ما حكم العقيقة عن المولود الذكر بشاة واحدة؟ وهل يُشترط في العقيقة عنه أن تكون بشاتين؟
أصل السُّنة أن يُذبح لعقيقة المولود شاةٌ واحدةٌ؛ يستوي في ذلك الذكر والأنثى، وهو فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع ابنه إبراهيم وأصلِ عترته الطاهرين الحسن والحسين والمحسن عليهم السلام؛ لما روي عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ "عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَبْشًا كَبْشًا". أخرجه أبو داود في "السنن"، وابن الجارود في "المنتقى"، وأبو نعيم في "الحلية".
وهو مذهب الحنفية والمالكية:
قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "الدر المختار" (6/ 336، ط. دار الفكر): [وهي -أي العقيقة- شاةٌ تصلح للأضحية، تُذبح للذكر والأنثى سواء] اهـ.
وقال الإمام ابن عبد البر في "الكافي" (1/ 426، ط. مكتبة الرياض الحديثة): [ويعقُّ عن الغلام وعن الجارية بشاةٍ شاةٍ عن كل واحدٍ منهما عند مالكٍ في ذلك سواء، ولو عقَّ عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاةٍ كان حسنًا] اهـ.
والأكمل أن يُذبح عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة واحدة، وهو المروي عن جمهور الصحابة رضي الله عنهم، وورد الحثُّ عليه في بعض كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإنْ ذبح عن كل واحد منهما شاةً أجزأه ذلك وأصاب السنة؛ لحديث أُمِّ كُرْزٍ رضي الله عنها قالت: سمعت النَّبِي صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» أخرجه أبو داود والترمذي -وصححه- والنسائي وابن ماجه في "السنن"، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.
وهو مذهب الشافعية والحنابلة:
قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (8/ 429، ط. دار الفكر): [السنة أن يعقّ عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، فإنْ عقّ عن الغلام شاة حصل أصل السنة] اهـ.
وقال العلامة المرداوي في "الإنصاف" (4/ 110، ط. دار إحياء التراث العربي): [(والمشروع أن يذبحَ عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة) وهذا بلا نزاع مع الوجدان.. إن خالف وعقّ عن الذكر بكبشٍ أجزأ] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما معنى النهي الوارد في السُّنَّة النبوية المطهرة عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام؟ وهل يُفهم من هذا أنه لا يجوز ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام؟
ما حكم الجمع بين الوفاء بنذر ذبيحة لله تعالى ووليمة الزواج؟ فأنا نذرت لله نذرًا وهو ذبح (عجل من البقر) لأعمل به ليلة لله، ثم إنني أريد زواج أحد أولادي في هذه الليلة؛ فهل يجوز ذبحه في هذه الليلة؟ علمًا بأنني أثناء نذري كان ولدي الذي أرغب في زواجه مريضًا، وقد نذرت ذلك إن شفاه الله وعافاه من مرضه.
سائل يقول: سمعت أنَّ المذهب الحنفيّ يقول بعدم سنيّة العقيقة، فهل هذا صحيح؟ وأرجو بيان مذاهب الفقهاء المتبوعين في العقيقة.
تقوم إحدى الجمعيات بعرض صكوك الأضاحي على المتبرعين في كافة أنحاء الجمهورية، ونقوم بالذبح والتوزيع نيابة عنهم، وجزء من هذه الأضاحي يتم ذبحه داخل جمهورية مصر العربية أيام التشريق، ويتم التوزيع فور الذبح، والجزء الآخر من الأضاحي يتم ذبحه خارج مصر في أيام التشريق، ثم يتم نقلها بعد أيام التشريق إلى مصر وتوزيعها على فقراء المسلمين؛ لأن تكلفة نقلها حيةً أكبرُ من تكلفة نقلها لحمًا بعد ذبحها، مما يعود بالفائدة على زيادة أعداد الأضاحي، فتزداد نسبة المستفيدين منها من الفقراء والمحتاجين. فهل يجوز توزيع لحوم الأضاحي التي تم ذبحها أيام التشريق خارج مصر بعد انقضاء أيام التشريق ووصولها إلى مصر؟
سائل يقول: ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهي عن العتيرة في قوله: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ»، وقد سمعت أن الذبح في شهر رجب مستحب. فما التوجيه الشرعي لهذا النهي؟ وكيف نفهم الحديث؟
الأفضل شرعًا في عمل العقيقة لثلاث بنات: هل هو ذبح ثلاثة خرفان أو ذبح عجل بما يوازي قيمة الذبائح الثلاث من باب أن الاستفادة منه ستكون أوفر لحمًا؟