فضل يوم عرفة وبيان ما ينبغي على المسلم فعله في هذا اليوم

تاريخ الفتوى: 24 أغسطس 2016 م
رقم الفتوى: 6631
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
فضل يوم عرفة وبيان ما ينبغي على المسلم فعله في هذا اليوم

نرجو منكم بيان فضل يوم عرفة، وما أهم الأعمال التي ينبغي على المسلم فِعْلُها في يوم عرفة سواء كان من الحجيج أو من المقيمين في بلادهم؟

المحتويات

 

بيان فضل يوم عرفة

يوم عرفة له فضل عظيم، وقد وردت أحاديث عدة تبيّن هذا الفضل؛ ففي "صحيح مسلم" عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ». ومعنى الحديث أن صيام يوم عرفة يكفر ذنوب السنة الماضية، ويَحُول بين صائمه وبين الذنوب في السنة الآتية بإذن الله.

حكم صيام يوم عرفة

صوم يوم عرفة مستحب لغير الحاجِّ، ويكره صيامه للحاجِّ إن كان يضعفه الصومُ عن الوقوف والدعاء؛ جاء في "تحفة الفقهاء" للعلامة السمرقندي (1/ 343، ط. دار الكتب العلمية): [وَأما صَوْم يَوْم عَرَفَة فِي حق الْحَاج: فَإِن كَانَ يُضعفهُ عَن الْوُقُوف بِعَرَفَة ويخل بالدعوات فَإِن الْمُسْتَحبَّ لَهُ أَن يتْرك الصَّوْم؛ لِأَن صَوْم يَوْم عَرَفَة يُوجد فِي غير هَذِه السَّنة، فَأَما الْوُقُوف بِعَرَفَة فَيكون فِي حق عَامَّة النَّاس فِي سنة وَاحِدَة، وَأما إِذا كَانَ لَا يُخَالف الضعْف فَلَا بَأْس بِهِ، وَأما فِي حق غير الْحَاج فَهُوَ مُسْتَحبٌّ؛ لِأَن لَهُ فَضِيلَة على عَامَّة الْأَيَّام] اهـ.

وجاء في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (2/ 79، ط. دار الكتب العلمية): [وَأَمَّا صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ: فَفِي حَقِّ غَيْرِ الْحَاجِّ مُسْتَحَبٌّ؛ لِكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِالنَّدْبِ إلَى صَوْمِهِ، وَلِأَنَّ لَهُ فَضِيلَةً عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْأَيَّامِ، وَكَذَلِكَ فِي حَقِّ الْحَاجِّ إنْ كَانَ لَا يُضْعِفُهُ عَنْ الْوُقُوفِ وَالدُّعَاءِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْقُرْبَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ يُضْعِفُهُ عَنْ ذَلِكَ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّ فَضِيلَةَ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ مِمَّا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّنَةِ] اهـ.

وجاء في حاشية الصاوي المالكي على الشرح الصغير "بلغة السالك لأقرب المسالك" (1/ 691، ط. دار المعارف): [(وَ) نُدِبَ (صَوْمُ) يَوْمِ (عَرَفَةَ لِغَيْرِ حَاجٍّ)، وَكُرِهَ لِحَاجٍّ؛ أَيْ: لِأَنَّ الْفِطْرَ يُقَوِّيهِ عَلَى الْوُقُوفِ بِهَا] اهـ.

أعمال يوم عرفة للحاج

أما الحجَّاج فيذهبون إلى جبل عرفات في "يوم عرفة"؛ فإذا طلعت الشمس يوم التاسع يُسْتَحَبُّ للحاجّ التبكير في الذهاب إلى عرفة، إن لم يكن قد ذهب إليها في اليوم الثامن، وينبغي عليه أن يتأكد أنَّه داخل حدود عرفة؛ لأنَّ الحجّ عرفة، بل هو ركن الحج الأعظم، ولا يصحّ الحجّ بدونه، ولا يُقضى إن فات، ولا شيء يجبره من هدي أو صيام.

ويُصَلّي هناك الظهر والعصر جمع تقديم مع القصر، وهذا من السنة، لكن إن صلاهما جمع تأخير أو صلى كل صلاة في وقتها فلا شيء عليه.

وينتظر الحاج في عرفة إلى غروب الشمس، ويُسْتَحَبُّ له أن يكثر من الذكر والدعاء مُسْتَقْبِلًا القبلة.

والوقوف بعرفة مُمْتَدٌّ إلى طلوع الفجر من يوم العاشر؛ فمَنْ أدرك عرفة في أي جزء من الليل قبل الفجر صحّ وقوفه بها، ولا يُشْتَرَطُ للوقوف الطهارة.

الوقوف بمزدلفة:

ثم يذهب الحاجّ بعد الغروب إلى مزدلفة، ومن السنة أن يصلي بها المغرب والعشاء والفجر، ثم يمكث فيها للدعاء والذكر إلى قرب طلوع الشمس من يوم العاشر.

