ما حكم الرجعة بعد الطلقة الثالثة؟ فالسائل تزوج بامرأة ورُزِق منها بأولاد، ثم طلقها لدى مأذونٍ طلقة مكملة للثلاث بالإشهاد. فهل يحلّ له أن يعود إلى زوجته بعقد زواج جديد رغم صدور الإشهاد المذكور؟
إنه بطلاق السائل لزوجته الطلقة المكملة للثلاث بالإشهاد المشار إليه وهو ورقة رسمية صادرة من موظف مختص بتحريرها ولا يجوز الطعن عليها إلّا بالتزوير، صارت زوجته بهذا بائنة منه بينونة كبرى لا تحلّ له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره زواجًا صحيحًا شرعًا، ويدخل بها الزوج الثاني دخولًا حقيقيًّا، ثم يطلقها أو يتوفّى عنها، وتنقضي عدتها منه شرعًا، وحينئذٍ يحلّ لزوجها الأول أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها.
وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ذُكِر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تنصيف الأموال بين الزوجين عند الطلاق في مصر؟ فقد تزوجت من زوجتي مصرية الجنسية، ودامت العلاقة الزوجية حتى تاريخ اليوم ولم تنجب مني، وحيث إنها ترغبُ في إنهاء هذه العلاقة الزوجية بالطلاق، وأنا كرجلٍ مسلمٍ أرغب في إعطائها كافة حقوقها ومستحقاتها الشرعية المترتبة على هذا الطلاق، لذلك: أرجو من سيادتكم إيضاح ما هي حقوقها الشرعية المترتبة على هذا الطلاق، والواجب عليَّ شرعًا إعطاؤه إياها لبراءة ذمتي أمام الله من هذه الحقوق، وهل عقد الزواج يوجب دمج الذمة المالية بينهما وتنصيف الأموال والممتلكات من منقولات وعقارات وغيرها؟
وذلك بموجب فتوى شرعية موضَّح بها الأُسس والأسانيد الشرعية لذلك ومعتمدة من دار الإفتاء المصرية. جعلكم الله نورًا للحق ونبراسًا للعدالة في الأرض.
سائلة تقول: هل يجوز للمرأة تناول أدوية لمعالجة تأخر نزول الحيض خلال مدة العدة، وذلك بما يتوافق مع عادتها ولا يؤثر عليها؟
ما حكم الرجعة في الطلاق إذا طلقت المرأة نفسها؟ فقد تزوج السائل بسيدة بتاريخ 19/ 9/ 1974م على يد مأذون، وقد اشترطت الزوجة أن تكون العصمة بيدها تطلق نفسها متى شاءت كما جاء في الصورة الضوئية لوثيقة الزواج المرافقة، وأنه بتاريخ 14/ 8/ 1980م بالإشهاد على يد مأذون طلقت الزوجة نفسها منه طلقة ثانية. ويقول السائل: إن زوجته وأهلها حضروا إلى منزله يوم 17/ 8/ 1980م وأبلغوه شفاهًا أنها طلقت نفسها منه، فقال لها أمام الحاضرين: وأنا راجعتك إلى عصمتي، وتكرر هذا عدة مرات. وأنه لم يتسلم إشهاد الطلاق المنوه عنه إلا في يوم 8/ 3/ 1981م بطريقة غير رسمية، وأرفق صورة ضوئية من هذا الإشهاد، وأنه حرر محضرًا بذلك بقسم الشرطة بنفس التاريخ.
وطلب السائل الإفادة بالرأي الشرعي في هذه المراجعة حتى يتمكن من مباشرة حقوقه الشرعية، وبيان موقفه من العصمة في هذه الرجعة.
