أحقية القيِّم في تطليق زوجة المحجور عليه

تاريخ الفتوى: 26 يوليو 2012 م
رقم الفتوى: 4216
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الحجر
أحقية القيِّم في تطليق زوجة المحجور عليه

طلب من المحكمة يتضمن الإفادة بفتوى بالرأي الشرعي في مدى أحقِّية القيِّم في تطليق زوجة المحجور عليه طلقةً أولى رجعية؛ لبطلان قيام المحجور عليه شرعًا بطلاق زوجته، ولترك الزوجة للزوج المحجور عليه دون رعايته، وحصولها على حكمٍ بنفقةٍ زوجيةٍ ضده رغم تفويتها عليه حَقَّ احتِباسِها وطاعتِه مُدة سبع سنوات، وعدم قبول طلبه قانونًا في إنذارها بالدخول في طاعته بحُجة أنه محجورٌ عليه. وذلك حتى تتمكن المحكمة من الفصل في الدعوى.

سبق وأن أُرْسِلت إلينا صورةٌ مِن صحيفة الدعوى المسؤول عنها، والتي اختُصِمت فيها دارُ الإفتاء المصرية بغرض إصدار فتوى في أحقِّية القيِّم في تطليق زوجة المحجور عليه حتى يتسنَّى للمحكمة أن تقوم بالفصل في الدعوى المذكورة، وقد ذَكَر المدعي في عريضة دعواه أنه سبق وقام بتقديم طلبٍ لمحكمة بندر شبين الكوم لشؤون الأسرة للإذن له كقيِّم بتطليق زوجة أخيه المحجور عليه، وقد أَصدرَت المحكمةٌ حكمها برفض الطلب بِناءً على أنَّ القانونَ جَعل مَهامَّ القيِّم مَحصورةً في إدارة أموال المحجور عليه فقط، ولا تَمتَدُّ إلى غير ذلك مِن التصرفات، ومِن ثَمَّ فلا يجوز للقيِّم تطليقُ زوجة المحجور عليه.

ونفيد بأنه يَلزم لإصدار فتوى بهذا الشأن أن تَقِفَ دارُ الإفتاء المصريةُ على حال الشخص المسؤول عنه، وما إذا كان فاقدَ الأهلية أو ناقصَها؛ إذ يَختلف الحكمُ تبعًا لكل حالة، ولا يَتضح مِن عريضة الدعوى سوى أن المدعي يطلب مِن المحكمة أن تَسمح له بصفته قيِّمًا على أخيه أن يقوم بتطليق زوجة أخيه المحجور عليه، والمقرر أنَّ القوَامةَ نوعٌ مِن أنواع الوِلاية على المحجور عليه، وتَختصُّ بالولاية على أموال البالغِ غيرِ كاملِ الأهلية، وأنَّ القيِّم هو مَن تُعَيِّنُه المحكمةُ لإدارة أموال المحجور عليه بسبب الجنون أو العَتَه أو السَّفَه أو الغَفلَة، ولا تُعيِّن المحكمةُ قيِّمًا على الشخص إلَّا إذا طرَأ أحدُ عوارضِ الأهليةِ المذكورة بعد بلوغه سن الرشد. وقد نص المرسوم رقم 119 لسنة 1952م بأحكام الولاية على المال في المادة 65 منه على أنه: [يُحكَم بالحَجْرِ على البالغ لِلجُنونِ أو لِلعَتَهِ أو لِلسَّفَهِ أو لِلغَفْلَةِ، ولا يُرفَع الحَجْرُ إلَّا بحُكمٍ، وتُقِيمُ المحكمةُ على مَن يُحْجَرُ عليه قَيِّمًا لإدارة أمواله وفقًا للأحكام المقررة في هذا القانون] اهـ.

فالقوَامة بهذا المعنى لا تَتعدى إلى غيرِ الأُمورِ المالية؛ فليس مِن سُلطة القَيِّم التعرُّضُ لزواج المحجور عليه أو طلاقه، والخلاف في تزويجِ المحجورِ عليه أو تَطليقِه إنما هو بالنسبة لِلوَلِيّ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم ألعاب الفيديو العنيف للأطفال؛ حيث تشغل قضية تنشئة الطفل المصري جانبًا كبيرًا من اهتمام الدولة على اعتبار أنَّ الطفل المصري هو رجل المستقبل، ونتيجة لازدياد العنف والعدوان بين الأطفال؛ نتيجةً للمؤثرات الخارجية، وما يجري حول الطفل من التعرض لثقافات خارجية تؤثر عليه وتضره ضررًا بالغًا، وألعاب الفيديو المنتشرة حاليًّا بشكل يثير القلق؛ لما تجلبه من عدوان وصراع وتضييع للوقت والمجهود والمال ولهوٍ عن ذكر الله، علاوة على الألفاظ البذيئة والشتائم ولعب القمار على هذه الألعاب العنيفة الخارجة عن ثقافتنا الإسلامية والتي تدعو للفساد والشجار، وبالتالي لا بد من حماية الطفل المصري من هذا الإسفاف الخطير، وأن يكون هناك اهتمام أكبر بكتاتيب تحفيظ القرآن الكريم للأطفال. ويطلب السائل فتوى شرعية تبين حكم هذه الألعاب العنيفة التي لا تمت لثقافتنا العربية بأي صلة.


