هل يجوز جمع الصلاة أو قصرها للمقيم؟
أما القصر فلا يجوز، وأما الجمع فيجوز عند الضرورة والحاجة التي تُنَزَّل منـزلتها.
أما القصر فلا يجوز استعماله إلا للمسافر، فلا يقصر المقيم الصلاة بالإجماع.
وأما الجمع فيجوز عند الضرورة والحاجة التي تُنَزَّل منـزلتها؛ قال أبو شجاع في "متنه" المشهور في الفقه الشافعي: [ويجوز للحاضر في وقت المطر أن يجمع بينهما -أي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء- في وقت الأولى منهما] اهـ.
وبعض الفقهاء يجعل هذا خاصًّا بعذر المطر؛ كما جاء في كتاب "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (1/ 244): [في الحديث الذي رواه الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: "صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا" وزاد الإمام مسلم: «فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ». قال الإمام الشافعي كمالك: أرى ذلك في المطر] اهـ.
وبعض الفقهاء تَوَسَّع في الأسباب المُجَوِّزة للجمع في الحضر، ولكلٍّ شروطُه التي يشترطها للصحَّة، كمثل اشتراط الشافعية أن يكون جمع تقديم، وأن تبلَّ الأمطار أعلى الثوب أو أسفل النعل، ووجود المطر في أول الصلاتين وعند التحلل من الأولى وبين الصلاتين، والترتيب بين الصلاتين، ونية الجمع قبل الشروع في الثانية، وغير ذلك. بينما توسَّع بعض الفقهاء في الأسباب المجوزة للجمع في الحضر، ولا مانع من تقليد قولهم عند الحاجة.
يقول الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (2/ 24): [وقد ذهب جماعةٌ من الأئمَّة إلى الأخْذ بظاهر هذا الحديث، فجوَّزوا الجمع في الحضر للحاجة مطلقًا، لكن بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة، وممن قال به: ابن سيرين، وربيعة، وأشهب، وابن المنذر، والقفَّال الكبير، وحكاه الخطابيُّ عن جماعة من أصحاب الحديث، واستدل لهم بما وقع عند مسلم في هذا الحديث من طريق سعيد بن جبير قال: فقلتُ لابن عباس: لِمَ فَعَلَ ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته. وللنسائي من طريق عمرو بن هرم عن أبي الشعثاء أنَّ ابن عباس صلَّى بالبصرة الأولى والعصر ليس بينهما شيء، والمغربَ والعشاءَ ليس بينهما شيءٌ، فَعَلَ ذلك من شُغل] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قراءة سورة الإخلاص، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات القيام، وكذلك قراءة قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾؟
ما حكم الاقتصار على خطبة واحدة بعد صلاة العيد؟ فقد ذهبت أنا وإخوتي لأداء صلاة العيد، وبعد انتهاء الصلاة قام الإمام ليخطب، فجلسنا لنسمع الخطبة، فوجدناه قد أنهى الخطبة دون الفاصل المعهود بين الخطبتين، فقال أحد إخوتي: إن الإمام قد أخطأ في ذلك؛ لأن الصحيح أن تكون خطبتان لا خطبة واحدة، فما الحكم الشرعي في تلك المسألة؟
هل تضاعف السيئات في شهر رمضان؟ فقد دار حوار بيني وبين أحد الأصدقاء حول مدى مضاعفة السيئات في شهر رمضان، كما هو الحال في مضاعفة الحسنات، فما صحة ذلك؟
أحيانًا أدخل المسجد وقد اكتمل الصف أو الصفان خلف الإمام، فمن أين نبدأ بناء الصف الجديد؛ هل من الوسط أم اليمين؟
ما حكم صلاة العيد في المنزل للمنفرد بدون خطبة؟ فكثيرًا ما تفوتني صلاة العيد في المصلى، فهل يجوز لي أن أصلي العيد بدون خطبة في البيت؟
طلبت وزارة التعليم العالي -المراكز الخارجية- الإدارة العامة للتمثيل الثقافي بكتابها المتضمن أن الإدارة تلقت من السيد مدير المركز الثقافي العربي بنواكشوط أن الكثير من رجالات موريتانيا العاملين في شتى المجالات الثقافية الذين تقدمت بهم السن ولا يستطيعون الذهاب إلى المساجد يسألون عن إمكانية متابعة صلاة الجماعة بالمسجد -الجمعة وغيرها- عن طريق المذيع عبر الأثير، وإذا كانت هذه المتابعة جائزة شرعًا فعلى أي مذهب، وعندئذٍ فهل الأفضل الصلاة بهذه الطريقة أم الصلاة الفردية، وتطلب الإدارة العامة بيان حكم الشرع في هذا الموضوع؛ حتى يمكنها الرد على السيد مدير المركز الثقافي ليتولى بدوره إفادة المستفتين في هذا الموضوع.