ما حكم يمين الفور بالطلاق؟ فقد سأل كاتب أورطة السكة الحديد السودانية بحلفا معسكر في أنه ذات ليلة كان جالسًا خارج باب المنزل القاطن به بحلفا مع بعض أصدقائه لتناول العشاء، وإذا برسول أتاه من قبل أهل بيته، فقام ودخل، فوجد زوجته لابسة ملابسها ومستعدة للخروج من البيت لزيارة بعض الجيران، واستاذنته في الخروج، فحصل عنده انفعال شديد لغيابه من وسط إخوانه لهذا الأمر، فحلف عليها بالطلاق الثلاث أنها لا تخرج من البيت إلا إلى بلده بالقطر المصري، وقد امتنعت من الخروج إلى أن توجهت إلى بلده بمصر وعادت، فهل الآن يصح لها الخروج دون أن يقع عليه شيء؛ لأنه لم يقع في ذهنه أنها بعد ذهابها إلى البلد بمصر ترجع أو لا ترجع، وقال إن البيت ليس ملكه، واستفهم عما إذا كان يجوز له بعد دخولها البيت أنه ينتقل إلى بيت آخر، والتمس الجواب عن ذلك.
امرأة تدعي على زوجها أنه حلف لها بأيمان المسلمين مجمع الطلاق والعتاق ألَّا يفعل الأمر الفلاني، وفعله، ولا بينة لها، وهو ينكر دعواها. فهل على تصديقها يكون اليمين المذكور طلاقًا ثلاثًا أم طلقة واحدة رجعية، أم بائنة، أو لا يلزم شيء، وعلى تصديقها يجوز لها أن تمكنه من نفسها مع علمها بحلفه، أو لا، ولو مكنته يكون عليها إثم أم لا؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم طلاق المرأة من زوجها الغائب؛ حيث سئل بإفادة من محافظة الإسكندرية؛ مضمونها: أنه بعد الاطلاع على الخمسة والعشرين ورقة المرسلة طيه، الواردة لها بإفادة من مخابرات الجيش المصري، نمرة 8 مخابرات سودان، بخصوص زواج امرأةٍ بآخرَ خلاف زوجها حالة كونها لم تزل على عصمته. يفاد بما يقتضيه الحكم الشرعي في هذا المسألة.
ومن ضمن الأوراق المذكورة: إعلامٌ صادرٌ من نائب خط الخندق السماني؛ مضمونه: أنه حضرت لديه المرأة المذكورة، من ناحية "ملواد" من ملحقات الخط المقال عنه، وأورت له أنها زوجة للمذكور، ومنكوحته بنكاح صحيح شرعي، وحال وقوع العقد في الجهة البحرية ونقلتها للناحية المذكورة من هناك، ورغبتها لقدومه معها، فما كان منه ذلك، ولا بانتظارها له العام (يحلفه)، ولتراكم الضرر القائم بها في جزئيات أحوالها وكلياتها، وخشية من طروء الفساد عليها بعدم المعاشرة، تلتمس فسخ نكاحها منه على إحدى تلك الوجوه. وعملًا بقولها، ونظرًا لرعاية جانب الغائب، طلب منها النائب المذكور البينة المطابقة لدعواها من الزوجية وخلافها، فأحضرت شاهدين شهدا طبق قولها، وقد استحلفها النائبُ المذكورُ اليمينَ كما هو المقتضى شرعًا، ولقبول شهادتهما ثبت عند هذا النائب صحة دعواها، وتأكد ضررها، وعملًا بالنصوص الواردة في هذا الشأن قد فسخ نكاحها من زوجها، وأباح زواجها بمن ترغبه بعد وفاء العدة لبراءة رحمها بقُرء واحد، وصارت بائنة منه بفسخ نكاحها.
ولمعلومية ذلك قد تحرر لها هذا الإعلام بيدها، ومن ضمن الأوراق المذكورة أيضًا: عريضة من الزوج المذكور للحربية، وعريضة أخرى لمحافظة الإسكندرية؛ بزواج امرأته المذكورة بغيره حالة أنها على عصمته، ورغبته الاستفتاء عن هذه المادة من إفتاء الديار المصرية، واتضح من باقي الأوراق أنه صارت التحريات اللازمة بواسطة الحربية، فاتضح أنها كانت زوجة له وتزوجت بغيره بناءً على الإعلام المذكور.