طلب من المحكمة يتضمن الإفادة بفتوى بالرأي الشرعي في مدى أحقِّية القيِّم في تطليق زوجة المحجور عليه طلقةً أولى رجعية؛ لبطلان قيام المحجور عليه شرعًا بطلاق زوجته، ولترك الزوجة للزوج المحجور عليه دون رعايته، وحصولها على حكمٍ بنفقةٍ زوجيةٍ ضده رغم تفويتها عليه حَقَّ احتِباسِها وطاعتِه مُدة سبع سنوات، وعدم قبول طلبه قانونًا في إنذارها بالدخول في طاعته بحُجة أنه محجورٌ عليه. وذلك حتى تتمكن المحكمة من الفصل في الدعوى.
سبق وأن أُرْسِلت إلينا صورةٌ مِن صحيفة الدعوى المسؤول عنها، والتي اختُصِمت فيها دارُ الإفتاء المصرية بغرض إصدار فتوى في أحقِّية القيِّم في تطليق زوجة المحجور عليه حتى يتسنَّى للمحكمة أن تقوم بالفصل في الدعوى المذكورة، وقد ذَكَر المدعي في عريضة دعواه أنه سبق وقام بتقديم طلبٍ لمحكمة بندر شبين الكوم لشؤون الأسرة للإذن له كقيِّم بتطليق زوجة أخيه المحجور عليه، وقد أَصدرَت المحكمةٌ حكمها برفض الطلب بِناءً على أنَّ القانونَ جَعل مَهامَّ القيِّم مَحصورةً في إدارة أموال المحجور عليه فقط، ولا تَمتَدُّ إلى غير ذلك مِن التصرفات، ومِن ثَمَّ فلا يجوز للقيِّم تطليقُ زوجة المحجور عليه.
ونفيد بأنه يَلزم لإصدار فتوى بهذا الشأن أن تَقِفَ دارُ الإفتاء المصريةُ على حال الشخص المسؤول عنه، وما إذا كان فاقدَ الأهلية أو ناقصَها؛ إذ يَختلف الحكمُ تبعًا لكل حالة، ولا يَتضح مِن عريضة الدعوى سوى أن المدعي يطلب مِن المحكمة أن تَسمح له بصفته قيِّمًا على أخيه أن يقوم بتطليق زوجة أخيه المحجور عليه، والمقرر أنَّ القوَامةَ نوعٌ مِن أنواع الوِلاية على المحجور عليه، وتَختصُّ بالولاية على أموال البالغِ غيرِ كاملِ الأهلية، وأنَّ القيِّم هو مَن تُعَيِّنُه المحكمةُ لإدارة أموال المحجور عليه بسبب الجنون أو العَتَه أو السَّفَه أو الغَفلَة، ولا تُعيِّن المحكمةُ قيِّمًا على الشخص إلَّا إذا طرَأ أحدُ عوارضِ الأهليةِ المذكورة بعد بلوغه سن الرشد. وقد نص المرسوم رقم 119 لسنة 1952م بأحكام الولاية على المال في المادة 65 منه على أنه: [يُحكَم بالحَجْرِ على البالغ لِلجُنونِ أو لِلعَتَهِ أو لِلسَّفَهِ أو لِلغَفْلَةِ، ولا يُرفَع الحَجْرُ إلَّا بحُكمٍ، وتُقِيمُ المحكمةُ على مَن يُحْجَرُ عليه قَيِّمًا لإدارة أمواله وفقًا للأحكام المقررة في هذا القانون] اهـ.
فالقوَامة بهذا المعنى لا تَتعدى إلى غيرِ الأُمورِ المالية؛ فليس مِن سُلطة القَيِّم التعرُّضُ لزواج المحجور عليه أو طلاقه، والخلاف في تزويجِ المحجورِ عليه أو تَطليقِه إنما هو بالنسبة لِلوَلِيّ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
شخص بلغ واحدًا وعشرين سنة قمرية. فهل يجوز له التعامل والتصرف في ماله؟
اطلعنا على الطلب المتضمن السؤال عن بيان تاريخ بلوغ الأنثى سن الرشد حتى تكون ذات أهلية تامة للتصرفات.
