السؤال عن تجديد الخطاب الديني، وما هي مناهجه؟
لا نفهم من تجديد الخطاب الديني إلا معنًى واحدًا هو العودة المباشرة للمصادر الأصلية التي ينطلق منها الخطاب الديني؛ وهي: القرآن الكريم، والسنة الصحيحة، وما تعارف عليه أئمة المسلمين وعلماؤهم وأجمعوا عليه.
وهذا يعني أن ينقى الخطاب الديني مما لحقه في الحقب المتأخرة من التأثر بالعادات والتقاليد والابتعاد -قليلًا أو كثيرًا- عن روح النصوص المقدسة ومقاصدها وغاياتها؛ مثل النظرة غير الإسلامية للمرأة، والتي أثقلت كاهل المرأة المسلمة وبخاصة المرأة العربية بشيءٍ غير قليلٍ من القيود والحواجز التي لا نجدها لا في صريح القرآن الكريم ولا في صحيح السنة، بل ربما تتناقض -في صراحة- مع القرآن والسنة.
أيضًا تجديد الخطاب الديني يعني فيما يعنيه تنقيته من التأثر بالثقافات المخالفة، والتي تتعاكس مع ثقافة الإسلام، وبخاصة فيما يتعلق بالإباحية والتفلت وما يُسَرَّبُ تحت مظلة حقوق الإنسان من القول بالشذوذ والإجهاض ونحوها، فكل هذه آفاتٌ ضارةٌ وقاتلةٌ للخطاب الديني الصحيح، وإذا كنا نرفض الخطاب الديني المتشدد والمتشائم والمهول والمتطرف فإننا بنفس القدر نرفض الخطاب الديني اللعوب والمفتوح والمختلط بعناصر شاذةٍ لا يرضى عنها الإسلام من قريب أو بعيد، فكلا هذين الخطابين شاذٌّ ومنحرفٌ ومرفوضٌ وغريبٌ على هذه الأمة الوسط، وغريبٌ على دينها الوسط.
والخطاب الصحيح هو الخطاب الذي يُقَوِّمُ الواقع ويضبطه ويصححه على أساسٍ من هذا الدين الذي يرتكز أول ما يرتكز على مقومات الفضيلة والأخلاق واحترام القيم، وليس المقصود من تجديد الخطاب الديني هو مسايرة هذا الخطاب للواقع وتبريره حتى وإن كان هذا الواقع منحرفًا وشاذًّا، فمثل هذه المحاولات هي هدمٌ للخطاب الديني وتقويضٌ له من الجذور وليس من التجديد لا في قليلٍ ولا في كثير.
أما مناهج الخطاب الديني الذي نحتاج إليه فهي العودة إلى القرآن الكريم وجعله كتاب هداية، وأن نطّلع على السنن الإلهية التي أرشدنا الله سبحانه وتعالى إليها؛ كسنة التوازن والتعارف والتدافع والتكامل.. إلخ، وأيضًا إدراك المبادئ العامة؛ مثل: أنه "لا تزر وازرة وزر أخرى"، و"القصاص حياة"، و"عفا الله عما سلف"، و"جزاء سيئة سيئة مثلها". ومقاصد الشريعة؛ من حفظ النفس والعقل والدين وكرامة الإنسان والْمِلك. والقواعد الكبرى؛ مثل: "رفع الحرج"، و"المشقة تجلب التيسير"، و"العادة محكَّمة".. إلخ. ويمكن أن نحول القرآن إلى كتاب هداية يبني العقل المسلم ويُرشده بنوره إلى نوال سعادة الدارين: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء: 174].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم منع من لا يرتدي الكمامة من دخول المسجد؟ فمع احتياج دول العالم إلى الحراك المجتمعي المقيَّد ولجوئها للتعايش الحذِر مع وباء كورونا، صدرت القرارات بإلزام جميع المواطنين بارتداء الكمامات في أماكن التجمعات العامة، وقامت كثير من الدول الإسلامية بفتح المساجد أمام مرتاديها لإقامة الجمع والجماعات، بشرط التزامهم بإجراءات الوقاية وارتدائهم الكمامات وتعقيم المساجد. فهل يجوز منع من لم يرتد الكمامة من دخول المساجد؟
في خضم هذه الآونة التي انتشر فيها فيروس كورونا وأصبح وباءً عمّ جميع دول العالم، وفي ظل النصائح الصحية التي تؤكدها منظمة الصحة العالمية والأطباء المختصون بأن يكثر الناس من شرب السوائل؛ للمحافظة على بقاء الفم رطبًا بشكل مستمر، وأوصت بالمداومة على تناول الأغذية التي تقوي الجهاز المناعي للإنسان؛ كأسلوب من أهم أساليب الوقاية من خطر الإصابة بفيروس كورونا.
فهل يجوز إفطار رمضان في هذه الحالة لمن خاف الإصابة بالعدوى لجفاف الفم، أو احتياجه إلى تقوية مناعة الجسم؟ ومتى يجوز الإفطار للمريض؟ وما موقف أصحاب الأمراض المزمنة؛ خاصة مرضى السكري؟ والنساء الحوامل والمرضعات؟ والمصابين بعدوى الوباء؟ ومن يباشرهم من الأطباء؟
هل استخدام الليزر في الجراحة يدخل تحت الكيِّ المنهي عنه في السنة؟ مع بيان الفرق بين الكي الجائز والمنهي عنه.
ما حكم من يقوم بتصوير الأفعال الفاضحة المُخلّة بالحياء في الطريق العام ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل يختلف الحكم إن كان القصد من ذلك هو من باب إنكار المنكر؟
في ظل ما يمرُّ به المجتمع من أزمة انتشار وباء فيروس كورونا، بدا جليًّا ما يقوم به الأطباء والممرضون من عمل جليل؛ حيث يتصدرون أول صفوف مواجهة انتشار هذا الفيروس، ويحرصون على تقديم عملهم على أتم وجه غير عابئين بأنهم أكثر الناس عرضةً للإصابة بالعدوى، مما يعرض حياتهم وذويهم للخطر، وذلك من أجل إغاثة المرضى والقيام بالواجب الوطني والمجتمعي. فكيف هي نظرة الإسلام لمن يقوم بمثل هذا العمل العظيم؟ وما واجب المجتمع تجاههم حينئذ؟
ما هو حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة الموظفين في بيئة العمل؟ وهل يجوز أن يمتد ذلك إلى تتبع خصوصياتهم خارج نطاق الوظيفة؟