بيان معنى زيادة حق الأم في البرّ الواردة في الحديث الشريف

تاريخ الفتوى: 02 مايو 2019 م
رقم الفتوى: 6166
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: بر الوالدين
بيان معنى زيادة حق الأم في البرّ الواردة في الحديث الشريف

عندما سُئل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عن أحقّ الناس بحسن المصاحبة ذكر الأم ثلاث مرات، وذكر الأب مرة واحدة، فهل ذلك يدلّ على زيادة حق الأم في البر؟

اختلف الفقهاء فيما إذا كان حقّ الأم في البر يزيد عن الأب أو لا؛ فذهب جمهور فقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنَّ الأمّ لها ثلاثة أرباع البر، وللأب الباقي، وحكى الإمام المحاسبي إجماع العلماء عليه؛ قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (29/ 199، ط. دار المعرفة): [ينبغي للمرء أن يجعل ثلاثة أرباع الإكرام والبر لأمّه والربع لأبيه، وفي ولد الملاعنة يجعل البر والإكرام كله لأمّه] اهـ.
وجاء في "المعتصر من المختصر من مشكل الآثار" (2/ 286، ط. عالم الكتب): [للأمّ ثلاثة أمثال ما للأب -أي: من البر- وهو أصح] اهـ.
وقال الإمام الدَّمِيري الشافعي في "النجم الوهّاج في شرح المنهاج" (8/ 291، ط. دار المنهاج): [تتمة: عنده ما ينفق على واحد، وله أب وأم.. تُقَدَّم الأمّ على الأصحّ؛ لامتيازها عن الأب بالحمل والوضع والرضاع والتربية، ولذلك كان لها ثلاثة أرباع البرّ بالاتفاق] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة المقدسي الحنبلي في "المغني" (8/ 222، ط. مكتبة القاهرة): [تقديم الأمّ؛ لأنها أحقّ بالبرّ، ولها فضيلة الحمل والرضاع والتربية، وزيادة الشفقة، وهي أضعف وأعجز] اهـ.
وذهب فقهاء المالكية إلى تساويهما في البرّ؛ قال الشيخ العدوي المالكي في "حاشيته على شرح كفاية الطالب الرباني" (2/ 424، ط. دار الفكر): [قوله: (بر الوالدين.. إلخ) قال في "التحقيق": والمشهور تساويهما في البر] اهـ.
وقال العلامة ابن ناجِي التنوخي المالكي في "شرحه على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني" (2/ 441، ط. دار الكتب العلمية): [اعلم أنَّ برّ الأب والأم متساوٍ، وتؤول أنه اختيار مالك ومذهبه] اهـ.
واستدل الجمهور بما ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، حيث جعل الأم أولى الناس بحسن الصحبة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يَا رَسُول اللهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ» رواه الإمام البخاري (باب من أحق الناس بحسن الصحبة).
فهذا الحديث يدلّ على أنَّ برَّ الأمِّ والشفقة عليها مقدَّم على بر الأب، بل سبق وأن ذكرنا أنَّ كثيرًا من العلماء يجعلون لها ثلاثة أضعاف ما للأب من البرّ، وذلك لذكرها ثلاث مرات في الحديث السابق؛ وقال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (10/ 239، ط. دار الكتب المصرية): [فهذا الحديث يدلُّ على أنَّ محبة الأم والشفقة عليها ينبغي أن تكون ثلاثة أمثال محبة الأب؛ لذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأمّ ثلاث مرات وذكر الأب في الرابعة فقط. وإذا توصل هذا المعنى شهد له العيان وذلك أنّ صعوبة الحمل وصعوبة الوضع وصعوبة الرضاع والتربية تنفرد بها الأم دون الأب، فهذه ثلاث منازل يخلو منها الأب.. وقد سُئِل الليث عن هذه المسألة فأمره بطاعة الأم، وزعم أنَّ لها ثلثي البر، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه يدلّ على أنّ لها ثلاثة أرباع البر، وهو الحجة على مَنْ خالف] اهـ.
وعليه: فقد اتفق الفقهاء على أنّ برّ الوالدين كليهما فرض عين، وذهب الجمهور منهم إلى أن للأمّ ثلاثة أضعاف ما للأب من البر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم اغتسال الحائض للإحرام بالحج؟ فعندما ذهبت أنا وزوجتي للحج، وافق الإحرام للحج عادتها الشهرية. فهل تغتسل للإحرام؟


ما حكم الدم النازل على المرأة الكبيرة بعد انقطاع الحيض عنها؟ وهل يمنع من الصلاة والصيام؟ فقد تجاوزت سني السادسة والخمسين سنة، وقد انقطع عني دم الحيض منذ عام، ولكن فوجئت منذ أيام بنزول الدم مرة أخرى بنفس ألوان دم الحيض المعروفة لمدة خمسة أيام، فما حكم ذلك شرعًا؟ وهل يعتبر دم حيض يمنع من الصلاة والصيام؟


السائل يقول:
1- تزوجت منذ 17 سنة، وبعد ثلاث سنوات قامت مشكلات بسبب أخي الكبير الذي تكن له زوجتي كل تقدير واحترام، ولكن هذه المشكلات كانت بسبب زوجته، وكنت أسكن ببيت العائلة، وبعد ثلاثة شهور ظهرت الحقيقة واعتذر الجميع لزوجتي بمن فيهم والدتي، متعها الله بالصحة والعافية.
2- بعد 7 سنوات قمت بتغيير السكن، وبعد حقد من نوع آخر من زوجة أخي، وبعد هذه الفترة أثارت والدتي على زوجتي وابني الكبير حتى هذه اللحظة التي بلغت 17 سنة، وكل ما يرضي أمي فعلته حفاظًا على تعاليم الله عز وجل ورسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن ما يرضي إخوتي ووالدتي هو طلاقي لزوجتي.
ما حكم الدين في ذلك؟ خاصة أن والدتي عند زيارتي لها تقوم بمقابلتي بطريقة تجعلني أندم على الحياة برمتها وكذلك اتصالي بها في التليفون.


هل من حقِّ الزوج أن يمنع زوجته من زيارة أبويها وأخواتها ومحارمها؟


هل يوجد في الشريعة الإسلامية ما يمنع خروج المرأة للعمل؟


امرأة في الثلاثين من عمرها طلَّقها زوجُها، وبسبب مرض عندها فإنَّ الحيض لا ينتظم وقد يأتيها مرة كل عام، فكيف تُحْسَبُ عدتها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 فبراير 2026 م
الفجر
5 :3
الشروق
6 :30
الظهر
12 : 9
العصر
3:22
المغرب
5 : 47
العشاء
7 :5