرزق بأبناء ورزقه الله بخمس بنات، وبلغ من السن 65 سنة، وقد كتب لبناته الخمس 14 قيراطًا والمنزلَ بيعًا وشراءً، وسجَّله بحكم صحة وتعاقد، ويسأل: ما حكم ما فعله شرعًا، علمًا بأن له إخوة من الأب ذكورًا وإناثًا؟


ما حكم جهاز العروس إذا ماتت قبل الزفاف؛ حيث سأل شيخ في رجل زوج ابنته البالغة لآخر على صداق معلوم سلمه لها، ثم أحضر بعض الصناع لتشغيل بعض الجهاز بمنزل والد الزوج لكونه متسعًا، وصار والدها يصرف من مال نفسه في التشغيل، على أنه متى تم وزفت إلى زوجها يعطيها والدها ذلك تمليكًا بلا عوض، ثم ماتت قبل التشغيل، ولم تزف إلى زوجها، ولم تدخل ذلك المنزل أصلًا، فهل حيث ماتت قبل تمام التشغيل وقبل أن تزف إلى زوجها يكون ما بذلك المنزل بل وجميع ما أعده والدها من الجهاز باقيًا على ملك والدها؛ حيث إنه من ماله؟ الرجاء أن تفيدوا الجواب، ولفضيلتكم الثواب.


ما حكم بيع الرجل لأولاده بنفسه وقبوله البيع بصفته وليًّا عليهم ؟فهناك رجل باع لابنيه القاصرين فدانًا ونصفًا، كان ذلك القدر مملوكًا له، وقد وقع منه البيع وهو في حال صحته ونفاذ تصرفاته الشرعية، وأقرَّ بتسلم الثمن في صلب العقد، وقد حدد القطعة بحدودها الأربعة، وصار العقد مستوفيًا شرائطه الشرعية، وقد أوجب لهما البيع عن نفسه، وقَبِله عنهما بصفته وليهما لقصرهما.
فهل يجوز شرعًا أن يوجب البيع عن نفسه ويقبله عنهما بصفته وليهما؛ لقصرهما؟ وهل يجوز أن يتنازل لهما عن الثمن؟ أرجو الجواب، ولفضيلتكم الثواب.


رجل تبرع بجزءٍ من ماله لعمارة المسجد، ويريد تركيب لوحة إعلانية على حوائط المسجد للترويج لتجارته، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية والهبة؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية بيعًا وشراءً، وترك أرضًا أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ من المال في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين. فما حكم الشرع في ما فعله والدنا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 أبريل 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :38
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :36