حقيقة المنكر المأمور بتغييره شرعًا

تاريخ الفتوى: 03 يناير 2013 م
رقم الفتوى: 6059
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: آداب وأخلاق
حقيقة المنكر المأمور بتغييره شرعًا

ما حقيقة الفعل المنكر الذي أمر الشرع الشريف بتغييره؟

اختلفت عبارةُ أهل العلم في بيان حقيقة المنكر؛ لتعدُّدِ صوره واختلافها؛ فمنهم من عرَّفه بما هو أعلى صُوَرِهِ، ومنهم من عرَّفه ببعض صُوَره؛ قال العلَّامة الراغب الأصفهاني في "المفردات" (ص: 823، ط. دار القلم، الدار الشامية-بيروت): [والمنكر: كلُّ فعْلٍ تحكم العقولُ الصحيحةُ بقُبحه، أو تتوقَّفُ في استقباحِهِ واستحسانه العقولُ فتحكم بقبحه الشَّريعة] اهـ.

وقال الإمام الجصَّاص في "أحكام القرآن" (2/ 44، ط. دار الكتب العلمية-بيروت): [والمنكر هُوَ مَا نَهَى اللهُ عنه] اهـ.

وقال العلَّامة الألوسي في "روح المعاني" (4/ 28، ط. دار إحياء التراث العربي): [المنكر: المعاصي التي أنكرها الشرع] اهـ.

فإذا جُمِعَت هذه التعريفات؛ قيل: المنكر: كلُّ ما تَحكُمُ العقول الصحيحة بقُبْحِه أو يُقَبِّحه الشَّرع أو يُحرِّمه أو يكرهه، وفي التنزيل العزيز يقول الله عز وجل: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [النحل: 90].

والمنكر الذي يجب على الأمة تغييرُه هو ما خالف الشرع -كتابًا وسُنَّة- مخالفةً قاطعةً، سواء في هذا أن تكون المخالفة لما أمر به الشرع إيجابًا أو لما نهى عنه تحريمًا، وسواء كانت المخالفة تركًا بالكُلِيَّة لما أمر به الشرع، أو زيادة عليه بغير نَصٍّ، أو نقصًا منه بغير عذرٍ، أو تغييرًا فيه، أو تبديلًا في ذاته.

ويشترط أن يكون هذا المنكر مُتَّفَقًا على إنكاره؛ لثبوته بالكتاب أو السنة، بحيث لا يكون إنكارُه محلَّ خلافٍ بين أهل العلم الموثوق بهم من ذَوِي الاختصاص والتَّقوى، فإنْ كان محلّ اجتهاد واختلاف، فليس مـمَّا يجبُ على الأمة إنكاره.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يطلب بيان فضل إطعام الطعام في الشريعة الإسلامية وثوابه.


ما مدى اشتراط إعلام الشخص الذي وقعت عليه الغيبة عند التوبة منها؟ حيث إن هناك من يغتاب الناس، ثم يندم ويتوب إلى الله، ويسأل هل من شروط التوبة أن يتحلل ممن اغتابه، ويُعلمه ويطلب منه المسامحة؟


ما حكم إطلاق السيادة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت وغيرهم من الأولياء والصالحين؟


ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد؟ حيث يتداول بعض الناس على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات التهنئة بالعام الهجري الجديد، فهل التهنئة بالعام الهجري الجديد جائزةٌ شرعًا؟


تقول السائلة: تقدمت للحصول على عقد عمل بإحدى الدول، وكان من شروط الحصول على هذا العقد أن يكون المتقدم حاصلًا على شهادة "الماجستير"، ولم أكن حاصلة على هذه الشهادة، فقمت بتزويرها، وأنا أعمل بهذا العقد منذ ثلاث سنوات؛ فما حكم عملي؟ وما حكم المال الذي اكتسبته من هذا العمل؟


اعتنى العلماء بذكر أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فما مظاهر ذلك بصفة عامة، وفي خصوص اسم ياسين بصفة خاصة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 فبراير 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :57