حكم الزكاة والتبرعات لمعهد الأورام

تاريخ الفتوى: 12 ديسمبر 2010 م
رقم الفتوى: 2222
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الزكاة
حكم الزكاة والتبرعات لمعهد الأورام

هل يجوز إخراج زكاة المال لصالح معهد الأورام؟ وهل يجوز التبرع بمالٍ لمعهد الأورام كصدقة جارية؟

تقرر عند علماء المسلمين أن هناك حقًّا في المال سوى الزكاة: فمنه الصدقة المطلقة، ومنه الصدقة الجارية، ومنه الوقف؛ تصديقًا لقوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: 19]، وفي مقابلة قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ • لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24-25]، الخاص بالزكاة المفروضة، وكل ذلك من باب فعل الخير الذي لا يتم التزام المسلم بركوعه وسجوده وعبادة ربه إلا به، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ النَّارَ الْمَاءُ» رواه ابن ماجه.
والزكاة التي هي فرض وركن من أركان الإسلام قد حددت مصارفها على سبيل الحصر في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
والذي تنصح به دار الإفتاء الناس أن يبادروا إلى التبرع للمعاهد والمستشفيات الخيرية؛ كمعهد الأورام، وأن يُنشأ كذلك صناديق ثلاثة:
الصندوق الأول: يكون للوقف، فيوقف فيه الناس أموالهم، ويجعلون ريعها وثمرتها لصالح هذا المعهد وعلاج المترددين عليه أبد الدهر.
والصندوق الثاني: يكون للصدقات، ويتصدق منه على البناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المعهد بصورة لائقة بالمسلمين إنشائيًّا ومعماريًّا وفنيًّا.
والصندوق الثالث: يكون للزكاة يصرف منه على الآلات وعلى الأدوية وعلى مصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة؛ كمرتبات الموظفين وأجور الأطباء ومصاريف العملية الجراحية والإشاعات ونحو ذلك.
ودار الإفتاء تهيب بالمسلمين في كل مكان داخل مصر وخارجها المساهمة في مثل هذه المعاهد والمستشفيات الخيرية الجليلة التي تخفف فرط الألم عن الناس؛ مصداقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» رواه الترمذي.
وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنه يجوز إخراج زكاة المال لصالح معهد الأورام وفقًا للتفصيل المذكور فيما سبق.
أما عن التبرع بمال لمعهد الأورام كصدقة جارية: فالأصل أن الصدقة الجارية: هي كل صدقةٍ يجْرِي نَفعُهَا وأجرُها ويدوم؛ كما عرَّفها بذلك القاضي عياض المالكي في كتابه: "مشارق الأنوار على صحاح الآثار"، وقد حملها جماعة من العلماء على الوقف؛ لأنه أوضح ما تتحقق فيه الصدقة الجارية، حيث إن الوقف يدوم أصله وتتجدد منفعتُه.
والأجهزة التي يتم معالجة المرضى بها يصدق عليها جريان النفع ودوامه، وكذلك كل ما من شأنه أن يبقى مع دوام نفعه، وهذا يدخل في مصارف الصدقة الجارية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الزكاة في المال إذا هلك بعد وجوب الزكاة فيه؟ فإني أملك مالًا قد بلغ النصاب الشرعي، غير أنَّه هلك قبل أن أُخرج زكاته؛ فهل تبقى الزكاة ثابتةً في ذمَّتي فألتزم بأدائها من مالٍ آخر، أو تسقط عنِّي بهلاكه ولا أُطالَب بها شرعًا؟


يطلب السائل بيان الحكم الشرعي بالنسبة لزكاة المال بالمصانع، وتحديد الزكاة على هذه المصانع، ويقول: لأننا نعلم أنَّ الزكاة في التجارة وليست في التصنيع.


ما حكم صرف جمعية خيرية من أموال الزكاة على نشاطاتها؛ فتتقدم جمعيتنا بطلب فتوى حول أحد المشاريع التي تقوم على تنفيذها لخدمة المجتمع، وهل يجوز تخصيص جزءٍ مِن أموال الزكاة لهذا الغرض أو لا؛ حيث تقوم جمعيتنا بتنفيذ مشروعٍ لتنمية القرى الفقيرة وتحسين الأحوال المعيشية لسكانها، ويقوم على مساعدة أهالي القرى على أن يعيشوا حياة كريمة؛ وذلك مِن خلال الآتي:
1. بناء بنيةٍ أساسيةٍ للقرى.
2. ترميم بيوت، وتركيب أسقف، وإعادة بناء بيوت.
3. بناء مدارس ووحدات صحية.
4. تركيب صرفٍ صحيٍّ للبيوت.
5. حملات توعية (صحية، وثقافية، ونظافة، واجتماعية).
6. توصيل مياهٍ للشرب.
7. فصل مياه الري عن مياه الصرف.
8. تمهيد مداخل القرى (رصف الطريق، وإنارة الطريق).
9. قوافل طبية وعلاج المرضى.
10. توزيع بطاطين، وملابس، وأدوية، وشنط رمضان.
فهل يجوز للمؤسسة أن تصرف مِن أموال زكاة المال التي ترد إليها على هذا المشروع؟


ما هي كيفية إخراج زكاة المال ومكان إخراجها؟ فأنا مصري مقيم حاليًّا بالسعودية للعمل، وأموالي تحدث بها زيادة تراكمية على مدار السنة، فيبدأ الحول مثلًا بعشرين ألف ريال ويزيد بمعدل معين شهريًّا، فإذا أصبح المال عند مرور الحول ثمانين ألفًا مثلًا هل تكون الزكاة على المبلغِ كلِّه؟ وهل تخرج في مكان إقامتي أو في مصر؟


ما كَيْفِيّةُ حساب الزكاة على المال المستثمر في الأسهم في البورصة؟


ما هو مقدار الزكاة الواجب دفعه على شركتنا التي تمارس نشاطًا صناعيًّا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :42