ما حكم المساعدة الطبية في اختيار نوع الجنين ذكرًا أو أنثى بناءً على طلب الزوجين دون دواعٍ طبية؟
لا مانع شرعًا من ذلك على المستوى الفردي الشخصي، لا أن يكون توجهًا عامًّا نحو إنجاب جنس معين.
تحديد نوع الجنين له طرق مختلفة؛ منها ما يتعلق بتنظيم أوقات الجماع قبل التبييض أو أثناءه، ومنها ما يتعلق بتغيير طبيعة الوسط المهبلي من حمضي إلى قاعدي وبالعكس، ومنها ما يتعلق بنوع الغذاء، ومنها ما يكون بالتدخل الطبي الذي يقوم بفصل الحيوانات المنوية الحاملة لصفة الذكورة عن الحاملة لصفة الأنوثة، وهو ما يعرف بغربلة الحيوانات المنوية، أو القيام بفصل الحيوانات المنوية اعتمادًا على المادة الوراثية (DNA).
وجميع هذه الطرق ينظر إليها باعتبارين مختلفين:
الأول: هو المستوى الفردي.
والثاني: هو المستوى الجماعي.
فإذا نظرنا لها على المستوى الفردي قلنا: إن الأصل فيها الجواز؛ بناءً على أن الأصل في الأشياء الإباحة، وما يفعله الإنسان في ذلك لا يخرج عن دائرة الأسباب، والمؤثر على الحقيقة هو الله تعالى، ويتأكد هذا الجواز لو كان اللجوء لاختيار جنس الجنين له سبب وجيه؛ كتجنب الإصابة ببعض الأمراض التي يمكن أن تُتلافى عن طريق اختيار النوع غير الحامل لجينات المرض ذكرًا كان أو أنثى، وكذلك إذا كان دافع اختيار جنس الجنين هو تلبية حاجة معتبرة عند الزوجين، كاشتياقهما أو أحدهما إلى ذكر ولم ينجبا إلا إناثًا، أو نحو ذلك من الاعتبارات المشروعة.
مع التنبيه على أنّ ذلك مشروط بألا يكون في التقنية المستخدمة في ذلك ما يضر بالمولود في قابل أيامه، وهذا مَرَدُّه لأهل الاختصاص، فلا يُقبَل أن يكون الإنسان محلًّا للتجارب ومحطًّا للتلاعب.
أمَّا إذا نظرنا لها وعالجناها على المستوى الجماعي؛ حيث لم يعد هذا الأمر سلوكًا فرديًّا، بل صار توجهًا عامًّا نحو إنجاب جنس معين، فالأمر حينئذ يختلف، ويُفتَى بمنعه؛ لإمكانية تسببه في الإخلال بالتوازن الطبعي، واضطراب التعادل العددي بين الذكور والإناث الذي هو عامل مهم من عوامل استمرار التناسل البشري.
فعُلم بهذا أن هناك فارقًا في الحكم بين تحديد نوع الجنين على المستوى الشخصي وعلى المستوى الجماعي، والفتوى تختلف باختلاف تعلُّق الحكم بالفرد وتعلُّقه بالأمة، وهذه التفرقة شائعة في الفقه الإسلامي، ولها نظائر؛ منها: ما ذكره الفقهاء من أنه لو امتنع أهل بلدة عن أداء سنة الفجر أو الأذان فإنهم يقاتَلون، مع أن ترك ذلك جائز على المستوى الفردي الشخصي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائلة تقول: هل يجوز التداوي بالكيّ؟ فهناك امرأة تعاني منذ فترة من حبوب زائدة بارزة في اليد وأخذت علاج لذلك، لكن لم يتم شفاؤها، وقد أخبرها أهل الخبرة في التداوي أنها تحتاج إلى كيّ في حالة عدم نفع العلاج؛ وتسأل هل العلاج بالكي جائز شرعًا؟
رفع إلينا استفتاء من أحد الأشخاص ببيروت؛ جاء فيما تضمنه السؤال: عما إذا كان يجوز شرعًا للأطباء أن يشرحوا ويأخذوا عضوًا من أعضاء الميت سواء أكان رجلًا أم امرأة كقلبه أو معدته أو كبده أو سلسلة ظهره أو غيرها؛ لأجل فحص ذلك طبيًّا لمعرفة سبب موته أو دائه من أجل اختراع دواء لمعالجة المرضى الأحياء بهذا الداء؟
ما حكم الشرع في إزالة الوشم القديم (التاتو الثابت) إذا كان في إزالته ضرر على صاحبه؟
ما حكم الدين الحنيف في القتل الرحيم؛ بمعنى أن يطلب المريض من الطبيب إنهاء حياته بسبب شدة ألمه أو إعاقته، أو يقرر الطبيب من تلقاء نفسه أنه من الأفضل لهذا المريض أن يموت على أن يعيش معاقًا أو متألمًا؟
ما حكم أخذ حقنة التطعيم في العضل للصائم في نهار رمضان؟
كيف تكون الطهارة لمن بُترَت بَعْضُ أطرافه وركّب أطرافا صناعية؟ فهناك شخصٌ ابتُلِي بِفَقْدِ أحدِ أطرافه، ورَكَّب أطرافًا تعويضيةً متصلةً بالجسم، ويسأل عن كيفية الطهارة، وضوءًا واغتسالًا.