تفويض الطلاق إلى الزوجة وإرجاع الزوج لها في العدة

تاريخ الفتوى: 17 أكتوبر 2004 م
رقم الفتوى: 4756
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطلاق
تفويض الطلاق إلى الزوجة وإرجاع الزوج لها في العدة

زوجتي طلقت نفسها مني حيث إن العصمة بيدها؛ لأن عقد زواجنا مكتوب فيه: أن العصمة تكون بيد الزوجة في تطليق نفسها أينما شاءت، وباطلاعي على إشهاد الطلاق المرفق صورة منه وجدت أن المأذون كتب لها: قالت الزوجة المذكورة أمام الشهود بمجلس العقد: أنا طالق من زوجي بعد الدخول والمعاشرة. وعرفت بأن هذا أول طلاق يقع بينهما، وأنها بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها. وقد راجعتها فور علمي بوقوع الطلاق. فهل هذا طلاق بائن؟ وهل رجعتي لها صحيحة؟

بحسب عرض السائل لمشكلته، وبالاطلاع على صورة عقدَي الزواج والطلاق والشرط المنصوص عليه في عقد الزواج، نفيد بأن الزوجة يحق لها بمقتضى الشرط المنصوص عليه في عقد الزواج أن تطلق نفسها طلقة واحدة رجعية فقط؛ لأن لفظ أينما هو للتخيير في المكان، بمعنى أن لها أن تطلق نفسها في أي مكان شاءت.

ولأن الطلاق في أصله هو حق للرجال لا للنساء، وجعله بيد النساء هو استثناء وخروج عن الأصل، فلا يكون إلا لمرة واحدة رجعية إذا لم ينص على خلاف ذلك بصراحة، كأن يقال: كلما شاءت، أو: كلما أرادت؛ وحيث إن العقد ليس فيه ذلك فيبقى الأمر على الأصل، وهو أنها لا تملك بهذا الشرط الاستثنائي إلا طلقة واحدة رجعية.

وعليه: يكون ما صدر من المأذون في وثيقة الطلاق مخالفًا للقواعد الشرعية، وكذلك لقواعد ولوائح عمله، ويكون قد جانبه الصواب في ذلك بإثباته طلقة بائنة للزوجة لا تحل بعدها لزوجها إلا بعقد ومهر جديدين، والصواب أنها استخدمت حقها بمقتضى الشرط؛ لأن المسلمين عند شروطهم، ولكن لا يثبت بذلك إلا طلقة واحدة رجعية، وبإرجاع الزوج لها ورده إياها -بحسب ادعائه- في فترة العدة تكون الزوجية قد عادت بينهما مرة أخرى، ولا يشترط في ذلك رضاها ولا موافقتها، ويكون قد انتهى العمل بالشرط المنصوص عليه في عقد الزواج، ولا يحق لها أن تستخدمه مرة أخرى، إلا إذا اتفقا عليه من جديد أو على غيره.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى تأثير مرض اضطراب ثنائي القطب على عقد الزواج؟ فقد تزوجت امرأةٌ، وبعد الزواج اكتشَفَت أن زوجها يعاني مرضًا يُسمَّى بـ"اضطراب ثنائي القطب"، مما يُصيبه أحيانًا بأعراض من العنف والهوس في العلاقة الخاصة، وأحيانًا بالهدوء والاكتئاب والانعزال، فهل يُعدُّ ذلك مُسَوِّغًا شَرعيًّا لطلب التفريق؟


ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب دخول زوجها السجن؟ حيث يوجد زوج محكوم عليه بالسجن المشدد، ولزوجته منه أولاد، وقد مضى من مدة سجنه عدة أعوام؛ وهي لم تعد تستطيع الحياة على هذا النحو؛ ماديًّا ونفسيًّا وجسديًّا، فماذا تفعل، وهل يحق لها طلب الطلاق؟


 زوجان تزوجا منذ ست سنوات ولم يحدث إنجاب، وثبت أن الضعف من جانب الزوج، والزوجة ترغب في الأمومة ولا تستغني عنها، فإذا انتهى الرأي بالطلاق. فما هي حقوق الزوجة شرعًا وقانونًا؟ مع العلم أنها هي التي تطلب الطلاق والزوج متمسك بها ولا يريد الطلاق.


سائلة تقول: هل يجوز للمرأة تناول أدوية لمعالجة تأخر نزول الحيض خلال مدة العدة، وذلك بما يتوافق مع عادتها ولا يؤثر عليها؟


ما حكم تعليق الطلاق على الإبراء من النفقة قبل وجوبها؟ حيث إن رجلًا أبرأته زوجته من مؤخر صداقها ونفقة العدة لأجل طلاقها فأبى ولم يجاوبها، ثم تركها وتوجه إلى بلده، فلما وصل إلى نصف الطريق قال -بحضور من كان معه من الرجال-: "إن صحَّت براءتها فهي طالق". فهل يقع الطلاق؟ أفيدوا الجواب.


ما حكم فسخ عقد النكاح لمرض أحد الزوجين بمرض مزمن؟ فقد قمت بعقد قراني على فتاة، وتعهدت أنها خالية من الأمراض المزمنة والمعدية، وقد اكتشف أخيرًا أنها تعاني من مرض مزمن -أورام سرطانية بالصدر-، وأنها قد عولجت بالإشعاع بعد استئصال الورم من الثدي الأيسر، وأخيرًا توجهت بالطرق الودية للتوصل إلى أن يتم الطلاق على الإبراء إلا أنها رفضت.
فهل هذا المرض المنوه عنه من موجبات فسخ العقد بين الزوجين؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 فبراير 2026 م
الفجر
5 :14
الشروق
6 :42
الظهر
12 : 9
العصر
3:14
المغرب
5 : 36
العشاء
6 :55