ما حكم التعدي على جزء من الطريق العام لبناء سور حول مسجد؟ فقد تم بناء مسجد في المسافات الفارغة بين العمارات التي نسكن بها منذ أكثر من عام، ويريد المسؤول عن المسجد أن يقوم ببناء سور حول المسجد معتديًا به على الطريق الموصلة بين العمارات والطريق الرئيس، مما يسبب ضيق الطريق ومداخل العمارات. فما حكم ذلك؟
يحرم شرعًا بناء هذا السور، وفاعله مستحِقٌّ للإثم؛ لما فيه من الاعتداء على حقٍّ عامٍّ للناس، ومن حق المتأذين منه المطالبةُ بمنع إقامته إن لم يكن قد تمَّ، أو المطالبة بإزالته إن كان قد تمَّ، ويكون ذلك عن طريق الجهات المسؤولة.
يقول الإمام الماوردي في "الأحكام السلطانية" (ص: 338، ط. دار ابن قتيبة-الكويت): [وإذا بَنى قومٌ في طريق سابِل مُنِع منه، وإن اتسع الطريق يأخذهم -أي: الـمُحتَسِب، ويقوم مكانه الآن في هذا الأمر الحيّ أو البلدية- بهدم ما بَنَوه وإن كان الـمَبنِيّ مسجدًا؛ لأن مرافق الطرق للسلُوك لا للأبنية، وإذا وضع الناسُ الأمتعةَ وآلاتِ الأبنية في مسالك الشوارع والأسواق ارتفاقًا لِيَنقُلُوه حالًا بعد حال مُكِّنُوا منه إن لم يَستَضِرَّ به المارّة، ومُنِعُوا منه إن استَضَرُّوا به] اهـ.
فالأمور مبنيَّةٌ على رفع الضرر عن الخلق؛ فقد ورد في الأثر: «لَا ضَرَرَ ولَا ضِرَارَ» "سنن ابن ماجه"، ومن المعلوم في الشرع أن حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة، وحقوق العباد مبنية على الـمُشاحّة، وما يُقتَطَعُ من شوارع الناس ومرافقهم وأماكن تنقلاتهم وما يترفقون به إنما هو اعتداء على عمومهم، وجريمة في حق مجموعهم، والله تعالى طَيِّبٌ لا يقبل إلا طَيِّبا، ولا يُتَقَرَّب إليه بإيذاء عباده الذين هم عِياله، والخير لا يُتَوَصَّل إليه بالشر.
وعليه وفي واقعة السؤال: فبناء هذا السور من الإثم والعدوان، فهو حرام شرعًا، ومن حق المتأذين به المطالبةُ بمنع إقامته إن لم يكن قد تمَّ، أو المطالبة بهدمه إن كان قد تمَّ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في القيام بالأعمال التي تعطل مسيرة العمل والإنتاج؟ حيث ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الدعوات الهدامة التي تدعو إلى تعطيل مسيرة العمل والإنتاج نكايةً في الدولة ولتحقيق مآرب شخصية.
بعض الناس يروج لتكفير الجماعات الدينية المُتَّهَمة بحمل السلاح واستعماله في الاعتصامات والتظاهرات ضد الجيش والشرطة؛ مستدلًا بحديث: «مَن حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيسَ مِنَّا»، ويقول: إنه محمول على الحقيقة لا على المجاز؛ لعدم وجود قرينة صارفة، والأصل في الكلام الحقيقة، وما لا يحتاج إلى تأويل أولى مما احتاج إلى تأويل، فهل ذلك الفهم وهذا التوجيه صحيحان مستقيمان؟
ما حكم قيام بعض الناس بتطبيق الحدود والعقوبات على غيرهم بدعوى مخالفة الشريعة؟ وما حكم قيام طوائف الشعب بحماية المؤسسات العامة بدلًا من الجهات المختصة؟
هل للوارث طلب حقه في الميراث عن طريق القضاء؛ فلدي أختين شقيقتين قد قامتا بقسمة بيت والده ووالدته عليهما، وتصرفتا فيما تركه والدهم من نقود وخلافه. وأريد الآن أن أسترد حقي الشرعي في ميراث والدي بالطرق القانونية.
فهل رفع شكوى للقضاء أشكو فيها هاتين الشقيقتين يُعدُّ هذا قطعًا للرحم؟
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة البلطجة، فما حكم الشرع فيها؟ وما واجب الأفراد والمجتمعات نحوها؟
ما الواجب الشرعي في حق الشعب الفلسطيني، خاصة سكان قطاع غزة والضفة في ظل الحرب وتعمد دولة الاحتلال حرمانهم من الطعام والأدوية؟ وما الرأي الشرعي حول إصرار حكومة الاحتلال على إخراج أهل غزة من أرضهم عنوة؟