والوقوف بمزدلفة عند الحنفية سنة مؤكدة، وعند الشافعية والحنابلة واجب، لكنهم رخصوا في الدفع بعد منتصف الليل، والمراد نصف الليل الشرعي وهو نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر؛ فيحسب الوقت ما بين الغروب والفجر، ثم يقسم على اثنين، ثم يضاف خارج القسمة من الساعات إلى وقت المغرب فيكون هذا هو وقت نصف الليل.

ويتحقق الوقوف بمزدلفة عند المالكية بمقدار "حط الرحال" وهو وقت يتسع لإنزال الأمتعة؛ لأنّ (الحط) معناه: الإنزال، و(الرحل): هو مَا يوضع على ظهر الْبَعِير للرُّكُوب وكل شَيْء يُعَدُّ للرحيل من وعَاء للمتاع وَغَيره ومسكن الْإِنْسَان وَمَا يَسْتَصْحِبُهُ من الأثاث.

وبعضهم قيَّده "بقدر حطّ الرحال وصلاة العشاءين، وتناول شيء من أكل فيها أو شرب".

وبقول المالكية نفتي في دار الإفتاء المصرية، فمَنْ أراد عدم المكث في المزدلفة، فليقلد من أجاز، بحسب ما ذكرنا، ومن أراد أن يترخص في الانطلاق من مزدلفة بعد منتصف الليل لرمي جمرة العقبة، فله ذلك خاصة للضعيف الذي لا يستطيع مزاحمة الناس.

فإذا دفع من مزدلفة بعد منتصف الليل فله أن يذهب لرمي جمرة العقبة، وكذلك له أن يذهب إلى مكة ليطوف ويسعى، ولو قبل الفجر إذا كان بعد منتصف الليل.

ومذهب الشافعية والحنابلة أنَّ أول وقت جواز الطواف: هو بعد منتصف ليلة النحر، واتفق الحنفية والمالكية على أنَّ أول وقت طواف الإفاضة: هو طلوع الفجر الثاني يوم النحر، فلا يصحّ قبله.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الوصية بحج الفريضة؟ حيث وجبَ على والدي فريضة الحج، وعزم على أدائه، إلا أنه لم يقدر على ذلك لمرض أصابه قبل السفر، وأخبرني أنه إذا شفاه الله فإنه سوف يَحُجُّ عن نفسه العام القادم، وأوصى بأنه إذا وافته المنية أن نحج عنه من ماله، وظَلَّ في مرضه حتى مات، فما الحكم في ذلك شرعًا؟


ما حكم استعمال الصابون والمعقمات التي تحتوي على رائحة عطرية في مناسك الحج والعمرة؟ فبعد الوصول إلى الفندق ذهبت للاستحمام وتطهير جسدي من العرق، واستخدمت صابونًا معقمًا أثناء الاستحمام، فأخبرني أحد الأصدقاء أن هذا الصابون لا يجوز للمحرم أن يستخدمه؛ لأن به رائحة عطرية، فهل أكون بذلك قد ارتكبت محظورًا من محظورات الإحرام؟


هل يجزئ المرور بعرفة بالطائرة عن الوقوف بها؟ فأحدُ الحجاج أُصيبَ يوم عرفة قبل وقوفه بها بوَعْكَةٍ صحيَّةٍ شديدةٍ ومفاجئةٍ، استلزَمَت نَقلَه إلى إحدى الوحدات الطبية المتخصصة، ونظرًا لازدحام الطرقات، تم نَقلُه بإحدى طائرات الإخلاء الطبي، فمَرَّت به فوق أرض عرفة في وقت الوقوف، وكان واعيًا، فهل مروره على عرفة بالطائرة يُجزِئه عن الوقوف بها؟


ما حكم حج الرجل عن أخته المريضة؟ فأختي تبلغ من العمر 61 سنة، والحركة عسيرةٌ عليها، على الرغم مِن قيامها بحاجاتها، وأداؤها للمناسك فيه مشقةٌ كبيرةٌ عليها، فهل لها أن تُنِيبَني في حَجَّةِ الفريضة عنها؟


جمعية خيرية، من أهدافها تيسير رحلات الحج والعمرة لأعضائها، ويقوم مرافقون مع بعثة الحج أو العمرة على تنظيم البعثة وراحتها قبل السفر أو بعده، وتتحمل الجمعية نفقات حج المرافق فردًا كان أو أكثر، كما تقدم الجمعية للحاج دعمًا ماليًّا. وطلب السائل بيان حكم الآتي:
أولًا: هل حج أو عمرة المرافق -المكلف من الجمعية بخدمة أعضائها أثناء الحج والعمرة- من نفقات الجمعية جائز شرعًا؟
ثانيًا: هل يجوز للجمعية أن تتحمل نفقات المرافقين جميعًا دون مخالفة شرعية؟
ثالثًا: هل الدعم الذي تقدمه الجمعية لأعضائها جائز شرعًا؟


ما هي آداب الرجوع من الحج؟ فوالدي سافر إلى الحج هذا العام، وطلب مني أن أسألكم عن أهم الآداب التي تُراعى لمن هو عائد من الحج.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 نوفمبر 2025 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :32
الظهر
11 : 43
العصر
2:35
المغرب
4 : 55
العشاء
6 :17