وجوب تعظيم النبي والتأدب مع حضرته أثناء زيارته

تاريخ الفتوى: 24 نوفمبر 2020 م
رقم الفتوى: 7171
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
وجوب تعظيم النبي والتأدب مع حضرته أثناء زيارته

سائل يقول: هل تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتوقيره والتأدب مع حضرته أثناء زيارته بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى يكون كما في حياته لا ينقص منه شيء؟

اختص الله تعالى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأعلى مراتب التعظيم والإجلال، ورفع ذكره على سائر الأنام، فقال: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: 4]، فهو سيد الكونين والثقلين في سائر الأزمنة والأمكنة والأحوال، وزمان ظهوره أشرفُ الأزمنة، ومكان وجوده أفضل الأمكنة، فشُرف المكان بالمكين، وشرفت السماوات بوطأته، والأرض بضم جسده الشريف، فصارت البقعة التي ضمت جسده الشريف أفضل بقاع الأرض، حتى إنها أفضل من الكعبة التي هي قبلة الصلاة، وأفضل من السموات والعرش، وعلى هذا إجماع الأمة، وقد نقل الإجماع على ذلك جماعة من العلماء.
قال العلامة السمهودي في "وفاء الوفا" (1/ 31-32، ط. دار الكتب العلمية): [قد انعقد الإجماع على تفضيل ما ضم الأعضاء الشريفة، حتى على الكعبة المنيفة.. وأحسن بعضهم فقال: محل الخلاف في غير الكعبة الشريفة، فهي أفضل من المدينة ما عدا ما ضم الأعضاء الشريفة إجماعًا، وحكاية الإجماع على تفضيل ما ضم الأعضاء الشريفة نقله القاضي عياض، وكذا القاضي أبو الوليد الباجي قبله، كما قال الخطيب ابن جملة، وكذا نقله أبو اليمن ابن عساكر وغيرهم مع التصريح بالتفضيل على الكعبة الشريفة، بل نقل التاج السبكي عن ابن عقيل الحنبلي أن تلك البقعة أفضل من العرش. وقال التاج الفاكهي: قالوا: لا خلاف أن البقعة التي ضمت الأعضاء الشريفة أفضل بقاع الأرض على الإطلاق حتى موضع الكعبة، ثم قال: وأقول أنا: أفضل بقاع السموات أيضًا] اهـ.
وتعظيم حرمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتوقيره والتأدب مع حضرته أثناء زيارته: واجب بعد انتقاله، كوجوبه حال حياته الدنيوية.
قال القاضي عياض في "الشفا" (2/ 40، ط. دار الفكر): [واعلم أن حرمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازمٌ؛ كما كان حال حياته، وذلك عند ذكره صلى الله عليه وآله وسلم، وذكر حديثه وسنته، وسماع اسمه وسيرته، ومعاملة آله وعترته، وتعظيم أهل بيته وصحابته، قال أبو إبراهيم التجيبي: "واجب على كل مؤمن متى ذكره أو ذكر عنده أن يخضع ويخشع ويتوقر ويسكن من حركته ويأخذ في هيبته وإجلاله، بما كان يأخذ به نفسه لو كان بين يديه، ويتأدب بما أدبنا الله به". وهذه كانت سيرة سلفنا الصالح وأئمتنا الماضين رضي الله عنهم] اهـ.

وقد روى القاضي عياض في "الشفا" (2/ 41): [عن ابن حميد، قال: ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكًا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال له مالك: "يا أمير المؤمنين! لا ترفعْ صوتَك في هذا المسجد؛ فإن الله تعالى أدب قومًا فقال: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية [الحجرات: 2]، ومدح قومًا فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ﴾ الآية [الحجرات: 3]، وذم قومًا فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ﴾ الآية [الحجرات: 3]، وإن حرمته ميتًا كحرمته حيًّا] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الدعاء على المؤذي؟ حيث يوجد سيدةٌ قريبةٌ لأحد الأشخاص ينطبق عليها ألد الخصم، فاحشة القول، بذيئة اللسان، تؤذي جيرانها، هذه السيدة سبته بألفاظ غير أخلاقية على مرأى ومسمع من الكثيرين، علمًا بأن هذا ليس أولَ موقف تجاهه، وفي لحظة ضيقٍ وضعف لجأ إلى القوي الجبار، وقام بالليل وصلى ركعتين ودعا على هذه السيدة أن يصيبها الله بمرضِ السرطان، وألحَّ في الدعاء. أرجو رأي الدين فيما تفعله هذه السيدة، ورأي الدين في دعائي عليها.


هل لي الحق في منع شخص من أصهاري يتسبب في فتنة في بيتي ومشكلات بين أهل بيتي من دخول البيت؟


ما حكم سرقة وصلات الأطباق الفضائية المشفَّرة؟ حيث يقوم بعض الناس بالاستيلاء على خدمة "الأطباق الفضائية المشفرة" عن طريق التوصيل بإشارة هذه الأطباق، ويُبرِّرون بأَنَّ ذلك لا يُعَدُّ من السرقة، فهل كلامهم هذا صحيح شرعًا؟


اعتدت عندما أقابل أيَّ شخص أن أدعو له بما تيسر من الدعاء؛ فهل هذا الأمر له أجر أو ثواب؟ أرجو منكم الإفادة.


ما هي أسماء وأصحاب الكتب الشرعية الدينية الإسلامية الصحيحة المعتمدة النافعة المفيدة السهلة التي يجوز اقتناؤها والعمل بها في العقائد والعبادات والمعاملات وغيرها؟


سأل رجل: إنه تزوج ولم يبن بزوجته إلى الآن، وكلما أراد الجلوس معها منعها من ذلك أخ لها، ثم حملها على الحلف بالمصحف الشريف ثلاث مرات على ألا تجلس مع زوجها إلا في وجود أخيها أو أبيها دون سواهما، وإن حنثت تصاب بالعمى والمرض، وذلك لمدة ثلاثة أشهر، فما الحكم بما يقضي به الدين الحنيف؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 3
العصر
2:55
المغرب
5 : 15
العشاء
6 :37