مدى صحة حديث رهن النبي عليه الصلاة والسلام درعه عند يهودي

تاريخ الفتوى: 31 مارس 2014 م
رقم الفتوى: 6537
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: فتاوى حديثية
مدى صحة حديث رهن النبي عليه الصلاة والسلام درعه عند يهودي

سائل يقول: شاع بين الناس ذكر حادثة تُفيد أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رهن درعه عند يهودي، فهل هذا صحيح؟

روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ". وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم أئمة ثقات مشاهير أعلام.
وقد ورد الحديث أيضًا من طريق أخرى عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أخرجه البخاري وغيره.

ولمّا كان الإمام البخاري رحمه الله تعالى قد أعطاه الله الفقه مع الحديث فقد تُرْجِم له تراجم أظهرت كثيرًا من الفوائد الفقهية المستنبطة من هذا الحديث؛ فقد أخرجه في عدة مواضع من كتابه "الصحيح"، منها قوله: حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، قال: ذكرنا عند إبراهيم الرهن في السلم، فقال: حدثني الأسود، عن عائشة رضي الله عنها: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ".
ومن التراجم البديعة لهذا الحديث:
(باب شراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنسيئة)، و(باب شراء الطعام إلى أجل)؛ والفرق بينهما دفع توهم الخصوصية، أو بأن الشراء بالأجَل يقدح في المروءة.
و(باب من اشترى بالدَّيْن وليس عنده ثمنه، أو ليس بحضرته) وهي واضحة، وقد ترجم النسائي: (الرجل يشتري الطعام إلى أجل ويسترهن البائع منه بالثمن رهنًا).
و(باب الرهن في الحضر)، وهذا يحتاج إليه الفقيه؛ لأن الآية التي ذكرت الرهن قيدته بالسفر؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ[البقرة: 283]، أما الحديث فهو دليلٌ على إباحة الرهن في الحضر أيضًا، ومعلوم أنَّ في هذا توسعةً في الأحكام الشرعية؛ إذ إنَّ معظم التعاملات تكون في الحضر. وقد ترجم الإمام النووي لهذا الحديث عند شرحه لـ"صحيح مسلم" بقوله: (باب الرهن وجوازه في الحضر كالسفر).
و(باب من رهن درعه) وهذه الترجمة تبين جواز رهن ما يكون من جنس السلاح، وأنه ليس محرمًا.
و(باب الرهن عند اليهود وغيرهم) وهذه الترجمة تبين جواز التعامل مع غير المسلم. وقد ترجم له الإمام النسائي: (مبايعة أهل الكتاب).
وعليه: فالحديث المسؤول عنه حديث صحيح أخرجه البخاري وغيره من أئمة الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما معنى حديث: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»؟ وهل هذا الحديث فيه تحريض على فعل الذنوب؟


سائل يقول: هل ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام جواز الرقية بالقرآن الكريم؟ وما حكم طلب الرقية من الصالحين؟


هل ورد في السنة النبوية المطهرة ما يُفِيدُ أنَّ المسلمَ إذا سلَّم على أخيه المسلم أو صافحه غفر الله لهما قبل تفرقهما؟


من هم السواد الأعظم الوارد ذكرهم في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ»؟


سائل يسأل عمَّا يُفِيدُه حديث النبي عليه الصلاة والسلام: (أفضل الأعمال الصلاة على وقتها)، وهل جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمَّا سُئل عن ذلك يدل على وجوب أداء الصلاة في أول الوقت؟


سائل يقول: تنتشر بين الناس مقولة شهيرة، وهي: "اللي يحبه ربه يحبب فيه خلقه"؛ فهل لهذه المقولة أصلٌ في الشرع الشريف؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 أبريل 2026 م
الفجر
4 :6
الشروق
5 :35
الظهر
11 : 56
العصر
3:30
المغرب
6 : 18
العشاء
7 :38