توفيت امرأة عام 2015م عن: ابنين وبنتين، وولدي ابنها المتوفى قبلها أولًا: ابن وبنت، وأولاد ابنها المتوفى قبلها ثانيًا: ابنين وبنت، وأولاد بنتها المتوفاة قبلها: ابن وبنتين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا.
وقد كانت المتوفاة المذكورة أثناء حياتها قد أوصت لولدي ابنها المتوفى قبلها أولًا بوصية موثقة بأن يؤول نصيب والدهما إليهما بعد وفاتها في تركتها كما لو كان حيًّا كوصية واجبة، وقد تنازلت أيضًا عن نصيبها في تركة هذا الابن لولديه، وتنازلت أيضًا عن نصيبها في تركة ابنها المتوفى قبلها ثانيًا لأولاده.
فما حكم هذه الوصية والتنازل، ومرفق مع الطلب صورة من الوصية والتنازل. وما نصيب كل وارث ومستحق؟
ما الحكم الشرعي في فصل التوأمين الملتصقين؟
ومَن تكون له سلطة الإذن بإجراء عملية الفصل: هل هي أسرة التوأمين، أو الأطباء، أو القضاء، أو التوأمان إذا بلغا؟ وما العمل إذا كانت هناك فرص كبيرة لنجاح عملية الفصل ورفضت أسرة التوأمين؟
وهل يجوز إجهاض الأم الحامل إذا اكتشف وجود توائم ملتصقة أثناء الحمل؟
وهل التوأمان الملتصقان روح واحدة أو اثنتان، شخص واحد أو شخصان؟
وهل يحق للتوأمين الملتصقين الزواج، وما الحكم والكيفية؟
ما حكم ميراث المطلقة رجعيًّا وأولوية الولاية على الطفل؟ حيث يقول السائل: رفعت زوجة ابني دعوى تطليق على ابني لمرضه بمرض معدٍ ولم يحكم لها فيها، وقام ابني بعد ذلك بتطليقها على يد المأذون طلقة أولى رجعية، ثم توفى بعد طلاقها بعشرة أشهر عن والده، ووالدته، وابنه، ومطلقته رجعيًّا فقط.
فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث؟ وهل المطلقة رجعيًّا ترث مطلقها أو لا؟ ومن تكون له أولوية الولاية على الطفل؟
ما حكم رجوع البالغ على القاصر بما سدده من دين المورث؛ فقد سأل شخص في رجل مات عن ابنين قاصر وبالغ، وترك قطعة أرض ومنزلًا يسكنان فيه، وقطعة الأرض المذكورة لا تغل شيئًا، وقد بقي الابنان المذكوران بعد موت أبيهما في عائلة واحدة ومعيشة واحدة، يأكلان من سعي الابن البالغ وكسبه، وقد مات أبوهما المذكور وعليه دين لأشخاص ثابت بالوجه الشرعي، فصار الابن البالغ يسدد ذلك الدين من كسبه، ثم إنه جدد الابن البالغ قطعة أرض أيضًا.
فهل والحالة هذه يكون للبالغ أن يرجع على القاصر بعد بلوغه ببعض ما سدده من الدين عن أبيه بمقدار ما يخصه، ولا يكون لأخيه القاصر المذكور بعد بلوغه أن يشارك أخاه البالغ في قطعة الأرض التي جددها من كسبه، أو لا يكون للقاصر مشاركة أخيه البالغ في قطعة الأرض التي جددها من كسبه، ولا يكون للبالغ الرجوع على الابن القاصر ببعض الدين الذي سدده عن أبيه، أو ما الحكم في كل ذلك؟ أفيدوا مأجورين.