ما الفرق بين الحساب الرياضي (الفلكي) والرؤية الشرعية؟
الحساب الرياضي أو الفلكي هو حساب سير القمر في منازله لإثبات وقت اجتماعه بالشمس ومفارقته إياها، ووقت إمكانية الرؤية واستحالتها، والبعد بين كل من الشمس والقمر، ووقت بقاء الهلال في الأفق ونحو ذلك مما يعرف من خلاله بداية الشهر القمري. ويكون ذلك باستخدام عدة معادلات لحساب زمن غروب الشمس، وزمن غروب القمر في التاسع والعشرين من كل شهر عربي.
أما الرؤية البصرية للهلال؛ فهي الوسيلة التي قررها الشارع لإثبات دخول الشهر، وما يرتبط به من أحكام؛ كإيجاب الصيام ونهاية العدة ونحو ذلك. فالفرق بينهما أن الأول يعتمد على المعادلات الرياضية، والثاني يعتمد على الحس البصري، والحساب الرياضي لا يتنافى مع الرؤية الشرعية؛ فإن الحساب الرياضي ينفي إمكانية الرؤية لأنه قطعي، ولكنه لا يثبت دخول الشهر الشرعي، فإن دخوله إنما يكون بالرؤية الشرعية، فالحساب الفلكي بذلك أداة للتثبت من صحة الرؤية الشرعية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل من لازم بيته وقت الوباء له أجر شهيد؟ وهل يشترط ذلك فيمن مات به، أم يشمل من مات بغيره؟
ما حكم تحية العلم والوقوف للسلام الوطني؟ حيث يدَّعي بعض الناس أن ذلك محرَّم شرعًا لما فيه من تعظيم، والتعظيم لا يجوز للمخلوق، خاصةً إذا كان جمادًا؛ لأنه حينئذٍ يكون شِركًا أو ذريعةً إلى الشِّرك، وكذلك هو من التشبه بالكفار في عاداتهم القبيحة، كما أنه يعتبر بدعة؛ لأنه لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم.
هل الجماعة شرط لصحة صلاة الجنازة؟ فنظرًا لما تمرُّ به البلاد من وباء كورونا المستجد، وما اتخذته الحكومات من إجراءات وقائية للحد من انتشار هذا الوباء من منع التجمُّعات، وإرجاء بعض العبادات كالجمعة والجماعة في المسجد ونحو ذلك، نجد أن صلاة الجنازة في هذه الآونة يحضرها بعض الأشخاص المحدودين؛ كأن يحضرها ثلاثة أو أكثر أو أقل، فهل يكفي ذلك في صحَّة صلاة الجنازة، أم أنه يشترط فيها حضور الأعداد الكثيرة كما تعودناه في صلوات الجنائز؟
ما حكم احتكار مستلزمات التطهير وأدوات التعقيم؟ فبعد اجتياح فيروس كورونا الوبائي بلدان العالم، وجدنا كثيرًا من التجار يستغلون هذا الوباء في مصالحهم الشخصية ومكاسبهم المادية، فاحتكروا المستلزمات الطبية؛ كالكمامات والقفازات ومساحيق التعقيم والتنظيف التي تساعد على عدم انتشار هذا الفيروس، فرفعوا ثمنها، واستغلوا حاجة الناس إليها، فألحقوا بهم المشقَّة والضرر، فما رأي الشرع في ذلك؟
في خضم هذه الآونة التي انتشر فيها فيروس كورونا وأصبح وباءً عمّ جميع دول العالم، وفي ظل النصائح الصحية التي تؤكدها منظمة الصحة العالمية والأطباء المختصون بأن يكثر الناس من شرب السوائل؛ للمحافظة على بقاء الفم رطبًا بشكل مستمر، وأوصت بالمداومة على تناول الأغذية التي تقوي الجهاز المناعي للإنسان؛ كأسلوب من أهم أساليب الوقاية من خطر الإصابة بفيروس كورونا.
فهل يجوز إفطار رمضان في هذه الحالة لمن خاف الإصابة بالعدوى لجفاف الفم، أو احتياجه إلى تقوية مناعة الجسم؟ ومتى يجوز الإفطار للمريض؟ وما موقف أصحاب الأمراض المزمنة؛ خاصة مرضى السكري؟ والنساء الحوامل والمرضعات؟ والمصابين بعدوى الوباء؟ ومن يباشرهم من الأطباء؟
ما حكم الإنفاق على الفقراء بدلا من الحج والعمرة في أيام الوباء؟ فمع انتشار وباء كورونا قامت السلطات السعودية بتأجيل العمرة، كما قامت بقصر الحج على حجاج الداخل من السعودية فقط؛ تحرزًا من انتشار عدوى الوباء، وأمام حزن الكثيرين ممن كانوا يحرصون على أداء العمرة بشكل مستمر في شهر رمضان أو غيره من مواسم الطاعات، وكذلك الحج تطوعًا في موسمه، خرجت دار الإفتاء المصرية بمبادرة عنوانها "كأنك اعتمرت": أكثر من ثواب العمرة، تدعو فيها من يريد الذهاب للعمرة إلى إنفاق الأموال المعدة لها، على الفقراء والمساكين والغارمين وأصحاب العمالة اليومية (الأرزقية) وكل من تضرروا بظروف الوباء؛ تفريجًا لكروبهم، وقضاءً لحوائجهم، وإصلاحًا لأحوالهم.
فهل يكون ذلك مساويًا لثواب العمرة والحج تطوعًا فضلًا عن أن يكون زائدًا عليها؟