تبرير التحرش بملابس المرأة

تاريخ الفتوى: 08 يوليو 2020 م
رقم الفتوى: 4160
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: جنايات
تبرير التحرش بملابس المرأة

ما حكم الشرع في التَّحَرُّش الجنسي، وهل يَصِح تبرير التَّحَرُّش بملابس المرأة؟ 

التَّحَرُّش الجنسي: كل قولٍ أو فعلٍ يُعَدُّ عُرْفًا ذا طابعٍ جنسيٍّ يُنْتَهك به خصوصية الغير؛ وقد أصدرت دار الإفتاء المصرية بخصوص هذه المسألة عدة فتاوى، آخرها بتاريخ: 7/2/2013م، تحت رقم 49 لسنة 2013م؛ وبَيَّنت الدار فيها أنَّ التَّحَرُّشَ جريمةٌ مُحَرَّمةٌ شرعًا، وكبيرةٌ مِن الكبائر؛ لما فيه مِن الاستطالة على الحُرُمات والأَعْرَاض؛ وقد أخرج الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود في "سننه"، عن سعيد بن زيد رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ».
والـمُتَحَرِّش الذي أَطْلَق سهام شهوته؛ جامعٌ بين منكرين: استراق النظر، وخَرْق الخصوصية به، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ»، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا»، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ» متفق عليه.
بل إنَّ هذه الفِعْلة القبيحة من شأن المنافقين الذين قال الله فيهم: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ۞ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ۞ سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا [الأحزاب: 60-62].
قال الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (25/ 184، ط. دار إحياء التراث العربي): [الذي في قلبه مرض: الذي يؤذي المؤمن باتباع نسائه] اهـ.
فأعلن الإسلام الحرب على مَنْ يقترف هذه الجريمة، وتَوعَّد فاعليها بالعقاب الشديد في الدنيا والآخرة؛ وأوجب على أولي الأمر أن يتصدوا لمظاهرها الـمُشينة بكل حزمٍ وحَسْمٍ، ولذا فقد نَصَّ قانون العقوبات على تجريم هذه الفِعْلة ووضع العقاب الرادع لكل مَنْ تُسَوِّل له نفسُه التلطخَ بهذا العار.
وفي سبيل ذلك؛ فإنَّ إلصاقَ جريمة التَّحَرُّش النَّكْرَاء بقَصْر التُّهْمَة على نوع ملابس المرأة وصفته؛ تبريرٌ واهمٌ لا يَصْدُر إلَّا عن ذوي النفوس المريضة والأهواء الدنيئة؛ فحجاب المرأة المسلمة الواجب عليها هو ما يَسْتُر كامل جسدها ما عدا الوجه والكفين دون إسهابٍ في توصيفِ شَكْلِ أو نوعِ الملابس، والـمُسْلِمُ في ذلك مأمورٌ بغضِّ البصر عن المحرَّمات في كل الأحوال والظروف؛ دون تسويغٍ شيطانيٍ للوقوع في المحذور المنهي عنه؛ وذلك امتثالًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30-31].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

ما حكم اغتصاب أرض تمتلكها الدولة عن طريق ما يُسمَّى بوضع اليد؟ وماذا يفعل من حاز أرضًا بهذه الطريقة؟


ما حكم إلزام والد السارق بدفع قيمة ما سرقه الابن؟ فقد سرق من منزل أحد الأشخاص مصوغات ذهبية، وأبلغ الشرطة عنها، وبعد مضي سنة ونصف تقريبا ضبطت المباحث شخصا يبلغ من العمر 23 سنة قيل إنه الجاني، وقام بالإرشاد عن بعض الصائغين الذين قال بأنه باع لهم المسروقات، وتحت ضغط رجال المباحث أحضر الصائغون المذكورون مصوغات شبيهة بالمسروقة، وليست هي، ويحاول البعض إقناع المجني عليه بأن يقول إن ما أحضره الصائغون هو نفسه المسروق باعتبار أن ذلك يعتبر تعويضا له عما سرق منه ويسأل:
1- هل يجوز للمجني عليه -وسيحلف يمينا أمام النيابة والمحكمة- أن يتعرف على المضبوطات ويقرر بأن ما أحضره الصائغون هو بذاته الذي سرق منه، رغم أنه ليس هو المسروق ولكنه شبيه له؟
2- هل يجوز شرعًا إلزام والد من قيل بأنه السارق بقيمة المسروقات مقابل أن يقرر المجني عليه الحقيقة بأن ما أحضره الصائغون ليس هو المسروق بعينه؟
ويطلب السائل الإفادة التي تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء.


يقول السائل: أحد الأشخاص متعصّبٌ في بعض أمور الدين، ولا يقبل الرأي المخالف، ولا يقتصر على ذلك، بل يعادي صاحبه ويذمه؛ ممَّا يؤدي إلى إثارة الفتن بين الناس؛ فنرجو منكم بيان الرأي الشرعي الصحيح في ذلك؟


سائل يقول: علمت أن دار الإفتاء المصرية تفتي من مدة بحرمة ختان الإناث وقد ورد في السنة النبوية الشريفة أحاديث توجه إلى ختان الإناث؛ فكيف ندفع التعارض بين هذه الفتوى وما ورد في الأحاديث الشريفة؟


ما حكم ما يعرف في بعض بلاد غير المسلمين بالقتل الرحيم أو الموت الرحيم للآدمي المريض عند اشتداد المرض عليه والألم، وذلك بطلب منه، أو من قريبه المسؤول عنه، أو بقرار الطبيب باعتباره المشرف المسؤول عنه؟


طلبت وزارة العدل الإدارة العامة للتشريع الإفادةَ عما إذا كانت أحكام الشريعة الإسلامية تجيز فرض عقوبة الإعدام على جرائم خطف الأطفال وخطف الإناث للاعتداء على عرضهن؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 مارس 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :9
الظهر
12 : 5
العصر
3:28
المغرب
6 : 1
العشاء
7 :18