للسائلة أخت لأب أنجبت بنتًا، وهذه البنت أنجبت ولدًا، فهل يجوز لهذا الولد وهو ابن بنت أختها لأب الزواج منها؟
يحرم على السائلة الزواج من ابن بنت أختها لأبٍ المذكور؛ لأنها خالة أمه، وخالة الأم كالخالة في تحريم الزواج بها، كما أن ابن بنت الأخت كابن الأخت في تحريم الزواج أيضًا؛ قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ [النساء: 23].
من المقرر شرعًا أنه يحرم على الرجل بسبب النسب أو القرابة أربعة أنواع من النساء، ودليل حرمة هذه الأنواع الأربعة قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ [النساء: 23]، وهذه الأنواع هي:
الأول: أصول الرجل من النساء وأصول أصوله وإن تراخت الوسائط بينه وبينهن، فأمه وأم أبيه وأم أمه وجدة أبيه وجدة أمه حرام عليه؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾.
الثاني: فروعه وفروع فروعه وإن تراخت الوسائط بينه وبينهن، فبنته وبنت ابنه وبنت ابنته وبنت ابن ابنه وبنت ابن ابنته وبنت بنت ابنه مهما يطل جعل النسب حرام عليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾.
الثالث: فروع أبويه وفروع فروعهما وإن تراخت الوسائط بينه وبينهن، فأخته وبنت أخته وبنت أخيه وبنت بنت أخته وبنت ابن أخته وبنت ابن أخيه؛ سواء أكانت الأخت أو الأخ الشقيق أو لأب أو لأم؛ لقوله تعالى: ﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾.
الرابع: فروع أجداده وجداته بشرط أن ينفصلن بدرجة واحدة، فعماته حرام عليه؛ لأنهن انفصلن عن جده لأبيه بدرجة واحدة، وخالاته حرام عليه؛ لأنهن انفصلن عن جده لأمه بدرجة واحدة، وعمات أبيه حرام عليه؛ لأنهن انفصلن عن جد أبيه بدرجة واحدة، وعمات أمه حرام عليه؛ لأنهن انفصلن عن جد أمه بدرجة واحدة، وخالات أمه حرام عليه؛ لأنهن انفصلن عن جد أمه لأمها بدرجة واحدة.
وبناء على ما تقدم وفي واقعة السؤال وحيث إن من تريد السائلة الزواج منه يعتبر ابن بنت أختها، وتعتبر هي خالة أمه نسبًا؛ لأنها انفصلت عن جد أمه لأمها بدرجة واحدة، ومن ثم تكون من المحرمات عليه ومن المحرمين عليها شرعًا. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: ما التوجيه الشرعي للخاطب أو المخطوبة إذا كان أحدهما مريضًا، وما مدى إعلام الطرف الآخر بذلك؟
ما حكم زواج الرجل من زوجة أبيه غير المدخول بها؛ فرجلٌ عقد على ابنة عمه البِكر، وبعد أيامٍ توفي إلى رحمة الله تعالى قبل الدخول بها والخلوة مطلقًا، ومات هذا العاقد ولا تزال المعقود عليها بكرًا، ونظرًا للظروف العائلية أراد ابن المتوفى المذكور أن يعقد عليها، فما هو حكم الشرع في هذا؟ وماذا يكون الحلُّ؟ أفيدونا بالجواب.
تقوم بعض المؤسسات بعمل دورات تأهيلية لتوعية الشباب والفتيات المقبلين على الزواج؛ فنرجو منكم بيان أهمية هذا الأمر شرعًا.
ما حكم الزواج بأخت الزوجة المتوفاة؟ فقد توفيت امرأةُ رجلٍ من مدة سبعين يومًا، والآن يرغب في زواج أختها من أبيها، فهل يصح ذلك؟
سائل يسأل: عقد رجل زواجه على فتاة، وأثبت بالعقد أن المهر باق لحين زفافه، وتوفي قبل الزفاف. فما صحة هذا العقد؟ وما هي الآثار المترتبة عليه؛ كالميراث مثلًا؟
يقول السائل: وجدت بحثًا ساق فيه الباحث نتائجَ تبيّن بعد البحث والتقصي معمليًّا وإكلينيكيًّا الحكمةَ في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا؛ فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ»؛ حيث بيّن هذا البحث بالتفصيل العلمي مدى الضرر البالغ الذي يلحق الرضيع إذا أرضعته أمه وهي حامل، وطبقًا لذلك فيُنصَح الأمهات بتجنب حدوث الحمل أثناء الرضاعة باستعمال وسيلة مناسبة، وإذا حملن فعليهن إيقاف الرضاعة فورًا؛ فنرجو منكم بيانًا شافيًا لمدى صحة هذا الكلام؟