ما هي السنة في حمل الجنازة إلى المقابر؟ فقد سُئِل بخطاب المحافظة بما صورته: لا يخفى على فضيلتكم أن مدينة القاهرة قد أصبحت مترامية الأطراف، وأن المباني اتسعت فيها اتساعًا كبيرًا؛ بحيث إن الإنسان قد يقضي بضعة ساعات سائرًا على الأقدام لأجل الوصول من جهة إلى أخرى، كذلك لا يخفى على فضيلتكم أن موتى المسلمين ينقلون إلى الجبانات المراد الدفن فيها بطريقة الحمل على الأكتاف، ويسير المشيعون خلف النعش من الجهة التي حصلت فيها الوفاة إلى المدفن، ويتحمل المشيعون في هذا السبيل الكثير من العناء والمتاعب.
علم ما جاء بخطاب سعادتكم، والموافق للسُّنَّة هو حمل الميت على أعناق الرجال كما هو المتعارف بين المسلمين من الصدر الأول إلى اليوم، أما حمله على دابة أو غيرها من أدوات الحمل فمكروه؛ لأن فيه تشبيهًا للأموات بالأمتعة وهو مناف لإكرامهم، ولا ينبغي أن يُصَار إلى هذا المكروه رفقًا بالمشيعين الأحياء الذين لا يقومون بحمل الميت، نعم: إن كان البعد شاسعًا، والمشقة عظيمة؛ كما لو كان الميت في مصر الجديدة، والدفن في قرافة الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه؛ فإنه يسوغ حمل الميت في هذه الحالة على أداة من أدوات الحمل لذلك العذر. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فما الحكمة من ذلك؟ وكيف نفهم هذا الحديث فهمًا صحيحًا؟
ما قولكم دام فضلكم في امرأة توفيت ولم تترك سوى بعض منقولات، وليس لها أولاد سوى زوجها، وأبيها وأمها، فهل مؤن تجهيزها من ثمن كفن، وأجرة مغسلة، وأجرة لحد، وفقهاء، ومصاريف ليلة المأتم، وما تفعله العوام من ليلة أربعين، وليالي الأخمسة الثلاثة، وطلعة العيد، هل كل ذلك من الشرع أم لا؟ وهل ذلك على الزوج أم لا؟
هل يجوز تخصيص يوم الجمعة بزيارة المقابر؟ وهل هناك فضل للزيارة في هذا اليوم؟
ما هو الرأي الشرعي والفتوى الشرعية بخصوص تعليق لافتات بأسماء المتوفًّيْنَ، ووضع هذه اللافتات داخل المدفن بغرض التباهي مما يتنافى مع حرمه الميت؟ مع العلم بأنَّ هذا المدفن معلوم لدى الجميع منذ إنشائه عام: 1960م، كمدفن لأهالي بلدة القوصية محافظة أسيوط المقيمين بالقاهرة، وليس ملكًا لأحد بعينه؟ يرجى التكرم بموافاتنا بالرأي الشرعي مكتوبًا حتى لا يصبح ذلك بدعةً يتبعها أهالي المتوفى.
سائل يقول: كنت أقوم بتلقين المُتوفَّى فاعترض بعض الأشخاص علي؛ مُدَّعين بأنه بدعة، وأنه لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولا صحابته، ولا التابعين. فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم الدفن في الفساقي؛ فنظرًا لتعدد الآراء بخصوص المقابر الشرعية وغير الشرعية، وعلى ضوء انتشار أسلوب بناء المقابر: جزء تحت الأرض وتنفيذ عينين "عين للرجال وعين للحريم"، وجزء فوق الأرض عبارة عن مظلة "استراحة". يرجى التكرم بالإفادة بالرأي الشرعي لهذه المقابر من الناحية الشرعية.