هل يجوز للرجال زيارة القبور يوم العيد بعد صلاة العيد؟ وما حكمه بالنسبة للنساء؟
يستحب زيارة القبور للرجال والنساء في يوم العيد وغيره؛ فهي صلة للأموات؛ كما أنه يستحب صلة الأحياء في العيد وغيره أيضًا.
والممنوع على الرجال والنساء جميعًا زيارة القبور في العيد على أنها عبادة خاصة بالعيد.
يجوز للرجال والنساء زيارة القبور يوم العيد وغيره؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً» رواه أبو داود في "السنن"، فقد نهى النبي أولًا عن زيارة القبور ثم رَخَّص فيه، وهذا الحديث عام يشمل الرجال والنساء.
وأيضًا روي أن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ مَرَّ بِامرأة تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ لها صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّقِي اللهَ، وَاصْبِرِي»، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي، قَالَ: فَجَاوَزَهَا وَمَضَى، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: مَا عَرَفْتُهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا عَرَفْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ» رواه البخاري في "صحيحه".
فهذا الحديث فيه دلالة واضحة على جواز زيارة النساء للقبور؛ إذ لو لم تكن جائزة لنهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه المرأة عن زيارة هذا القبر، لكن ذلك لم يحدث، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فدل ذلك على مشروعية زيارة النساء للقبور، والممنوع هو كثرة زيارتهن؛ للنهي الوارد في ذلك من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ» أخرجه الترمذي وصححه والبيهقي في "السنن".
والممنوع على الرجال والنساء جميعًا زيارة القبور في العيد على أنها عبادة خاصة بالعيد، ولكن هي صلة للأموات مستحبة في العيد وغيره، كما أنه يستحب صلة الأحياء في العيد وغيره.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الصلاة على السُّقْط؟
ما الحكمة من استحباب زيارة القبور؟ ولماذا أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بزيارتها بعد أن كان قد نهى عنها؟
ما حكم عمل الأربعين للميت؟
ما حكم وضع بلاط (سراميك) على المقابر من الخارج؛ لأن الرطوبة تأكل الجدران من الخارج؟
هل يجوز الانتفاع بالمقابر التي مرَّ عليها مدة طويلة ولم يُدْفَن بها أحد، في المصالح العامة؛ من إقامة الطرق أو البناء أو غير ذلك من وسائل الانتفاع؟
سئل بخطاب وزارة المالية بما صورته: إيماءً لإفادة محافظة مصر، مرفق في طيه أوراق تركة امرأة متوفاة، بأمل التكرم بالإفادة عما يجب صرفه نظير خرجة المتوفاة. وطيه الأوراق عدد 17 ورقة.