حث الشرع على اتباع الجنائز وبيان ثواب ذلك

تاريخ الفتوى: 30 سبتمبر 2020 م
رقم الفتوى: 7162
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
حث الشرع على اتباع الجنائز وبيان ثواب ذلك

يقول السائل: يُهمل بعض الناس في اتباع جنائز الأشخاص الذين لا يعرفونهم، فنرجو من فضيلتكم كلمة في بيان كيف حثّ الإسلام على اتباع الجنائز؟

حثَّ الشرع الشريف على اتباع الجنائز، فجعلها حقًّا من حقوق المسلم على أخيه المسلم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ» متفق عليه، ولفظ مسلم: «خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ».
وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم شديد الحرص على مواساة الناس في مصائبهم ومحنهم، ومشاركتهم في أحزانهم، وجبر خواطرهم، والانشغال بقضاء حوائجهم، والوقوف معهم في كربهم، ومن أجل ذلك رتَّب الثواب العظيم والأجر الجزيل على اتباع الجنائز من مبدأ الصلاة عليها إلى شهود دفنها؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ»، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ» متفق عليه.
وفي رواية لمسلم من طريق عبد الرزاق: «وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ فَلَهُ قِيرَاطَانِ».
وكان يحث على اتباع الجنائز، ويأمر من تبعها بمرافقتها حتى توضع في القبر؛ أداءً لحق المتوفَّى، وجبرًا لخاطر أهله، ويحثّ على الدعاء للميت، وسؤال الله تعالى له بالتثبيت؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ» متفق عليه، وفي رواية لابن ماجه والبزار: «حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ».
وعن عثمان رضي الله عنه قال: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا فَرَغَ مِن دَفنِ المَيِّتِ وَقَفَ عليه فقال: «استَغفِرُوا لأَخِيكم وسَلُوا له التَّثبِيتَ؛ فإِنَّه الآنَ يُسأَلُ» رواه أبو داود والحاكم، وصحح إسناده.
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال: "إذا دَفَنتُمُونِي فَشُنُّوا عليَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُم أَقِيمُوا حَولَ قَبرِي قَدرَ ما تُنحَرُ جَزُورٌ ويُقسَمُ لَحمُها حتى أَستَأنِسَ بكم وأَنظُرَ ماذا أُراجِعُ به رُسُلَ رَبِّي" رواه مسلم في "صحيحه". وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما أهم الآداب والضوابط التي جاءت بها شريعة الإسلام لتنظيم المعاملات بين الناس؟


ما حكم رد الهدية من دون سبب شرعي؟ فأنا أهديت صديق لي بعض الهدايا ولكنه رفض قبولها، وقد سبَّب هذا لي حزنًا شديدًا، فهل يجوز شرعًا رفض الهدية وعدم قبولها من دون سبب؟ وهل هذا يتفق مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام؟


هل يصح أن أصلي صلاة الجنازة على ميت قد صلى الناس عليه في المسجد؟ وهل نستطيع أن نكرر الصلاة عدة مرات؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على التعاون بين الناس وبيان فضل ذلك.


ما حكم نَسْب الأعمال الكتابية -كالكتب والمقالات- إلى غير كاتبيها؟ وهل هذا يُعد كذبًا وغشًّا؟


ما حكم استعمال الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى العلمي ثم نسبته إلى النفس؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 مارس 2026 م
الفجر
4 :20
الشروق
5 :48
الظهر
12 : 0
العصر
3:30
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30