سائل يطلب بيان فضل إطعام الطعام في الشريعة الإسلامية وثوابه.
تواردت النصوص من الكتاب والسنة على أن إطعام الطعام من أحب الأعمال إلى الله تعالى وأرجاها للقبول حتى جعله الله تعالى من أسباب الفوز بدخول الجنة؛ فقال تعالى مادحًا عباده المؤمنين: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: 8]، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي الإسلام خير؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» متفق عليه.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا»، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَطَابَ الكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ» أخرجه أحمد في "المسند"، والطبراني في "مكارم الأخلاق"، والبيهقي في "البعث والنشور"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.
قال الإمام ابن رشد المالكي في "البيان والتحصيل" (18/ 196، ط. دار الغرب الإسلامي): [إطعام الطعام من أفعال الأبرار] اهـ.
وقال الشيخ الحسن اليوسي في "المحاضرات في اللغة والأدب" (ص: 320-321، ط. دار الغرب الإسلامي): [ويحكى عن الشيخ أبي محمد عبد الخالق بن ياسين الدغوغي أنه كان يقول: "طلبنا التوفيق زمانًا فأخطأناه، فإذا هو في إطعام الطعام"] اهـ.
ففي ذلك تأكيدٌ على أن إطعام الطعام من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل؛ لما فيها من الثواب العظيم والأجر الكبير، وكذا المعاني الاجتماعية التي تبرزها تلك الأعمال من التعاون والتكافل وسد الحاجة والمؤازرة بين الناس جميعًا.
ومن أهمية إطعام الطعام في الإسلام: أنه من الوسائل التي يعبر بها المسلم عن شكره لله تعالى عند النعم؛ فكانت "الوليمة" عند العرس، و"العقيقة" عن المولود، و"الوكيرة" عند بناء البيت وغير ذلك. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما المراد من قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾؟
ما حكم الاتكاء والجلـوس على كتب العلم الشرعي المشتملةِ على آياتٍ قرآنية وأحاديثَ نبوية؟
ما حكم العقيقة؟ وهل يستوي فيها الذكر والأنثى؟ وما كيفية توزيعها؟ وما حكم المستطيع الذي ترك العقيقة عن أولاده؟
ما حكم الشرع في نشر الفعل الفاضح وإشاعته بدعوى أنه من إنكار المنكر؟
سائل يقول: أخبرني أحد أصدقائي أن معرفة الأحكام الشرعية وتمييز الصحيح فيها مبني على مجرد التذوق النفسي للشخص والشعور القلبي له محتجًا بحديث «اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ»؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وما هو المعنى الصحيح الذي يفيده الحديث؟
سائل يقول: أرجو من فضيلتكم التكرم بالردّ على مَن يزعم أنَّ مدح النبي عليه السلام يُعدّ من باب المبالغة والغلو المخالف لأحكام الشرع؟