نرجو بيان الحكم الشرعي في طبع آية من آيات القرآن الكريم على العملات المتداولة بين الناس.
يكره طباعة شيء من القرآن الكريم على العملات؛ لما في ذلك من الإخلال بقدسيته، وتعريضه للمسِّ ممن هو على غير طهارة، وليس هناك ضرورة تدعو لكتابة شيء من القرآن على العملات، فالأحوط المحافظة على القرآن العظيم وتكريمه.
نفيد بأن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى، وكما يطلق القرآن على كل ما بين دفتي المصحف يطلق على السورة والآية منه، والقرآن كتاب تعبد وهداية وإرشاد للبشر، كما فيه سعادتهم في الدارين -الدنيا والآخرة- من عبادات، ومعاملات، وأخلاق، ولذلك يجب تقديسه وتكريمه والبعد به عن كل ما يخل بشيء من ذلك، ولذلك لم يجز الفقهاء للمحدث حدثًا أصغر -غير المتوضئ- ولا المحدث حدثًا أكبر -الجنب- والحائض والنفساء مسّ القرآن ولا شيء من آياته إلا بغلاف منفصل؛ لقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: «لاَ يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ» رواه البيهقي.
وأجازوا ذلك للضرورة كدفع اللوح أو المصحف إلى الصبيان؛ لأن في المنع من ذلك تضييع حفظ القرآن، وفي الأمر بالتطهر حرج عليهم؛ كما نصوا على كراهة كتابة القرآن وأسماء الله تعالى على الدراهم والمحاريب والجدران وكل ما يفرش. انظر: "فتح القدير للكمال ابن الهمام" (1/ 169، ط.دار الفكر).
ومما ذكر يتبين: أنه يكره كتابة شيء من القرآن على الدراهم والدنانير -العملات-؛ لأن في ذلك تعريضًا لمسِّها أثناء تداولها من الجنب والحائض والنفساء والمحدث وغيرهم وليس هناك ضرورة تدعو إلى ذلك فيكون الأحوط في المحافظة على القرآن وآياته البعد به عن كل ما يخل بتقديسه وتكريمه أو الوقوع في الممنوع بسبب مسه ممن هو غير طاهر أثناء تداوله.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ضم الأموال النقدية إلى عروض التجارة في الزكاة؟ حيث يوجد رجلٌ يملك عُروضًا للتجارة، وعنده مالٌ آخَر نقدي يملكه، وحال عليهما الحول، لكن كلًّا منهما لا يبلغ النصاب إلا إذا ضم الآخَر إليه، ويسأل: هل يضم العروض إلى المال النقدي ويزكيهما زكاةً واحدة أو يزكي كلَّ مالٍ على حِدَة؟
ما حكم من اشترى عقارا من الجهات المختصة ويريد التنازل عنه لغيره مقابل مال؟ فهناك رجلٌ تقدَّم للحصول على وحدة سكنية بأحد مشروعات الإسكان الاجتماعي، وبعد تخصيص وِحدة سكنية بِاسْمِهِ يُريد التنازلَ عن حقِّ التخصيص لشخصٍ آخَر مقابِلَ مال، فما حكم ذلك شرعًا؟
ما حكم الوظائف الحكومية في البلاد غير الإسلامية؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم المناصب الحكومية في داغستان، هل يجوز لواحدٍ من المسلمين أن يرشح نفسه ليكون رئيسًا لجمهورية داغستان -علمًا بأن %95 من السكان ينتسبون إلى الإسلام- أو وزيرًا من الوزراء، أو عضوًا في مجلس الشعب؟ وإذا رشح نفسه وصار واحدًا من المذكورين هل يُعتبر عميلًا للكفار لأنه يحمي وينفذ القانون الروسي، ويأمر ويحكم به؟
وما حكم شَغل المسلم لهذه المناصب في الحكومة المركزية الروسية في موسكو، هل له أن يكون منتخبًا في البرلمان الروسي، أو أن يعمل موظفًا حكوميًّا في روسيا وفي المجالات المختلفة؛ في الوزارات الداخلية والخارجية والاقتصادية وغيرها؟
وما حكم مشاركة المسلمين منا في الانتخابات العامة لاختيار رئيس روسيا الاتحادية، هل تعتبر هذه الانتخابات اختيارًا منا لتولية الكافر علينا، وإعطاءً للكافر الولاءَ، وماذا علينا أن نفعل إذا كان الحكم الشرعي كذلك فعلًا؛ والحال أننا إذا لم نُجر الانتخابات في القرية ولم نشارك فيها نهائيًّا نقع في مشاكل مع الحكومة، وفي ذات الوقت نخاف من الوقوع في الإثم إن شاركنا، وهناك من الشباب من لا يشاركون في الانتخابات ويفسِّقون أو يُكَفِّرون من شارَك، ولهم من يتبعهم في هذا الرأي، فما الحكم في ذلك؟
وهل يجوز لمسلمٍ أن يكون شرطيًّا أو يعمل في الأمن في بلدنا؟ فهناك مَن يقول بجواز قتل الشرطة ورجال الأمن والمخابرات، ولو كانوا يدَّعون الإسلام ويصلون ويصومون؛ لأن مجرد كونهم موظفين في البلد الذي هو تحت حكم الكفار يُحِلُّ دماءهم وأموالهم، ومن المعلوم أن روسيا تُنَصِّب علينا رئيسًا ووزراء وشرطة وغيرهم من أرباب المناصب والسلطات من غير المسلمين، إذا لم يَشْغَل أحدٌ مِن المسلمين هذه المناصب.
هل الاحتفال برأس السنة الميلادية، بما يتضمنه من مظاهر الاحتفال كتعليق الزينة حرام شرعًا أم حلال؟ وما حكم تهنئة المسيحيين فيه؟ وكيف نرد على من يدَّعي أن ذلك حرام؛ لأن فيه مشاركةً لغير المسلمين في أعيادهم وشعائرهم؟ أو بدعوى أن يوم الميلاد لم يأت إلا مرة واحدة؛ فهو يختلف عن نظيره في كل عام؟ أو بدعوى أن مولد المسيح عليه السلام لم يكن في رأس السنة الشمسية؟
يقول السائل: نرجو منكم بيانًا شافيًا في التحذير من الاحتكار وبيان خطورته على الفرد والمجتمع.
ما حكم ضمان الوديعة التي أوصى بها المتوفى قبل موته ولم توجد في موضعها؟ فهناك رجلٌ أخبر أولادَه قبل وفاته أنَّ ابن عمه قبل أن يسافر خارج البلاد ترك وديعةً عنده ليستردَّها منه عَقِب عودته، وأنَّه قد قَبِل تلك الوديعة من غير أجرٍ ابتغاءً للأجر والمثوبة من الله تعالى، وأخبَرَهم بموضِع حفظها، فلما مات لم يجدوها في الموضِع الذي سمَّاه لهم ولا في غيره، فهل تُضمَن تلك الوديعة من تركته؟