حكم صيام الست من شوال متتابعة

تاريخ الفتوى: 09 أغسطس 1948 م
رقم الفتوى: 2196
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف
التصنيف: الصوم
حكم صيام الست من شوال متتابعة

ما حكم صيام السِّت من شوال بعد يوم عيد الفطر متتابعة؟

صيام الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم سلفًا وخلفًا، ويبدأ بعد يوم العيد مباشرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، فإن صامها المسلم متتابعة من اليوم الثاني من شوال فقد أتى بالأفضل، وإن صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة ولا حرج عليه وله ثوابها.

المحتويات

 

فضل صيام الست من شوال

ورد في الحديث كما في "نيل الأوطار" عن أبي أيوبٍ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي، ورواه أحمد من حديث جابرٍ رضي الله عنه، وعن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رمضان وسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» رواه ابن ماجه.
وبيانه: أن الحسنة بعشر أمثالها؛ فصيام رمضان بعشرة أشهر وصيام الست بستين يومًا، وهذا تمام السَّنة، فإذا استمر الصائم على ذلك فكأنه صام دهره كله، وفي الحديثين دليلٌ على استحباب صوم الست بعد اليوم الذي يفطر فيه الصائم وجوبًا وهو يوم عيد الإفطار.
والمتبادر في الإتْباع أن يكون صومُها بلا فاصلٍ بينه وبين صوم رمضان سوى هذا اليوم الذي يحرم فيه الصوم، وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون الست من أيام شوال والفاصل أكثر من ذلك، كما أن المتبادر أن تكون الست متتابعة، وإن كان يجوز أن تكون متفرقة في شوال، فإذا صامها متتابعة من اليوم الثاني منه إلى آخر السابع فقد أتى بالأفضل، وإذا صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة.


حكم صيام الست من شوال

ذهب إلى استحباب صوم الست: الشافعية وأحمد والظاهرية؛ ففي "المجموع" للنووي: [ويستحب صوم الست من شوال؛ لما رواه مسلم وأبو داود واللفظ لمسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، ويستحب أن يصومها متتابعة في أول شوال، أي: بعد اليوم الأول منه -الذي يحرم فيه الصوم- فإن فرقها أو أخرها عن أول شوال جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة؛ لعموم الحديث وإطلاقه. وهذا لا خلاف فيه عندنا، وبه قال أحمد وداود] اهـ ملخصًا.
وفي "المغني" لابن قدامة: [أن صوم الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم، وبه قال الشافعي، واستدل أحمد بحديثي أبي أيوب وثوبان] اهـ ملخصًا.
والمختار عند الحنفية؛ كما في "الدر" وحواشيه: "أنه لا بأس به؛ لأن الكراهة إنما كانت لأنه لا يؤمن من أن يعد ذلك من رمضان فيكون تشبهًا بالنصارى، وذلك منتفٍ بالإفطار أول يوم شوال كما في التجنيس لصاحب "الهداية"، و"النوازل" لأبي الليث، و"الواقعات" للحسام الشهيد، و"المحيط" للبرهاني، و"الذخيرة".
وكان الحسن بن زياد لا يرى بأسًا بصومها ويقول: "كفى بيوم الفطر مفرقًا بينها وبين رمضان"، وكذلك عامة المتأخرين لم يروا بأسًا بصومها، واختلفوا هل الأفضل التفريق أو التتابع؟" اهـ من "الغاية".
وكرهه أبو يوسف، وقد علمت أن المختار خلافه عندنا، وكره مالك صومها، وقال في "الموطأ" -كما نقله في "المجموع"-: [وصوم ستة أيام من شوال لم أَرَ أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغنا ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم كانوا يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان أهل الجفاء والجهالة ما ليس منه لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك] اهـ.
وقد ضعفه النووي في "المجموع"، وابن قدامة في "المغني"، والشوكاني في "نيل الأوطار". ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صيام تارك الصلاة؟ وهو الذي يصوم ولا يصلي؟ وهل يؤثر تركه الصلاة على صيامه؟


أرجو التكرم بإعطائي فتوى عن حكم الصيام في دول الشمال الإسكندنافية؛ حيث يمتد اليوم بحيث يكون الفرق بين الغروب والفجر في جنوب البلاد حوالي الساعتين، وفي شمال البلاد يمتد اليوم إلى 24 ساعة لا تغرب فيها الشمس مطلقًا.


ما حكم صلاة غير المحجبة وصيامها؛ فأنا غير محجبة، فهل يقبل الله صلاتي وصيامي؟


ما حكم إمساك المسافر بقية يومه إذا قدم من السفر؟ فقد أَفْطرتُ يومًا في رمضان لأجل السَّفَر، ثم قَدِمتُ إلى بلدي في ذلك اليوم وأنا مُفْطِرٌ، وكان ذلك قبل المغرب، فهل يلزمني الإمساك بقية اليوم حتى المغرب، أو يجوز لي الأكل ما دمتُ مُفْطِرًا بسبب شرعي يبيح لي الفِطْر؟


ما حكم استخدام بخاخ الفم حال الصيام؟ فأنا أُعاني من تقرحات شديدة بالفم، وأرشدني الطبيب إلى استخدام بخاخ الفم عدة مرات أثناء اليوم، فهل يؤثر استخدامهما على صحة صومي؟


ما حكم حقن الجلوكوز للصائم في نهار رمضان دون الحاجة إليها؟ فأحد زملائي في الشركة التي أعمل بها عنده مرض مزمن، وكثيرًا ما يشعر بدوار يفقده تركيزه أثناء وقت العمل، مما يضطره أحيانًا أن يذهب إلى المستشفى، حيث يقوم الأطباء بتعليق محلول الجلوكوز وحقنه به في الوريد ليسترد حالته الصحية وتركيزه بشكل جيد، وقد دخل علينا شهر رمضان الكريم، والصيام قد يؤثر عليه بشكل كبير، مما دفعه إلى أخذ حقن الجلوكوز صباحًا أثناء الصيام دون حاجة إلى ذلك، لكنه يفعل ذلك من باب الاحتياط وتجنبًا لحصول مضاعفات له بسبب الصيام تمنعه من إتمام عمله، فهل تلك الحقن في نهار رمضان تفطر أو لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 مارس 2026 م
الفجر
4 :50
الشروق
6 :17
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 57
العشاء
7 :14