ما حكم انتقال الحاضنة بالولد بعيدًا عن أبيه؟ فرجل أجرى عقد زواجه على امرأة في بلدة الزقازيق، ودخل بها في بلده، وبعد أن عاشرها معاشرة الأزواج مدة طلقها، وقد رزقت منه بولد سنُّه ثلاث سنوات تقريبًا، وفي أثناء العدة انتقلت به إلى مصر، وأقامت معه فيها نحو أسبوع أو أكثر، ثم انتقلت به من مصر إلى مكان آخر، وكل ذلك بدون إذن أبيه، وما زالت مقيمة به في هذا المكان، وما زال أبوه مقيمًا ببلده، وبذلك لا يمكنه أن ينظر إلى ولده كل يوم بالمكان التي تقيم به الزوجة ويبيت في بلده؛ لما بينهما من المسافة البعيدة.
فهل -والحالة هذه- ليس لها الانتقال بذلك الولد من بلده، وإقامتها به في المكان الذي تقيم به، وعليها أن تعود به إلى جهة يمكن للأب أن يرى ابنه فيها، ويعود إلى بلده في يوم حتى لا يضيع على الأب حق رؤيته كل يوم لولده، وإن أبت ذلك العود يجبرها الحاكم على ذلك؟ أفيدوا الجواب.


هل يجوز لنا التبرع بمبلغ من مال المتوفَّى لصدقة جارية على روحه دون الإضرار بأولاده ومنهم طفل قاصر؟ أرجو بيان الحكم الشرعي.


توفيت امرأة عن: ثماني بنات، وأخت لأم. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


امرأة تزوجت بشخص بمقتضى قسيمة رسمية، وبتاريخ أول فبراير سنة 1926م حرر الزوج المذكور على نفسه ورقة لزوجته المذكورة تسجلت بمحكمة عابدين الأهلية، أقر فيها على نفسه بقوله لها: "جعلت أمرك بيدك، بحيث إنك متى وكلما أردت طلاقك مني وأظهرت إرادتك بقولك في غيبتي أو حضوري بصيغة الغائب أو صيغة الخطاب لي ما يدل على أنك طلقت نفسك مني أو حرمت نفسك علي، سواء صرحت بالواحد أو الاثنين أو الثلاث تكونين طالقًا مني فور تصريحك على الطريقة التي تصرحين بها، سواء كانت رجعية أو بائنًا بينونة صغرى أو كبرى، أولى أو ثانٍ أو ثلاث، على دفعة أو دفعات"، على الوجه المدون بالورقة التي حررها على نفسه.
وبما لها من الحق المذكور أشهدت الزوجة المذكورة على نفسها بأنها فعلت المعلق عليه الطلاق بالعقد العرفي، وأظهرت إرادتها في طلاق نفسها من زوجها المذكور بقولها: "طلقت نفسي من زوجي ... طلقة واحدة بائنة من الآن، فلا أحل له إلا بعقد ومهر جديدين"، وذلك بمقتضى إشهاد صادر منها في 14 يونية سنة 1926 بمحكمة مصر الشرعية، وهو مرفق مع هذا.
بناءً عليه نرجو من فضيلتكم التفضل بإفادتي عما إذا كان الطلاق المذكور واقعًا أم لا؟ وإذا كان واقعًا فهل يحل للزوجة المطلقة نفسها أن تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء عدتها من مطلقها المذكور؟ أرجو الجواب، ولكم الأجر والثواب.


اطلعنا على الطلب المتضمن السؤال عن بيان تاريخ بلوغ الأنثى سن الرشد حتى تكون ذات أهلية تامة للتصرفات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 فبراير 2026 م
الفجر
5 :14
الشروق
6 :43
الظهر
12 : 9
العصر
3:13
المغرب
5 : 35
العشاء
6 :54