ما حكم قراءة المولد في أيام المولد النبوي الشريف؟ حيث يجتمع بعض الناس في يوم المولد النبوي لقراءة كتب المولد الشريف؛ وهي التي تروي قصة مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فنرجو منكم بيان حكم ذلك شرعًا، مع ذكر بعض مؤلفات المولد النبوي الشريف.
دَرَجَت الأمة الإسلامية منذ القرن الرابع والخامس من غير نكير على الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإحياء ليلة المولد بشتى أنواع القربات من إطعام الطعام والصيام والقيام وتلاوة القرآن والأذكار، ومن ذلك أنهم يقومون بقراءة المولد، وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما نصَّ على ذلك المؤرخون؛ كالحافظ ابن الجوزي وابن دِحية وابن كثير وابن حجر والسيوطي وغيرهم كثير، رحمهم الله تعالى.
وقد نصَّ جماهير العلماء سلفًا وخلفًا على مشروعية قراءة المولد النبوي الشريف، وقد ألَّف في استحباب ذلك كثير من العلماء والمحدثين والفقهاء، بَيَّنُوا بالأدلة الصحيحة استحبابَ هذا العمل ومشروعيته؛ حتى إنهم ألفوا كثيرًا من الموالد التي تروي قصة مولده الشريف وقدومه المنيف من أوله إلى آخره؛ فممَّن ألَّف في ذلك:
الحافظ ابن دحية في كتابه "التنوير في مولد البشير النذير صلى الله عليه وسلم".
والحافظ العزفي في كتابه "الدر المنظم في مولد النبي المعظم صلى الله عليه وسلم".
والإمام العلائي في كتابه "الدرة السنية في مولد خير البرية صلى الله عليه وسلم".
والحافظ العراقي في كتابه "المورد الهني في المولد السني".
والحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه "مورد الصادي في مولد الهادي صلى الله عليه وسلم".
والحافظ الناجي في كتابه "كنز الراغبين العفاة في الرمز إلى المولد المحمدي والوفاة".
والحافظ السيوطي في كتابه "حسن المقصد في عمل المولد". وغيرهم كثير. وممَّا ذُكر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: هناك مَن يدَّعي أنَّ تبادل التهنئة بقدوم العام الهجري من البدع؛ لأنَّ بداية العام ليست من الأعياد التي تصح فيها التهنئة، وإنما هو شيء ابتدعه الناس؟ فهل هذا صحيح؟
ما حكم إقامة السرادقات للعزاء وإحضار القراء وأخذ الأجرة على التلاوة؟ فنحن في قرية ريفية من صعيد مصر، عندما يُتَوفَّى مُتَوَفًّى ذكرًا أو أنثى نقيم له العزاء ثلاثة أيام، ونستقبل المعزِّين من القرية ومن القرى المجاورة ونحضر قارئًا للقرآن الكريم يقرأ في العزاء، ولكننا فوجئنا في هذه الأيام ببعض الناس يفتي بأن هذا العمل بدعةُ ضلالة ولا يجوز؛ بحجة أنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عهد الصحابة رضي الله عنهم، وأن القارئ الذي يقرأ القرآن في العزاء آثم وأجره حرام، فحدثت بسبب هذه الفتوى مشادات كثيرة وخلافات ما بين مؤيد ومعارض؛ لذا لم نجد أمامنا إلا أن نرسل إلى سيادتكم لإفادتنا بالرد على هذا الموضوع لحسم الخلاف بين أهل القرية، وهل ما أفتى به بعض الناس صحيح؟
يقول السائل: يدّعي بعض الناس أنَّ المديح لشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من الأمور المستحدثة التي لم تكن موجودة على عهده صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن ثمَّ فإنها لا تجوز؛ فهل هذا صحيح شرعًا؟
ما حكم صيام الإنسان يوم ذكرى ميلاده؟ فأنا أحتفل بيوم ميلادي بصومه شكرًا لله تعالى، وعندما عَلِم بعض الناس بذلك قال لي: إنه بدعة، فأرجو الإفادة بالرأي الشرعي في ذلك.
ما حكم رد الهدية من دون سبب شرعي؟ فأنا أهديت صديق لي بعض الهدايا ولكنه رفض قبولها، وقد سبَّب هذا لي حزنًا شديدًا، فهل يجوز شرعًا رفض الهدية وعدم قبولها من دون سبب؟ وهل هذا يتفق مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام؟
نرجو من فضيلتكم التكرم ببيان التالي: هل هناك فضل لمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يُعَدُّ ذلك من القربات التي حثَّ عليها الشرع؟