حكم الولادة عند طبيب رجل

تاريخ الفتوى: 16 أكتوبر 1957 م
رقم الفتوى: 5303
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: الصحة
حكم الولادة عند طبيب رجل

ما بيان حكم الولادة بواسطة الطبيب حتى لو كانت الحالة طبيعية؟ وهل يحل كشف العورة لطبيب أعزب وربما كانت أخلاقه سيئة؟

المنصوص عليه شرعًا أن بدن المرأة الأجنبية كله عورة عدا وجهها وكفيها وقدميها، وأنه يحرم على الأجنبي منها النظر إلى ما عدا ذلك، إلا عند الضرورة؛ كالطبيب والخاتن للغلام والقابلة والحاقن، ولا يتجاوز هؤلاء قدر الضرورة.
وفي "التبيين" -(6/ 17)-: [وينبغي للطبيب أن يعلّم امرأةً إذا كان المريض امرأة إن أمكن؛ لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف، وإن لم يمكن؛ فإذا لم يكن بد من نظر الرجل الأجنبي إلى عورة الأجنبية عنه فليستر كل عضو منها سوى موضع المرض، ثم لينظر ويغضض بصره عن غير ذلك الموضع ما استطاع تحرزًا عن النظر بقدر الإمكان، وكذلك تفعل المرأة عند النظر إلى الفرج عند الولادة وتعرف البكارة؛ لأن ما يثبت للضرورة يقدر بقدرها] اهـ بتصرف.
والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: 30]، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: 31]؛ أي يسترنها من الانكشاف كيلا ينظر إليها الغير.
وقال عليه الصلاة والسلام: «مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى سَوْءَةِ أَخِيهِ».
فأما في حالة الضرورة: فإن الضرورات تبيح المحظورات، فأبيح للضرورة شرب الخمر وأكل الميتة، وهذا لأن أحوال الضرورات مستثناة؛ قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
وهذا هو حكم الشريعة في النظر إلى عورة الأجنبية.
ولما كانت حالة الولادة من الحالات الدقيقة التي تستدعي مهارة الطبيب الحاذق لإنقاذ حياة الحامل وحياة الجنين في هذه العملية، كما أنه لا يعلم قبل مجيء المخاض إن كانت هذه الولادة ستكون سهلة أو عسيرة يخشى منها على حياة الحامل، واحتياطًا للمحافظة على حياة الحامل ونجاح عملية الولادة؛ تستثنى حالة الولادة من هذا الحكم العام، وتعتبر من حالات الضرورة التي يجوز للطبيب أن يباشرها بنفسه على أية حال كانت الولادة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفيت امرأةٌ سنة 1957م عن أربعة أبناء وبنتين، وعن بنت ابنها المتوفى قبلها، وعن أولاد بنتها المتوفاة قبلها، وهم: أربعة أبناء وثلاث بنات. وطلب بيان ورثتها ونصيب كلٍّ مِن تَرِكتها.


طالبٌ بالجامعة كان يرغب في الزواج من بنت ابن خالة والدته، ولكن والدته وعدته بإتمام هذا الزواج بعد التخرج، ولما تخرج وأراد تنفيذ رغبته أخبرته أمه بأنه والبنت المذكورة أخوان في الرضاعة؛ إذ إنها أرضعتها مرة أثناء وجودها مع أمها في منزلهم، ولم يوافق أحدٌ أمَّه على قولها؛ لوجود قطيعة بين والدته وابن خالته من مدة ولادتهما، كما أخبرته بذلك أخته، وطلب عما إذا كان يحلُّ له الزواج من المذكورة، علمًا بأن والدته تقول إنها حينما أرضعتها كانت أمها بالمطبخ ولم تَرَ شيئًا وأن أم البنت تنكر رواية أمه، والسائل يشك في رواية أمه؛ لأنها تريد تزويجَه من فتاةٍ اختارتها والنيلَ من بنت ابن خالتها بقولها: إنها ليست جميلة وإنها عصبية وأخته في الرضاع.


ما حكم الجمع بين المرأة وبنت أختها من الأم؟ فالسائل يسأل أنه تزوج بنت أخت زوجته لأمها، ولكنه لم يدخل بها، وزوجته الأولى لا زالت على عصمته. ويطلب بيان الحكم الشرعي في شأن هذا الزواج.


ما حكم إسقاط حكم نفقة المرأة بإنفاق زوجها عليها؟ فقد كان رجل على وفاق مع زوجته، ويقيم معها هي وأولادها في معيشة واحدة تواطأ معها واستصدرت حكمًا عليه بالنفقة، ولا تزال تقيم معه ويتولى الإنفاق عليها مما جميعه هي وأولاده منها، فهل لها -رغم إنفاقه عليها وعلى أولادها- أن تطالبه بما هو مفروض بالحكم المذكور في المدة التي أنفق عليها فيها، أو ليس لها الحق في ذلك؛ لأن إنفاقه عليها في المسكن والملبس والمأكل وغير ذلك من وجوه النفقة مبرئ لذمته، ويجعل الحكم عن المدة المذكورة ساقطًا لا نفاذ له؟


إذا ماتت المرأة الحامل عند الولادة؛ ما حكم غُسلها والصلاة عليها؟


سائل يقول: لي خالة كبيرة في السن ومريضة لا تقدر على القيام برعاية نفسها، وأخي يتولى رعايتها وعنايتها وقضاء ما تحتاج إليه؛ فما فضل هذا العمل وثوابه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :49
الظهر
12 : 7
العصر
3:5
المغرب
5 : 26
العشاء
6 :46