ما حكم صلاة الجمعة بالاستماع إلى الخطبة في المذياع؟ فقد سمع أشخاصٌ تنعقد بهم الجمعة الخطبةَ من المذياع. فهل يجوز أن يكتفوا بهذه الخطبة التي سمعوها من المذياع ويأتمُّوا بشخص منهم يصلي بهم الجمعة، وتصح الصلاة أم لا؟
اشترط الفقهاء لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان أو خطبة واحدة على الأقل، ولا يُعلَم مخالفٌ في ذلك سوى الحسن الذي قال: تجزئ صلاة الإمام خطب أو لم يخطب؛ لأنها عنده صلاة عيد، فلا تشترط لصحتها الخطبة كصلاة عيد الأضحى.
وهذا القول لا سند له من عمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعمل المسلمين بعده؛ فقد كان الرسول يخطب خطبتي الجمعة ثم يصلي بالناس، ويقول: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّى» رواه البخاري؛ ولذلك اشترط الفقهاء أن يتولَّاهما من يتولَّى الصلاة؛ اقتداء بفعل الرسول، ولأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين؛ فهي جزء من صلاة الجمعة أو كالجزء، ومَن أجاز من الفقهاء أن يتولَّى الإمامة غير مَن يخطب اعتبر ذلك من باب الاستخلاف؛ وهو جائز بعذرٍ وبغير عذر حسب اختلاف المذاهب.
وما دام الفقهاء قد اشترطوا لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان يتولاهما الإمام أو غيره عنه بإذنه بطريق الاستخلاف، فإن الخطبة المذاعة في الراديو لا تحقق هذا المعنى، ولذلك يكون إلغاء الخطبة في المساجد اكتفاء بالاستماع إلى الخطبة المذاعة غير جائز شرعًا، وتكون صلاة الجمعة بدون أن تسبقها خطبة من أحد من المصلين غير صحيحة شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال السائل: إحدى قريباتي متزوجة، وبعد زواجها حدث لها خللٌ في عادتها الشهرية، فأحيانًا تزيد فترة الحيض وتارة تنقص، وأحيانًا تأتي الدورة مبكرًا بضعة أيام عن عادتها وتارة تتأخر عنها بضعة أيام؛ فكيف لها أنْ تتطهر لتصلي وتصوم؟
ما حكم تكرار صلاة الجنازة على الميت؟ حيث توفي شخص، وقام أهله على تكفينه وتغسيله وصلوا عليه في المسجد المجاور لهم، ثم سافروا بالميت إلى مكان آخر حيث مقابر العائلة ووجدوا في انتظاره أهل القرية فأرادوا الصلاة عليه ثانية حيث العدد الأكبر، فهل يجوز لمَن صلى أولًا أن يصلي عليه مرة أخرى؟
نرجو منكم بيان مذاهب العلماء في حكم التشهد الأخير في الصلاة.
ما حكم غلق جميع الصيدليات وقت الصلاة، حيث يوجد بالمدينة التي أعيش فيها خمس صيدليات أهلية داخل المدينة، وكل هذه الصيدليات تُقفَل للتوجُّه لأداء الصلوات المكتوبة بالمساجد، والتي تستغرق من نصف إلى ثلاثة أرباع ساعة حسب بُعد المسجد وقُربِه، وقد يحضر المرضى والمصابون للعيادات التي تقوم على الفور بطلب الدواء اللازم لحالة المريض أو المصاب من الحوادث، والحالات تتراوح ما بين المتوسطة إلى الحالات الحرجة والخطرة التي تتطلب دواءً فوريًّا كمرضى القلب أو الجلطات أو نزيف الدم، وقد حصل معي هذا أكثر من مَرَّة وأُشهِد الله على ذلك، وقد قمت في المرة الأخيرة بتوبيخ أحد الصيادلة، وكان يُقفِل الصيدلية لأداء فريضة صلاة العشاء والتي غاب فيها نصفَ ساعة، مما ترتَّب عليها في حالة المريضِ ما ترتَّب، وقلت له حسب فهمي البسيط -كمواطنٍ مسلمٍ- لدينِ الإسلام: إن إنقاذَ حياة مريضٍ أفضلُ مِن صلاتك في المسجد وقَفْلك للصيدلية؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وعليه: ما حكم الإسلام في قفل الصيدلية وقت الصلاة لأكثر من نصف ساعة وترك الحالات المَرَضِيَّة المذكورة دون أن توجد بين الصيدليات صيدلياتٌ مُناوِبة؟ وهل يجوز للصيدلي أن يؤدي صلاته في مكان عمله ويتابع صرف الدواء للمرضى أصحاب الحالات الحرجة؟
هل يجوز نقل دورة المياه الخاصة بالمسجد من الناحية البحرية إلى الناحية القبلية؛ فتكون دورة المياه باتجاه القبلة، يعزلها عن المسجد جدار؟
ما الأوصاف المطلوبة شرعًا فيمن يُعيَّن إمامًا للمسجد؟ أهو العالِم فقط أم الحافِظ؟ ومَن الأحق بالإمامة لو كان العالِم موجودًا في المنطقة وهو جار المسجد؟ ومن المقدم للإمامة حينذاك: العالِم أم الحافظ؟