ما الحكم في إقامة صلاة الجماعة في أي مكان خلاف المسجد حتى إن كان هناك بعد في المسافة، مع أنهم يسمعون الأذان من المسجد عن طريق مكبرات الصوت؟
إن المسجد ليس شرطًا في صحة الصلاة مطلقًا سواء كانت تؤدى فرادى أو جماعة؛ لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحَت وَصَلَّيْتُ» رواه أحمد.
وقد اختلف العلماء في إقامة الجماعة في الصلاة المفروضة في البيت، والأصح أنها جائزة كإقامتها في المسجد، ومن ثم تصح الجماعة في الفروض في أي مكان طاهر غير المسجد ولو كان أهل هذه الجماعة يسمعون الأذان من المسجد سواء عن طريق مكبرات للصوت أو بدونه، ولكن الأولى هو تلبية هذا النداء وإقامة الجماعة في المسجد؛ لما في ذلك من تكثير جمع المصلين وتعمير المساجد بكثرة روادها والمصلين فيها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز وضع سماعات كبيرة على مسجد ورفع الصوت أثناء الصلوات الجهرية والدروس بشكل دوري يسمعه سكان الحي؟ بناءً على أن ذلك دعوة إلى الخير وإسماع لكلام الله تعالى حتى للناس في بيوتهم، علما بأن في الحي مساجد أخرى يصل إلى المصلين فيها صوت هذا المسجد، وهل يمكن الاستدلال على ذلك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أَذِن الله لشيءٍ ما أَذِن لنبيٍّ يَتَغَنّى بالقرآنِ يَجهَرُ به» رواه مسلم؟
ما حكم طلب دعاء العائدين من الحج، وتركهم صلاة الجماعة في المسجد بعض الأيام؟ فقد سافر بعض الناس في قريتي لأداء فريضة الحج، وبعد عودتهم إلى بلدهم، لم يحضر عدد منهم إلى صلاة الجماعة في المسجد مدة أسبوع أو يزيد، فذهبت أنا وأحد الأصدقاء إلى بيوتهم نسأل عنهم، فوجدناهم بخير حال، ولما سألناهم عن سبب عدم مجيئهم لصلاة الجماعة كان جوابهم أن عادة العائلة عندهم أن الحجاج عند رجوعهم من البقاع المقدسة إلى بلدانهم يلزمون بيوتهم أسبوعًا لا يخرجون؛ لأن الناس تنكب عليهم لطلب دعائهم، فهل هذا أمر جائز شرعًا؟
ما حكم التلفيق بين مذهبين في بعض مسائل الطهارة؟ حيث جاء في حاشية العلامة السفطي المالكي على الشرح المسمى بـ"الجواهر الزكية على ألفاظ العشماوية" للشيخ أحمد بن تركي المالكي في باب فرائض الوضوء ما نصه: "واعلم أنهم ذكروا للتقليد شروطًا.." إلى أن قال: "الثالث: أنه لا يلفق في العبادة، أما إن لفق كأن ترك المالكي الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي، ولا يبسمل مقلدًا لمذهب مالك، فلا يجوز؛ لأن الصلاة حينئذٍ يمنعها الشافعي؛ لفقد البسملة، ويمنعها مالك؛ لفقد الدلك"، ثم قال بعد ذلك: "وما ذكروه من اشتراط عدم التلفيق رده سيدي محمد الصغير وقال: المعتمد أنه لا يشترط ذلك، وحينئذ فيجوز مسح بعض الرأس على مذهب الشافعي، وفعل الصلاة على مذهب المالكية، وكذا الصورة المتقدمة ونحوها وهو سعة ودين الله يسر". فهل لو اغتسل غسلًا واجبًا أو توضأ وضوءًا واجبًا من ماءٍ قليلٍ مستعمل في رفع حدث مقلدًا لمذهب مالك وترك الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي يكون غسله أو وضوؤه صحيحًا مثل الصورتين المتقدمتين؟ وهل يجوز التلفيق في قضية واحدة بين مذهبين في غسل واجب أو وضوء واجب؟
هل يؤثر تقليب صفحات المصحف أثناء صلاة التهجد على صحتها؟
ما حكم المواظبة على قراءة سورة السجدة في فجر الجمعة؟
ما حكم كلام القائمين على المسجد أثناء خطبة الجمعة لتنظيم الناس؟ أحيانا تقتضي الحاجة في المسجد الكلام في أثناء خطبة الجمعة؛ لتنظيم حركة الناس في المسجد والأماكن التي يجلسون فيها ونحو ذلك، فهل يجوز للقائمين على المسجد الكلام وتوضيح ذلك أثناء خطبة الجمعة؟