ما حكم بناء مدرسة على مقبرة قديمة لا يوجد بها عظام؛ فهناك جمعية خيرية تعتزم بناء مدرسة تعليمية في مكان هو في الأصل مقبرة لدفن الأموات هجرت منذ أكثر من مائة سنة، وليس بها آثار للعظام، فهل يجوز شرعًا بناء المدرسة في مكان المقبرة المندثرة أو لا؟
إنَّ المنصوص عليه شرعًا في مذهب الحنفية أنَّ الإمام محمد صاحب أبي حنيفة رحمهما الله قد ذهب إلى أنَّ المقبرة بالدفن فيها تصير وقفًا ويبطل وقفها إذا اندثرت واستغنى الناس عنها بغيرها ولم يُرْجَ عودُ الدفن فيها ولم يبق فيها عظام، وحينئذٍ تعودُ إلى مالكها إن كان حيًّا أو إلى ورثته إن كان ميتًا، فإن لم يُعْرَف لها واقف أو عُرِف ولا وارث له جاز لأهل المحلة أن يجتمعوا على بيعها، وذهب الإمام أبو يوسف صاحب أبي حنيفة إلى أنَّ هذه المقبرة تبقى وقفًا على الجهة التي وقفت عليها ولا ينتفع بها بأيّ وجه.
والذي نستظهره في هذه الحادثة موضوع السؤال إذا كان الحال كما ذُكِر أنَّه لا مانع شرعًا من بناء المدرسة المذكورة في مكان الجبانة المندثرة سالفة الذكر ما دامت قد هُجِرَت من أكثر من مائة سنة ولم يبق بها آثار للعظام ولا يُرْجَى عود الدفن فيها، فيبطل وقفها وتعود ملكًا إلى من بينَّا في صدر الفتوى، ولذا يجوز بناء المدرسة بها عملًا بمذهب الإمام محمد رحمه الله لظهور المصلحة في العمل به، وقد مال إلى ذلك الخير الرملي ومشى عليه الخصاف، ومن هذا يُعْلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الدعاء للميت عند القبر جماعة بصوتٍ عالٍ؛ بأن يقول رجلٌ: إني داعٍ فأمِّنوا، فيدعو ويؤمِّن الناس على دعائه، هل هذا الفعل من السنة، أم من البدعة؟ وما الدليل؟ فهناك من يقول إنها بدعة لم تحدث في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الخلفاء الراشدين ولم يجزه أحد من الأئمة.
ما حكم المشاركة في نظام تأميني لتغطية نفقات الدفن عند الوفاة؟ ففي بعض البلدان الأجنبية ترتفع نفقات دفن الميت بشكل كبير، وقد لا تستطيع أسرة الميت تحمل تلك التكاليف، ومن ضمن الحلول لهذه المشكلة، المشاركة في التأمين الخاص بترتيبات الدفن، وهذا التأمين عبارة عن مبلغ شهري يُدفع لمكان الدفن، بحيث إذا توفى شخص ما من أسرة دافع التأمين يتم دفنه مباشرة دون طلب نفقات للدفن، فما حكم الشرع في المشاركة في هذا النوع من التأمين؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم انتظار الجنازة حتى الانتهاء من صلاة التراويح؟ فقد حضرت الجنازة أثناء صلاة العشاء في شهر رمضان الكريم. فهل تُصَلَّى الجنازة بعد الانتهاء من صلاة العشاء مباشرة، أم ننتظر بصلاة الجنازة حتى ننتهي من صلاة التراويح؟
سائلة تقول: ما حكم تغسيل وتكفين شهداء الهدم؟ فهناك جارٌ لنا سقط عليه سقف منزله فمات تحته، فأخبرتني إحدى صديقاتي أنه شهيدٌ بسبب الهدم؛ لكنها قالت لي: إن الشهيد لا يُغَسَّلُ ولا يُكَفَّنُ ولا يُصَلَّى عليه. فما مدى صحة ذلك؟
هل يصل ثواب قراءة القرآن للميت؟ وهل تجوز قراءة القرآن على القبر؟
يقول السائل: بعض الناس يقول بأنَّ كثرة المصلين على الجنازة تعود بنفع على الميت، فهل ذلك صحيح؟ نرجو من فضيلتكم التوضيح.