ما حكم عمل الباديكير والمانيكير للرجال بواسطة النساء، وهما قص أظافر اليدين والرجلين؟ علمًا بأن بعض الحالات تستلزم عمل ذلك لأسباب علاجية.
يقول الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: 31]، وإذا كان النظر مأمورًا بغَضّه فمن باب أولى المس؛ لأنه أفحش، ويُستأنس لذلك بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ» رواه الطبراني في "الكبير".
ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» متفق عليه، ويقول عليه الصلاة والسلام: «وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ» رواه أحمد في"مسنده" والبيهقي في "الكبرى"، فلا يجوز إطلاقًا ممارسة هذا العمل بين الجنسين -الذكور والإناث- في غير الضرورة والحاجة؛ حيث إن الضرورات تبيح المحظورات، والحاجة تنزل منزلتها؛ فيشمل ذلك كل ما يؤدي إلى الهلاك أو يُشارف عليه، أو يؤدي إلى الإضرار بعضو من أعضاء البدن وفساده أو يُؤَخِّر شفاءه، أو يؤدي إلى ضيق شديد في حياة المكلف يُعَكِّر عليه عبادته أو معاملاته فلا يستطيع تأديتها إلا بمشقة شديدة، فحينئذٍ يحل له اللجوء إلى ذلك؛ بشرط ألا يوجد أحد من نفس الجنس من أهل الفن الحاذقين الذين يقومون بهذا العمل.
فخلاصة ما سبق: أن العمل المسؤول عنه ممنوع في غير الأمور العلاجية منعًا شديدًا، وأما في الأمور العلاجية فعلى الرجال الذهاب إلى المتخصصين من الرجال في هذا العمل، ولا يلجأ إلى النساء إلا في حالة الضرورة والحاجة التي لا يمكن معها التأخر انتظارًا للرجل الذي يقوم بهذا العمل، على أن يكون التعامل في حدود العمل العلاجي؛ لأن الضرورة تقدر بقدرها، فإذا زالت الضرورة أو وُجِد الرجل المناسب لهذا العمل وجب اللجوء إليه فورًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تشقير الحواجب؟
هل إزالة الشعر الزائد من الحواجب دون رسمها حلال أو حرام؟
هل إزالة الشعر بالليزر للمرأة الصائمة يؤثر على صحة صيامها؟
ما حكم استعمال العدسات اللاصقة للذكور والإناث لتصحيح الإبصار؟ علمًا بأن هذه العدسات قد تكون ملونة. هل في استعمالها تغرير بالرائي، أو تدخل في تغيير خلق الله، أو إبداء الزينة لغير المحارم؟
ما هو الضابط في اعتبار الثياب صالحة للإحداد وهل هي من الزينة أو لا؟ وهل تنحصر ثياب الإحداد في اللون الأسود في الثياب؟
ما حكم ترك الزوجة لغطاء الرأس طاعة لزوجها؟ فالسيدة محافظة متدينة من صغرها ولبست الخمار عند خروجها من المنزل بمجرد أن كملت أنوثتها واستمرت على ذلك إلى أن تخرجت من كلية الحقوق وتزوجت، ولكن زوجها يريد أن تخرج معه عارية الرأس حتى لا تلفت إليها الأنظار وهي تأبى ذلك، وهو مُصِرٌّ على خروجها عارية الرأس مع تحمله الذنب. وطلب السائل الإفادة عما إذا كانت الزوجة تأثم إذا خرجت برأسها عارية من منزلها نزولًا على إرادة زوجها وخوفًا على مستقبلها معه إذا غضب، أو أن الله يغفر لها هذا الذنب، علمًا بأن الزوجين في الدراسة بباريس.