ما حكم إجراء العبادات وقراءة القرآن بالقلب من دون تحريك الشفتين بالنسبة للمريض؟ فهناك رجل مريض لا يستطيع أن يعبد الله جهرًا ولا سرًّا بلسانه، وإذا تعبد بذلك تعب قلبه تعبًا شديدًا، وتُنْهَك قواه، ويُصَاب بدوران شديد في رأسه؛ ولذلك فهو يعبد الله بقلبه، ويقرأ القرآن كثيرًا بقلبه؛ فما حكم قراءته للقرآن بالقلب سرًّا دون تحريك اللسان والشفتين؟
قال الأئمة الثلاثة الشافعي ومالك وأحمد: إنّ المريض إذا لم يقدر على شيء من أفعال الصلاة إلا بأن يُشِيرَ إليه بعينه، أو يلاحظ أجزاءها بقلبه، وجب عليه ذلك، ولا تسقط عنه ما دام عقله ثابتًا، فإن قدر على الإشارة بالعين فلا بد منها، ولا يكفيه مجرد استحضار الإجراء بقلبه.
وقال الحنفية: إنّ المريض إذا قدر على الإيماء بالعين، أو بالحاجب، أو بالقلب فقط أُخِّرت عنه الصلاة، ولا تصحّ بهذه الكيفية سواء أكان يعقل أو لا، هذا الحكم في أفعال الصلاة، ومنها قراءة القرآن؛ لأنّ القراءة ركن من أركان الصلاة.
فإذا كان السائل يقصد من سؤاله عن العبادة الصلاة، وما تشتمل عليه من قراءة، وكان لمرضه لا يستطيع إلا إجراء هذه الأعمال على قلبه؛ وجب عليه ذلك عند الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد، وقال الحنفية: إذا لم يستطع المريض إلا الإيماء، وإجراء الصلاة بقلبه فقط أُخِّرت عنه الصلاة، ولا يجب عليه الإيماء بقلبه.
أما إذا كان يقصد من سؤاله مطلق التذكر والتسبيح وغير ذلك بدون تلفظ؛ فإنَّ ذلك يجوز بإمراره على قلبه؛ لأنَّه إذا جاز إجراء أفعال الصلاة بالقلب وهي فريضة فمن باب أولى يجوز فيما دون الصلاة عند جمهرة الأئمة، ومن هذا يُعْلَم الجواب إذا كان الحال كما ذُكِر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الدعاء جهرًا في جماعة؟ فقد رأيت معظم الإندونيسيين في بلادي يدعون الله تعالى جماعة بإمام واحد، فهل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعله ويأمرنا به؟
هل يجوز في العبادات المحددة بعلامات -من فجر وشروق وزوال ونحوها- باعتبارها سببًا لها؛ كالصلوات المفروضة وصلاة الضحى وقيام الليل والصيام وما شابه ذلك، أن تُتْرَك هذه العلامات إذا اختلّت ويتم تقدير الوقت لها؟
هناك حديث لابن عمر رضي الله عنهما بمقتضاه يعتبر المرء مسافرًا إذا كان يبعد عن المنزل مسافة ميل، وأنا قد قرأت في أكثر من فتوى لكم أنه يجوز للمرء عند اختلاف الرأي أن يقلد من أجاز، فهل يجوز لي أن آخذ به في خصوص أقل مسافة للسفر وأقصر وأجمع الصلاة إذا كان محل عملي يبعد عن البيت بحوالي 15 كم؟
هل قضاء الفوائت على الفور أم على التراخي؟ فقد مضى عليَّ وقت طويل تركت فيه الصلاة، ثم تبت إلى الله تعالى، وأريد أن أقضي هذه الصلوات، فقال لي أحد أصحابي: إنني يجب أن أنقطع عن كل شيء حتى أنتهي من قضائها، فهل هذا صحيح، أم أنني يمكنني أن أقسمها على كل يوم جزءًا؟
أرجو الإفادة من سيادتكم بفتوى شرعية ومعتمدة حول موضوع قراءة القرآن عند الدفن على الميت؛ حيث يوجد إمام مسجد بالقرية يُنبِّه بعدم القراءة على المقابر على الميت، ويقول بأنَّ هذا لم يرد به حديث ولم يقم به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
لذا أرجو من سيادتكم الإفادة بفتوى قطعية شرعية بالقراءة أو عدم القراءة حتى ننهي هذا الخلاف وهذا الموضوع.
أيهما أفضل في الأجر لقارئ القرآن في غير الصلاة أن يقرأ من حفظه أو من المصحف؟